بحث



الاثنين 10 من ذي القعدة 1426هـ - 12 ديسمبر 2005م - العدد 13685

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
الديموقراطية الوليدة!!

    عندما يكون التيار الشعبي حراً في اختياراته، فإنه لا يمكنك أن تلومه لماذا ينضم للحزب الفلاني ويحب المغني العلاني، ويكره الشخص الذي احتل الزعامة عنوة، أو يثور على حالة ابتزاز أو تعد على مقدسات، أو حتى تقاليد..

الوطن العربي تعوّد أن يرى البعد الواحد من حياته فقط، أي كل الرؤى والسلوكيات والتصرفات ترسم من السلطة، أو الأب، أو رئيس العمل، ولهذا افتقد ان يقول كلمته بشكل صحيح لا يعاقب عليها طالما لا تخرج عن الآداب العامة والنظم المتعارف عليها..

في هذا السياق تدور الآن حركة نشطة للانتخابات بأشكالها المتعددة، والتجارب، بعد مراحل الحكومات الانقلابية، والأحزاب الشمولية، التي عطلت بدايات الحركة الديموقراطية، تعتبر جديدة، وإن جاءت إدارتها غير متكاملة، وفي بعض الأحيان حدثت مخالفات وتزوير وتدخل بوليسي، لكنها خطوة إيجابية كسرت عمراً من الانكسار الذي جعل عقيدة الحزب، والزعيم الذي يحصل على نسبة ال99٪ أمراً مفروضاً لا اعتراض عليه، وإلا فإن النتيجة المجازر أو السجون أو التهجير التعسفي..

في العراق ومصر تجري تجربتان للانتخابات قد تكونان مصدراً مهماً للأمة العربية والإقدام بشجاعة على مواجهة الواقع، تأتيان كثمرة لضغط شعبي، واستجابة حكومية، ولعل مصر التي أحدثت الانتخابات فيها، ما يشبه الانقلاب الشعبي، على الأحزاب التقليدية، اليسارية أو التي ظلت بلا مضمون عملي، أعطت للتيار الإسلامي قوته في الشارع، والذين يخشون أن تحدث هزة هائلة، لو صارت الأكثرية في عضوية البرلمان، مسلمين، ربما يعيدون سيرة أفكار بعض المتشددين الذين بوصولهم للسلطة سوف يعطلون بقية الأحزاب والتنظيمات، لكن بلداً كمصر، لا نعتقد أنه سيتراجع، بل إن وصول هذا التيار، وبهذا الحجم المعقول، سوف يضيف إلى السلطة قوة الشجاعة في المواجهة مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي والأمني برمته، بل ان تمثيل المسلمين كحزب أو أي اتجاه آخر، سيضعهم أمام مواجهات اختبار لا تقبل أنصاف الحلول أو تغليب رأي يريد فرض سلوكه أو نفوذه المعارض لمكتسبات شعبية أو الإخلال بنظامه لمصلحة مذهب أو اتجاه..

في العراق التجربة أقسى وأخطر، لأن أساس الدولة غائب بعد دكتاتورية شهدت ولادة جيل كامل مقموع، ومطارَد، ولذلك فالوجه العام يطرح البعد الديني، والمناطقي والقومي كحقيقة ثابتة في كل المعادلات، وهنا من المستحيل التنبؤ بالنتائج، وإن ظل الخيار المفتوح ان العراق لا يحتمل التقسيم، لأن نتائجه حرب أهلية، وربما تأتي الأمور بعكس الصور المتشائمة وتنجح التجربة.

عموماً ما يحدث الآن هو إعادة اعتبار للمواطن، ولعلها المحاولة الأولى، التي تنتظر وضع خط جديد لنظم عربية قادمة، لن تقوم على صوت المدفع والبيان الأول..

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

ديموقراطية عمر


الديموقراطية الغربية تعتمد على مبدأ تعدد, والسؤال الذي يرواد العربي تعدد ماذا؟ فهناك تفسيرات وتؤيلات كثيرة للتعدد, فمن تعدد التوجهات الى تعدد الاديان الى تعدد الفلسفات الى تعدد الاشخاص المنتخبين الى تعدد الاحزاب الى غير ذلك. وتعدد الاشخاص المنتخبين من خزب واحد يختلف عن تعدد الاحزاب. وتعدد الاديان يخالف ما نزل في الكتاب والسنة. لنا أسوة حسنة في ديموقراطية عمر ابن الخطاب في اختيار واحد من بين ستة من الصحابة.


حارث الماجد
ابلاغ
11:19 صباحاً 2005/12/12

 

الديموقراطية في الاساس هي لتمكين الشعب من اختيار حكومته


بارك الله فيكم وانه بالفعل مقال قيم.نعم الشعب الذي يجب ان يتحمل المسؤولية وليس فرد اي ديكتاتور او حزب قائد وعندما يكون الشعب مصدر الدولة فلا يستطيع اي عدو خارجي ام داخلي ان يتامر او يعمل انقلاب او يعمل تفجيارات او ارهاب لانها ستنكشف فبل اوانها او حدوثها وسيقضى عليها وعلى من يريد ان يدمر الامة لانه لا وجود للعنف او الارهاب لشعب يعشق احترام الانسان اي يحترم عقله وجهده.


د. هشام النشواتي
ابلاغ
01:54 مساءً 2005/12/12

 

الديموقراطيه في الخليج


وماذا عن الديموقراطيه في الخليج. ما يهمنا اكثر هو الخليج.اضيف للمقال انه يجب الاستفاده من هذه التجارب في مصر والعراق والعالم اجمع لاحياءها في خليجنا ويجب الا نتكاسل عن دفع عجلاتها الى الامام بما يتواكب مع ايقاعات العصر والا سنجد انفسنا في الخليج في اخر الركب وغيرنا يملي علينا كيف نعيش وان العراق سيشهد تطورا سيجعله من افضل الدول العربيه على المستوى السياسي ومصر ستتحرك بثقه نحو التغيير مما يجعلها دوحة المستثمرين والسياح والانسان العربي.نحن بحاجه في الخليج ان نفكر للشباب اكثر والمرأه اكثر للاستفاده القصوى من طاقاتهم ولا نجعلهم فريسه لنطاقات ايدولوجيه ضيقه تودي بهم في اخر المطاف الى غياهب التشرد والتطرف. نحن بحاجه ان ندعهم يتحدثون عن انفسهم بمشاكلهم على وسائل الاعلام ونستمع اليهم ونحاورهم ونعمل على طلباتهم. تلك هي روح الديموقراطيه الحق والا فغيره مجرد اقاويل.


منصور حمد
ابلاغ
06:15 مساءً 2005/12/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية