جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الخميس 6 من ذي القعدة 1426هـ - 8 ديسمبر 2005م - العدد 13681

خادم الحرمين وطموحات المسلمين

قمة مكة تؤسس لوحدة إسلامية تعيد للأمة مكانها في معادلات القوة

مكة المكرمة - بعثة «الرياض»:

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى «أمة إسلامية موحدة» وحكم يقضي على الظلم والقهر وتنمية شاملة تهدف إلى القضاء على العَوز والفقر.. وانتشار الوسطية التي تجسد سماحة الإسلام.. وتقنية مسلمة متقدمة.. وبناء شباب مسلم يعمل لدنياه كما يعمل لأخراه دون إفراط أو تفريط.

وقال الملك عبدالله مخاطباً الجلسة الافتتاحية للقمة الإسلامية الاستثنائية التي دعا إلى عقدها في مكة المكرمة أمس إن الوحدة الإسلامية لن يحققها سفك الدماء - كما يزعم المارقون بضلالهم - فالغلو والتطرف والتكفير لا يمكن له أن ينبت في أرض خصبة بروح التسامح ونشر الاعتدال والوسطية.

واستطرد خادم الحرمين الشريفين قائلاً: هنا يأتي دور مجمع الفقه الإسلامي في تشكيله الجديد ليتصدى لدوره التاريخي ومسؤوليته في مقاومة الفكر المتطرف بكل أشكاله وأطيافه. كما أن منهجية التدرج هي طريق النجاح الذي يبدأ بالتشاور في كل شؤون حياتنا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للوصول إلى مرحلة التضامن بإذن الله وصولاً إلى الوحدة الحقيقية الفاعلة المتمثلة في مؤسسات تعيد للأمة مكانها في معادلات القوة.

ودعا الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الارتقاء بمناهج التعليم وتطويرها مطلب أساسي لبناء الشخصية المسلمة المتسامحة للوصول إلى مجتمع يرفض الانغلاق والعزلة واستعداء الآخر متفاعلاً مع الإنسانية كلها ليأخذ ما ينفعه ويطرح كل فاسد.

وألقى البروفيسور أكمل الدين احسان أوغلي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي كلمة دعا فيها إلى إيجاد ثقافة تضامن بين الشعوب الإسلامية عن طريق حشد الموارد والطاقات السياسية والاقتصادية والثقافية. وأضاف أن الشعوب الإسلامية تكون قوية في انفرادها عندما يكون العالم الإسلامي قوياً ومتحداً. ودعا أوغلي إلى مناهضة المد المتنامي لظاهرة الخشية من الإسلام في البلاد الغربية كما أكد على محاربته الإرهاب بمعالجة جذوره ومسبباته.

وقال إن النقص في الوسطية هو أحد العوامل الرئيسة للاضطراب والفوضى في العالم الحديث.

ودعا إلى برنامج عمل للتحديث في حياة الأمة لإعادة إنشاء مبدأ الوسطية قائلاً: «نريد مسلسلاً متوازناً لتنمية خلقية واقتصادية وعلمية وتعليمية يجتث الجذور والدوافع التي تقود الناس إلى التطرف وتفقدهم الطموح والأمل في المستقبل..»

وقال أوغلي إن بامكان الأمة تحقيق هذين الهدفين الوسطية والتحديث من خلال برنامج عمل خاص.

وألقى رئيس وزراء ماليزيا الدكتور عبدالله بدوي كلمة أمام الجلسة الافتتاحية باعتبار بلاده رئيسة للقمة الإسلامية شدد فيها على ضرورة العمل للقضاء على الفقر وتنمية الجذور التاريخية لأمة الإسلام والسعي من أجل التنمية والتطور. وقال إن التمسك بمبادئ الإسلام الحنيف والمنهج الإسلامي الحضاري سوف يعزز من مستوى الحياة ويدعم المعرفة وينمو بالشعوب والبلدان.

وقد عقد قادة الأمة الإسلامية جلستي عمل أمس بحثوا خلالهما برنامج العمل العشري وبلاغ مكة المكرمة. وعلمت «الرياض» أن القادة صادقوا على برنامج العمل العشري بعد تعديل أجراه وزراء الخارجية أول من أمس في اجتماعهم التحضيري يتعلق بقضية كشمير وقبرص وأذربيجان.



للتفاصيل فضلاً أضغط على الرابط التالي ..

قمة مكة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 5
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    ما اجمل ان يكون تلاحم امة الاسلام في بلادنا وفي اطهر بقاع الارض
    بقيادة القلب الرحيم.ذو الرأي السليم.والفكر العميق.الذي ادل به في القمة عن بناء صرح لقمتنا في جدة متعاونين ليجمع شملهم دائما وفي كل اجتماع
    فاللهم كن معهم واجمع بين قلوبهم وانصرهم على عدوكم وعدوهم

    مريم عبد الكريم بخاري (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:16 صباحاً 2005/12/08

  • 2

    لقد تجسد في كلمة خادم الحرمين الملك عبدالله ؛ في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ؛ رسالة منظمتنا ( منظمة شيعة لمراقبة حقوق الانسان ) الى رئيس منظمة الاسلامي السابق محمد مهاتير. لايسعنا إلا أن نقدم الشكر و الامتنان لخادم الحرمين على كلمته و توصياته ؛ وربما لمسنا الاجابة في كلمته؛ وهذا دليل على متابعته للاحداث.. ونتمى للمملكة العربية السعودية وشعبها الابي ؛ التقدم الازدهار؛ وحمها الله من كيد الاعداء.
    عادل الياسري
    المدير التنفيذي
    منظمة شيعة لمراقبة حقوق الانسان / الولايات المتحدة

    عادل الياسري/ المدير التنفيذي لمنظمة شيعة لمراقبة حقوق الانسان/ الولايات المتحدة (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:26 صباحاً 2005/12/08

  • 3

    "بالفعل تحقيق الوحدة الاسلامية بالاعتدال والتنمية لا بالتكفير ". لذا يجب على شبابنا ان يعي هذه الكلمات ولا ينحرف خلف الشعارات الزائفة.. وان نصرة الاسلام على تأتي بتفجير النفس وقتل الأبرياء...بل بالنماء والاعتدال والدعوة والعلم.. والرقي الى مصاف العالم المتقدم...
    اللهم احفظ ابومتعب وسدد خطاه ووفقه لصالح الأعمال

    حمزه بن محمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:09 صباحاً 2005/12/08

  • 4

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أمنية أتمنى أن تتحقق، وهي ألاَّ يكون بعد الإسلام رابط. الأمة العربية أو الدول الخليجية تكتلات تفكك الروابط الإسلامية. كلنا أمة واحدة يربطنا دين واحد ينبغي أن يكون حديثنا تحت اسمه، فكل مسلم على ظهر البسيطة يهمنا أمره أياً كانت أرضه.
    تمنوا معي :)

    راشد بن عبد العزيز (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:10 مساءً 2005/12/08

  • 5

    عسى أن نرى أعمال لا أقوال فحسب
    هذا هو الناتج الحسن و المستفاد الوحيد من القمة، أم الكلام فكثير، و الفعل نرجوا من الله أن نراه و تعمل به كل الدول الاسلامية.

    أبو فرح الذيابي (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:39 مساءً 2005/12/08