افتتحت في لندن امس اعمال المنتدى الدولي السنوي لسيدات الاعمال الذي عقد هذا العام تحت عنوان ( مشاركة المعرفة والمهارات في الاقتصاد العالمي ) الذي تشارك فيه وفود من ثلاثين دولة من بينها المملكة العربية السعودية وعدد من المسؤولات والخبيرات في شؤون الاعمال والمال من بريطانيا .
واوضحت النائبة البرلمانية تشارلوت اتكينز في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية ان هذا المنتدى يصبح في كل عام اكبر واكثر اهمية والهدف منه ان يجعل المجتمعات عبر انحاء العالم اكثر عدالة اقتصادية واجتماعية بغض النظر عن الجنس او اللون.
وأبرزت اهمية ان يسود الاحترام والقيم في المجتمع وان يعمل الرجال والنساء معا متحدين في الهدف والمصلحة العامة لتقدم المجتمع .
وأوضحت ان وفدا عاليا من نساء الاعمال البريطانيات سيزور المملكة بدعوة من غرف التجارة والصناعة بجدة والرياض في العام القادم من اجل تعزيز وتعميق العلاقات بين البلدين.
ثم قدمت صاحبة السمو الملكي الاميرة لولوة الفيصل لتلقي الكلمة الرئيسية في المنتدى التي كانت تحت عنوان ( تعليم سيدات الاعمال ليلعبن دورا قياديا في الاقتصاد العالمي) أكدت فيها اهمية التعليم ودور المرأة في تنمية الاقتصاد العالمي وقدمت عرضا لتطور التعليم في المملكة. وأشارت الى أن اهتمامها الشخصي بالتعليم يرجع الى ان والدها الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله ارسى أسس النظام التعليمي في المملكة وان قناعتها هي ان التعليم يمثل قوة الدفع لتطور الاقتصاد والمجتمع .
وقالت «انه وللتفكير في مستقبل سيدات الاعمال في الاقتصاد العالمي يجب الاستفادة من دروس الماضي لتحديد اي استراتيجة نحتاج لتطوير دور سيدات الاعمال في الاقتصاد العالمي» .
واوضحت انه وفي اوائل القرن العشرين كانت فلسفة الانتاجية الاقتصادية متركزة على عاملين اساسيين هما العمل ورأس المال وان الاسلوب الكلاسيكي استمر ليكون هو فلسفة الانتاجية حتى ظهور الثورة العلمية التكنولوجية ومن ثم ثورة المعلومات .
ولفتت النظر الى ان التحول السريع في الاقتصاد العالمي مبني على التدفق السريع للمعلومات والاتصالات وزيادة التعقيد في طبيعة الاعمال مما تسبب في توليد مناخ جديد بقوى مختلفة في العمل في كل دولة وفي العالم اجمع .
وبينت سموها ان الظهور السريع للمعلومات والاتصالات يجعل المعرفة العامل الاساسي في الانتاجية مكان العاملين الكلاسيكيين العمل ورأس المال مشيرة الى ان زيادة حركة المعلومات وقوى العمل العالمية جعلت المعرفة تنتقل وتتم مشاركتها بسرعة عبر انحاء العالم وان التطور والتنمية فتحا فرصا اقتصادية للاعمال بصورة عامة ولسيدات الاعمال بصورة خاصة.
وتطرقت سمو الاميرة لولوة الفيصل الى ان اغلبية سكان المملكة من الشباب والاطفال وان الدولة تساوي بين تعليم الجنسين وتوفر فرص التعليم امام الجميع وان دخول المملكة لمنظمة التجارة العالمية أدى الى احداث اصلاح وتطوير في النظم التعليمية لمواكبة المنافسة في الاقتصاد العالمي .
وخصصت الجلسة العامة الاولى لمناقشة التحديات التي تواجه صناعة النفط وقدمت فيها ممثلة شركة ارامكو السعودية هبة ضياء الدين ورقة عمل مدعمة بالارقام والاحصاءات والبيانات عن نمو الاقتصاد العالمي وارتباطه بزيادة الطلب على خام النفط .
واستعرضت تاريخ شركة ارامكو السعودية منذ تأسيسها وكيف تحولت خلال الستة عشر عاما الماضية الى الشركة الاولى التي يعتمد عليها لمد الاسواق العالمية بالطاقة وقدمت بيانات باحتياطي المملكة من النفط والاستثمارات التي ستقوم بها المملكة خلال السنوات القادمة في تطوير وتولية التي تفرضها الحكومات في الدول المستهلكة على منتجات ومشتقات النفط هي السبب الاسا سي في ارتفاع تكلفة البترول على المستهلكين .
وتناولت الزيادة في الاستهلاك العالمي للطاقة مشيرة الى ان الصين والهند تستهلكان اليوم من النفط اكثر من دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الدولية .
وأوضحت ان الدول الاعضاء في منظمة اوبك كادت ان تصل الى طاقتها الانتاجية القصوى وان المملكة ستقوم بالمزيد من الاستثمار في قطاع انتاج النفط ولكنها ايضا توازن بين تكلفة متطلبات الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي الاخرى وبين ما يجب استثماره في تطوير وتوسعة الطاقة الانتاجية للنفط .
وتحدث كريس جونز مدير برنامج التوازن الاقتصادي لاتفاقية اليمامة في كلمته عن ما الذي يعنيه برنامج التوازن الاقتصادي بين حكومتي المملكة العربية السعودية وبريطانيا ضمن اتفاقية اليمامة.
وأوضح انه يهتم اساسا بالاستثمارات الداخلية في المملكة ويهدف الى نقل التنكولوجيا والتقنية المتقدمة الى المملكة والقيام بالاستثمار في قطاع البتروكيماويات وتوفير القروض للشركات الاجنيية التي تهدف الى الاسهام في مشروعات التنمية بالمملكة بالاضافة الى تقديم الصيانة لطائرات المملكة وانشاء صناعات غير بترولية مثل صناعة الادوية والعقاقير والسكر معددا المشروعات التي يسهم برنامج التوازن الاقتصادي في تطويرها بالمملكة وبينها التدريب المهني .
كما قدمت خلال الجلسة الثانية دراسات عن حالات تجارب مختلفة عن قطاع الاعمال ودور سيدات الاعمال في بريطانيا والبلدان الاخرى.