الرئيسية > العمران والتنمية

استرجاع حقوق المرأة العمرانية يقضي على موضة توصيل المنازل ويحقق الأمن



الرياض - علي الرويلي:

بين المتخصص العمراني المهندس تركي بن سليمان المديفر ان المرأة في مجتمعنا السعودي تحصل على حقوقها كاملة في مختلف المجالات الإنسانية، وهي تدعم دائماً من قبل المجتمع السعودي..

وقال ان العمران هو أحد هذه المجالات الذي يجب ان يكفل حقوق المرأة ويلبي احتياجاتها العمرانية، ليس من خلال المجمعات التجارية النسائية والمحلات الخاصة بهن والتي هي نتاج بحث التجار عن رغبات روادهم، بل من خلال التخطيط الإنساني لبيئة عمرانية متنوعة تخدم كل مستخدميها من ذكور وإناث شيوخا كانوا أم أطفالاً، والتخطيط الإنساني للعمران، والبعد عن التخطيط الفني البحت المعتمد على السيارة في تلبية الاحتياجات اليومية هو الكفيل بإعطاء المرأة حقوقها العمرانية، مشيرا الى ان مدننا اليوم لا تعطي المرأة الفرصة في قضاء مستلزماتها اليومية دون الاعتماد على الآخرين، بل لا يمكن لها أن تفي بأي احتياج تمويني الا بالاتصال على ولي أمرها أو الاعتماد على موضة توصيل المنازل.

وأضاف: ان المتأمل في حياتنا يجد عمران مدننا في السابق والمدن الاسلامية منذ نشاتها أنها كفلت للمرأه حقوقها العمرانية في تلبية احتياجاتها اليومية، فلا صعوبة أن تخطو خطوات آمنه نحو مركز التموين، ولا تعجز أن تسير بعض الأمتار لتشتري مستلزمات بيتها الصغير، لذا نتساءل كيف نسترجع للمرأة حقوقها العمرانية وماذا يستوجب على أمانات المدن وبلدياتها لتعيد تلك الحياة السهلة والسلسة لكل أفراد المجتمع.

وقال ان التساؤلات تنطلق من خلال الحي السكني الذي تغيب عنه ممرات المشاة الآمنة ويعطي كل الحركة في طرقاته للمركبة الآلية، ثم نتساءل عن سبب منع وجود مراكز التموينات التي تلبي الاحتياجات اليومية البسيطة داخل الحي السكني وتسمح لنسائنا وأطفالنا لقضاء حوائجهم دون الاضطرار لدخول الشوارع العامة، وزاد: بل أكثر من ذلك يجب أن نتساءل عن المعايير التي يتم فيها إنشاء مدارس البنات، هل روعي فيها اختيار الموقع المناسب المتصل بكل أفراد المجاورة السكنية ثم ربطه بممرات مشاة آمنه نحو المساكن، خاصة إذا علمنا أن أقرب السكان للمدرسة لا يأمن ذهاب بناته مشيا على الأقدام في طرقات أنشئت فقط للسيارات».

وأكد المديفر انه يجب أن يعيد مخططو مدننا نظرتهم تجاه التخطيط العمراني المقصر في إعطاء المرأة حقوقها الأساسية، بل ونحلم أن يزيد عليها بإنشاء مراكز نسائية داخل الأحياء تستهلك المخزون الإبداعي لديها وتنمي ثقافتها وفكرها في ظل الدين الإسلامي، إن تجاهل المرأة في تخطيطنا العمراني يعني دخول التزامات جديدة للعائلة السعودية تجد نفسها مضطرة عليها، فالسائق الأجنبي أصبح ضرورة في يومنا هذا في ظل عدم امتلاك رب الأسرة للوقت الكافي على استيفاء كل الاحتياجات، ومراكز التسوق أصبحت مقصدا أساسيا للترفيه وقضاء الوقت عندما غابت البدائل الترفيهية المفيدة من مراكز ثقافية واجتماعية داخل أحيائنا السكنية . بالإضافة إلى العديد من الممارسات والاحتياجات الدخيلة على مجتمعنا في ظل تزايد هذا التجاهل.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة