أكد البروفسور الدكتور أكمل الدين احسان أوغلي - الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي - أن هناك حرصا شديدا من قبل الدول الأعضاء خصوصاً المملكة.. وهي الدولة الرئيسة للقمة الإسلامية الاستثنائية على تنفيذ القرارات الصادرة عن القمة الإسلامية.
وأضاف في حديث شامل مع «الرياض» بأنه عقب انتهاء أعمال القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة عقد يوم السبت اجتماع مع سمو الأمير سعود الفيصل حيث كان هناك توجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ببدء العمل من الجانب السعودي في هذا الأمر ونحن من جانبنا بدأنا فوراً.
وأضاف الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي بأن هناك بعض الدول الأعضاء بدأت في تشكيل لجان وطنية لمتابعة الخطة العشرية.. مثلاً البحرين أقرها مجلس الوزراء.. وهناك دول تسير في هذا الاتجاه.. من جانب المنظمة ثم عقد عدة لقاءات مع مختلف الدوائر والأقسام في المنظمة للبحث في كيفية عمل جدول زمني تنفيذي من أجل القرارات. وهناك مجموعة عمل مستمرة.. وبطبيعة الحال هناك أمور من صلاحيات الأمين العام ويستطيع أن يبدأ فيها مباشرة، مثلاً إصلاح مجمع الفقه الإسلامي، حيث هناك قرار بأن يشكل الأمين العام لجنة ووقعت أسس تشكيل القرار.
هناك أيضاً قرارات عن تغيير الميثاق والاسم وإلى ذلك أيضاً بدأنا فعلاً في مثل هذه النشاطات.. وهناك أمور أخرى تحتاج تعاوناً مع بقية المؤسسات مثل البنك الإسلامي ومثل مركز (أريكا) في استنطبول.. كذلك مركز كازبلانكا للتجارة.. الغرفة التجارية الإسلامية.. حيث تمت الكتابة لتلك المؤسسات كلها لكي تقدم برنامج عمل وتصورها في تطبيق الخطة العشرية، كذلك تمت الكتابة لعدد من المنظمات الدولية التي نتعامل معها لكي نجد مساحات العمل المشترك في نفس الوقت تم الاتفاق على أن يكون هناك بند دائم مع كل اجتماعات المنظمة على مختلف المستويات الفنية والوزارية أن يكون هناك بند متابعة وتنفيذ قرارات قمة مكة والخطة العشرية.
طبعاً.. في هذه المدة القصيرة بدأنا وضع أسس العمل وتم الانطلاق في نقطتين أو ثلاث.
٭ «الرياض»: ما تلك النقاط؟
- مجمع الفقه.. والميثاق ونحن الآن بدأنا في تشكيل اللجان،
٭ معالي الأمين، من صلاحيات الأمين العمل على تعديل اسم المنظمة ما الاسم الجديد المقترح.. وهل اسم منظمة الدول الإسلامية هو الأكثر ترجيحاً..؟
- حتى الآن لا يوجد اسم محدد مطروح هناك عدة أسماء.. لدى الدول الأعضاء.. ولكن في نهاية الأمر سنقوم بإعداد مجموعة الأسماء المقترحة وسنقوم بتقديمها للمجلس الوزاري.
٭ هل ستقدم للمؤتمر الوزاري الذي سينعقد في باكو؟
- إذا استطاعت اللجان أن تنهي عملها حتى مؤتمر وزراء الخارجية القادم فبها.
٭ هل يمكن للجان أن تنتهي قبل موعد اجتماع وزراء الخيرية؟
- إذا انتهت قبله يمكن أن تقدم إليهم.
٭ معالي الأمين.. ذكرتم عند لقاء تم بينكم وبين ممثلي الدول الأعضاء ومندوبي الصحافة بعد مرور مائة يوم على توليكم منصبكم بأنكم سوف تسعون لبناء جسور الحوار بين المنظمة والدول الغربية.. أين وصل الحوار.. وما خطواتكم التي تمت في هذا المجال؟
- في هذا الأمر.. كان لي خبرة طويلة فيه منذ عملي مديراً عاماً (للأسلكي) لمدة تقرب 25 عاماً لذلك أرى أن هذه المسائل أستطيع أن أساهم فيها بسرعة وبمراحل متقدمة وبالفعل قمت بمخاطبة البرلمان الأوروبي.. كذلك خاطبت اللجنة الدائمة للأمن والتعاون الأوروبي حيث خاطبت اليونسكو والجمعية العمومية للأمم المتحدة.. كذلك خاطبت الكثير من المؤسسات الغربية.. وأيضاً وسائل الإعلام الأوروبية والأمريكية.. وتحدثت عن هذا الموضوع ولدي كتب ومؤلفات عديدة.
الآن العمل في حوارنا مع الغرب يجب يكون لنا منحى جديد.. وأنا مدعو يوم 28 ديسمبر - كانون الأول الجاري - إلى إلقاء محاضرة كبيرة حول هذا في دار الأوبرا المصرية.. سيكون هناك حشد كبير من المثقفين المصريين ومن أنحاء العالم لمناقشة هذا الأمر لذلك أرى أنه لا بد علينا التفكير جيداً في هذا الموضوع وأن لا نكرر ما قيل وأن لا يكون حوارنا حديثنا بعضنا لبعض.. لا بد أن يكون هناك طرف آخر. فمثلاً كيف نذهب إلى برلين ونجلس في فندق 5 نجوم ونتكلم بيننا وبين أنفسنا عن حوار الغرب ولا يوجد أحد من الغرب إلا الذين يقدمون الشاي والقهوة..
٭ ماذا كان رجع الصدى من اللقاءات والمحاضرات التي قمت بها هل كان هناك تقبل من الطرف الآخر للاستماع للثوب الجديد الذي يقدمه الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي؟
- هناك تفاعل أوروبي وهناك تفهم وهناك اقبال على التعاون معنا ونحن نريد أن يكون هذا التعاون معنا على أسس التكافؤ على أسس الاحترام المتبادل وعلى أسس الفهم السليم بعيداً عن المفاهيم المسبقة.
٭ معالي الأمين أريد أن أطرح سؤالاً حول لجنة القدس.. حيث ذكرت في بلاغ مكة.. وبيان مكة.. أين أصبحت لجنة القدس الآن خصوصاً وأن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يدنس القدس الشريف كذلك كما نعلم أنكم قمتم بزيارة للقدس الشريف في مايو الماضي ووقفتم على حقيقة الواقع هناك.. لذلك ما الخطوات القادمة للبحث موضوع القدس؟؟
- في الخطة العشرية هناك عدة نقاط والآن نحن نعمل من خلال الدائرة الخاصة بفلسطين..نحن نعمل مع هذه الرائدة لإعداد عملي لكثير من الأمور وهنا يجب أن أنوه بالحقيقة التالية أن هذا العمل هو على أساس مصيري بالنسبة للأمة الإسلامية كلها. وهذا كان سبب إنشاء المنظمة ككل.. ويجب أن لا يتقاعس أحد عن هذا الموضوع..
والنقطة الثانية لكي نحافظ على هذا الهدف يجب أن يكون هناك تعاون بين أكثر من جهة داخل منظمة المؤتمر الإسلامي.، الأجهزة المختلفة، الأجهزة التي تعمل في المجال الثقافي ومجال التمويل وأيضاً أن يكون تعاون بيننا وبين الجهات الدولية لأن هذا العمل ليس بالعمل السهل.. ولا يكفي فيه تجديد الخطب والشعارات الرنانة والتصريحات الصحفية يجب أن يكون عملاً مدروساً ومخططاً وطويل النفس.
٭ معالي الأمين، هناك مواضيع أخرى تبحث فيها المنظمة مشكلة قبرص ومشكلة كشمير وجبهة مورو والفلبين.. أين موقع هذه المواضيع في برنامج المنظمة؟
- هذه المواضيع هي جدول الأعمال اليومي للمنظمة.. ونحن نواصل عملنا من أجل هذه القضايا المحقة للشعوب الإسلامية سواء كانت في دول أعضاء.. أو مراقبين أو خارج الدول الأعضاء ونحن نعد هذه القضايا أساسية وجوهرية.. وهي موجودة في جداول أعمال المنظمة.
٭ هل سيتم انضمام دول جديدة للمنظمة.. وهل سيتم تحويل دول من وضع الدول المراقبة إلى دولة عضو في المنظمة..؟
- أنا أريد هنا أن أشاطر الرأي العام.. في نقطة جوهرية لأن عضوية المنظمة في السنوات الأخيرة أخذت صورة غير مدروسة يجب الآن أن يكون هناك معيار للعفوية.. وعندما تقبل دولة لابد أن تتوافر فيها المعايير وأيضاً عندما تقبل دولة عضو يجب أن تلزم هذه الدولة بواجباتهما نحو المنظمة لأن كثيراً من الدول التي دخلت بدون معيار معين نجدها لا تلتزم بواجباتها تجاه المنظمة وهذا ليس شيء صحيح.
٭ ما نسبة التزام الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي بالواجبات المالية والمعنوية للمنظمة؟
- في الآونة الأخيرة في العام الماضي ازداد الالتزام.
٭ معالي الأمين.. الانتخابات العراقية انتهت مؤخراً ماذا كان جهود المنظمة.. وما رأيكم فيها؟
- نحن تمنياتنا أن تشارك جميع الطوائف في هذه الانتخابات وسبق وان اصدرت بياناً أدعو فيه كافة الأطراف وخاصة الطائفة السنية أن تؤمن بأن العملية الديموقراطية هي الحل المتاح للشعب العراقي لكي يتجاوز هذه الأزمة.. وبالفعل استطيع ان أقول الكثير من المنظمات داخل العراق وخارجه بدأت تشاركنا في دعوة الاخوة السنة لكي يشاركوا في الانتخابات وبالفعل لاحظت ان السنة شاركوا الآن، نحن ننتظر نتائج الانتخابات ونتمنى أن تكون نتيجة مرضية للجميع، وأتمنى أن لا تكون هذه التصريحات حول تشكيك في نتائج الانتخابات وأن يتم تجاوز هذه حسب أحوال القوانين العمرانية ولوائح الاجراءات بالنسبة للانتخابات وأتمنى بعد تشكيل البرلمان العراقي الجديد أن نشكل حكومة تعبر عن كل أطياف الشعب العراقي وأن تبدأ هذه الحكومة في برنامج سياسي وتنموي يلم شمل العراق ويضمد الجروح ويحقق الأمن داخل بلاده ليتحقق الأمن مع جيرانه ونحن بدورنا سوف نساهم بعد انتهاء هذه المدة للانتخابات في العمل الدبلوماسي من أجل تحقيق هذه الأهداف المشروعة للشعب العراقي.
٭ معالي الأمين في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي عقد في صنعاء طرحت فكرة وجود مقر دائم للمنظمة داخل مجلس الأمن مع الاصلاحات الجديدة للأمم المتحدة.. أين وصلت.. وهل تم بحث ذلك الموضوع مع الأمم المتحدة؟
- لقد طرحت هذا الموضوع لأول مرة في مؤتمر صحفي عقد بعد مرور 100 يوم من بداية عملي ووجد هذا الاقتراح صدى جيداً من أغلب الدول الأعضاء في المنظمة بطبيعة الحال في العام الماضي قبل شهر سبتمبر/ أيلول الماضي كان مليئاً بالتنبؤات والحسابات المختلفة من أجل توسيع مجلس الأمن واصلاح الأمم المتحدة ولكن في سبتمبر - ايلول الماضي.. أنتهت كل هذه التنبؤات ولم يتم الاتفاق على أي صيغة من الصيغ.. الآن نحن أكدنا في صنعاء.. وأكدنا في اجتماعنا في سبتمبر وانا عقدت اجتماعا مع سفراء الدول الإسلامية في منظمة المؤتمر الإسلامي وعقدنا اجتماعاً تنسيقياً مع الوزراء وتم الاتفاق بأنه يجب الاستمرار في هذا الموضوع.. الآن طبعاً من المهم عن الصيغة الممكنة التي يمكن أن تحمل هذه الفكرة الى حيز الوجود..
٭ معالي الأمين يعاني الإعلام الإسلامي الشيء الكثير وخصوصاً وأن بعض الإعلام الغربي يعزز فكرة الإسلام فوبيا وهناك وكالة الأنباء الإسلامية.. إلا أن جهودها ضعيفة.. السؤال ما خطط المنظمة المتعلقة بالإعلام الإسلامي؟
- العمل الإعلامي في العالم الإسلامي فيه مشكلات.. أولاً. الإعلام الإسلامي واهتماماته بالقضايا الإسلامية يحتاج إلى نظرة والساحة التي يفردها لهذه الموضوعات أيضاً يحتاج إلى نظرة.
ثم أيضاً غياب وكالة أنباء تنقل أشياء بيننا وفشل وكالتنا التي كانت من أوائل المؤسسات التي أقامتها المنظمة فشلها الذريع أيضاً مشكلة.. إذا العالم الإسلامي بحاجة إلى نظرة جديدة ويجب أن يكون عن واقعية.. والنظرة الواقعية لا تبدأ إلا بنقد الذات، أنا اقول اننا فشلنا في هذا المجال وعلينا التفكير بطريقة جديدة.
٭ هل هناك فكرة انشاء محطة تلفزيون رسلامية عالمية؟
- لا هذا يعني حلم بعيد المنال نتمنى أن توافق الدول على مثل هذا وتهيئ الامكانات ولكن هذا ليس في الإمكان الآن.
1
الغرب ينظر الى الاسلام من زاوية الدول المعتنقة به وتصرفات شعوبه. هكذا ينظر الغرب...لكننا نحمل من تصرفات الشعوب ومن سياسات الدول ما يغنينا بالانشغال للاصلاح داخليا وما يجعلنا نصدق ان الدخول في حوار مجدي مع الغرب ضرب من تضييع الوقت. ثم لماذا الحوار ؟ والى اي نتيجة يراد به ان يصل؟؟؟ معظم من في الغرب ليس عنده استعداد لتقبل فكرة الدين نفسها.
منصور حمد - زائر
06:39 مساءً 2005/12/26