نشرت الصحيفة الدنماركية (جيلاندز بوستن)، أواخر شعبان الماضي، 12رسماً كاريكاتورياً، تصور نبينا محمداً، صلى الله عليه وسلم، في أشكال ساخرة، وفي أحد هذه الرسوم يظهر مرتدياً عماة تشبه قنبلة ملفوفة حول رأسه. ليس هذا فحسب، بل طلبت الجريدة من كل الرسامين الموهوبين ارسال مثل تلك الرسوم إلى مقرها، لكي تقوم بنشرها في أعداد لاحقة.
قامت قيامة أوروبا والولايات والمتحدة الأمريكية، بسبب تصريح منسوب للرئيس الايراني احمد نجادي، بأن محرقة اليهود ليست إلا كذبة، أريد منها خداع الرأي العام، لكي يتعاطف مع الشعب اليهودي. وربما ستدفع إيران ثمناً غالياً لهذا التصريح، ثمناً قد يتجاوز ثمن استمرارها في تخصيب اليورانيوم.
ما الفرق بين الخبرين؟!!
اننا وصلنا كمسلمين إلى مرحلة من الذل لم يصل إليها أحد، على مر التاريخ: صحيفة تعطي نفسها الحق في الاستهزاء بنبي مليار ومئتي مليون مسلم على وجه الأرض، دون أن تخشى المقاضاة أو الاحتجاج. لماذا؟!! لأننا تركنا إسلامنا في يد من يكفّر ومن يقتل الأبرياء. لأننا أهملنا رسم صورة إسلامنا بالشكل الذي يليق به، كآخر دين رضي الله أن يكون دينا لكل البشر. لأننا انشغلنا بالتبعية للغرب، وبجعله يفرض شروطه علينا، شرطاً تلو الشرط.
إننا إن لم نتحرك في وجه هذه الصحيفة أو غيرها من الصحف أو المؤسسات أو الأفراد الذين يمسون ديننا أو رموز ديننا، فإن الإسلام سيكون المسخرة الرسمية لكل الساخرين في كل أنحاء العالم.
تنويه: في زاوية الأربعاء الماضي، سقط سطر من المقطع الأخير للمقال، مما أثر على السياق العام. وهاهو المقطع، بعد إعادة السطر له: «وإذا كانت يد العدالة والقانون قد كشفت هذا التلاعب المالي وربما الأمني في جسد الوطن، من قبل من أعتمهم روائح الأموال عن فضائل الولاء والشرف، فإن هذه اليد مطالبة بالتحرك في كافة الأجهزة ذات العلاقة بالمال العام: صحيح أن الجمارك هي أكبر أجهزتنا ذات العلاقة، وصحيح أن كشف كل ضعاف النفوس فيها يحتاج جهداً كبيراً، لكننا حين نقرأ مواقع وطبائع أعمال المتهمين، سنجد أن بريق الرشوة لا يعرف موظفاً كبيراً أو صغيراً، رجل أمن أو تاجراً، مواطناً أو وافداً. ولذلك فإن الحرب ضد الرشوة الملعونة وضد المرتشين والراشين الملعونين من الله عزوجل، يجب أن تكون حرباً ضروساً، سواء في قطاع حساس كالجمارك، أو في أي قطاع غيره.