
أكد سعد الحريري زعيم كتلة المستقبل ونجل رئيس الوزراء اللبناني السابق الشهيد رفيق الحريري، تمسك اللبنانيين بإنشاء محاكمة دولية لمحاكمة قتلة والده في ظل إستحالة إجراء تحقيق عادل في لبنان وطبيعة النظام القضائي والقانوني في لبنان الذي لا يسمح بمحاكمة أجانب متورطين في القضية، وأبدى الحريري استغرابه من قتل والده الذي وصفه بأنه كان حليفا ممتازا لسوريا حيث قال :«وأنا أستغرب ان يتخذوا قرارا بالتخلص من شخص فعل الكثير لهم».
جاء ذلك في جلسة حوار أجراها معه مقدم شبكة بي بي سي العالمية نيك غوينغ بحضور عمرو موسي الامين العام لجامعة الدول العربية وغازي الياور نائب الرئيس العراقي ضمن فعاليات مؤتمر الفكر العربي في دبي.
وقال أنه يتلقى خلال جولاته التي يقوم بها خارج لبنان تأييدا دوليا لإنشاء محاكمة دولية لقتلة والده معتبرا أن ما قام به «الشاهد المقنع» السوري هسام هسام يعد بمثابة حملة دعائية تستهدف التقليل من عمل لجنة التحقيق الدولية التي يتولاها الألماني ميليس سواء من جانب سوريا أو من الأشخاص الذين كانوا من حلفاء قوات الأمن السوري قائلا: «هؤلاء تضرروا لأنهم كانوا تربطهم مصالح بالتواجد السوري في لبنان».
واستبعد سعد الحريري عودة دمشق إلى الساحة السياسية في لبنان غير أنه قال ان ما يحدث لا يساعد اللبنانيين على ملاحقة التقدم نحو الديمقراطية والحريات مؤكدا على انه لا توجد مشكلة بين دمشق وبيروت التي ترحب بإقامة علاقات جيدة بين البلدين غير أن المشكلة حاليا هي بين دمشق والمجتمع الدولي مذكرا بأن والده الحريري كان من ابرز حلفاء سوريا.
وأكد أن من مصلحة سوريا التعاون مع لجنة التحقيق الدولية وإخضاع المتهمين للمحاكمة ذلك أن إطالة أمد التحقيق لن يكون في صالح دمشق مضيفا أن لبنان تحول منذ واقعة إغتيال الحريري من دولة كانت تسيطر عليها دولة أخرى إلى دولة حرة إستعادت ديمقراطيتها ونجحت لاول مرة منذ 30 عاما في إجراء إنتخابات تشريعية حرة بدون تدخلات خارجية. وشدد الحريري خلال جلسة الحوار على «لبنانية» مزارع شبعا معلنا تأييده للمقاومة اللبنانية و«حزب الله حيث قال: أساند المقاومة ضد محتلي أراضينا ويحق لنا حمايتها ومقاومة المحتل». وردا عن سؤال حول موقفه من اسرائيل أجاب الحريري «ان هذه الدولة إن لم تكن عدوة فهي في النهاية لن تكون صديقة لإنها ما زالت تحتل أراضي عربية».
وحول الإنجازات التي تحققت منذ وصول كتلته إلى البرلمان قال الحريري أن لبنان يحاول أن يكون أكثر حداثة في كافة المجالات من خلال محاولة إبرام قوانين جديدة في كافة القطاعات رغم الضغوطات التي تواجه البلاد في ظل غياب الإستقرار وتدخل إسرائيل في الأجواء اللبنانية معتبرا أن الحكومة اللبنانية برئاسة رئيس الوزراء السنيورة تقوم بأعمال جيدة.
وردا على سؤال حول تواجده خارج لبنان قال ان ما يقوم به في الخارج لمصلحة اللبنانيين من خلال الإتصال بالمجتمع الدولي وحشد الدعم الدولي وراء محاكمة قتلة الحريري ومع ذلك «أنا على إتصال دائم بحلفائي في الداخل كما انا علي إتصال باللبنانيين في الخارج».
وأوضح أن غالبية اللبنانيين الذين إلتقاهم في جولاته التي شملت دول أمريكا الجنوبية أبدوا رغبة في العودة إلى بلادهم غير أنهم قالوا ان الحكومة لا تتواصل معهم.
وأكد الحريري على أهمية فتح حوار مع «حزب الله» قائلا أنهم يشكلون كتلة في البرلمان ولديهم قرابة 700 ألف من الناخبين وعلينا إحترامهم خصوصا وأننا نؤمن بالديمقراطية وحزب الله كافح ضد الإحتلال ولعبت مقاومته دورا كبيرا في تحرير الأراضي اللبنانية.
وإستطرد قائلا : حزب الله كيان قائم ولا يمكننا أن ننفي مجموعة كبيرة من اللبنانيين أو نبني جدارا عازلا معهم فهم جزء لا يتجزأ من المجتمع اللبناني كما أن حزب الله أيد محاكمة المتورطين في قتلة الحريري بصرف النظر عن نوعية المحاكمة سواء كانت محاكمة دولية أو مثل محاكمة لوكربي.
وقال الحريري في ختام جلسة الحوار أنه لم يكن يعرف أن شعبية والده كانت جارفة جدا وهو ما أكده الدعم الدولي الذي تلقاه من جميع دول العالم، مشددا على الخصوصية الكبيرة التي جمعت والده بحكام وشعب المملكة والذين يكنون له الاحترام عندما كان في السعودية وحتى عندما عاد الى وطنه لبنان ليعيد بناءه بعد حرب أهلية طاحنة.
واختتم الحريري ردا على سؤال بانه هل يخاف على حياته أيضا، فأجاب انه طالب أباه قبل أسبوعين من اغتياله بان يعيد النظر بموقفه وان يساوم الاطراف الذين هم مع (الموالاة) إلا ان الشهيد رفيق الحريري اجابه: «يا سعد انا عمري الآن ستين عاما ولست بحاجة الى ان اساوم او اتراجع».
1
بيض الله وجهك ياسعد وابشرك بتوفيق الله لك في كشف قاتل والدك والنيل منه
قال تعالى ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلايسرف في القتل انه كان منصورا...الايه)
ابوفهد - زائر
02:13 مساءً 2005/12/06