الرئيسية > دنيا الرياضة

إضاءة

يبتسم في يوم اعتزاله


أحمد السويلم

كانت المهارات الفنية التي يبتكرها الثنيان قبل عشرين عاماً مثار دهشة واستغراب، لم يكن هناك لاعبون أجانب يجاريهم ويقلد أساليبهم، لم تكن هناك محطات فضائية متخصصة في البطولات العالمية، ولم يكن هناك أي مصدر قد يمنح لاعباً محلياً مهارة جديدة في تجاوز خصومه، وحده يوسف الثنيان كان فريداً وهو يطوع كرة جلدية لتسير حسب أهوائه .

الثنيان لم يكن مجرد لاعب يجيد مهارة اللعب فحسب، رغم اعتزاله وابتعاده عن المشاركة منذ سنوات، إلا أن الكثيرين مازالوا يفضلون اختيار ألقابه في مواقع الانترنت ويتسابقون للظفر برقمه في مباريات المدارس ولقاءات الحواري، أصبح طموح الناشئين أن يلعبوا الكرة كما يلعبها يوسف .

هل تتذكرون خطة اللعب 4/3/3، كانت هذه الخطة تبقي يوسف دائماً في مركز الجناح الأيمن، في حالة فريدة من نوعها وأجزم بأنها لم تحدث في أي ملعب بالعالم، كانت الجماهير تختار الجلوس في مدرجات الجهة الثانية في شوط، وتنتقل إلى الجلوس في المدرجات المعاكسة في الشوط الثاني كي تبقى قريبة من الثنيان الذي هو بدوره كان يرضيهم بعروضه وأفكاره الجريئة وحتى أصبح الأمر أن الجماهير الهلالية تحضر لمشاهدة أمرين، مساندة فريقها الأزرق ومشاهدة الثنيان وهو يلعب الكرة . يوسف بدوره كان يعلم حقيقة هذا الحب الجماهيري الكبير، كان ينطلق بسرعة كبيرة وهو يجري بالكرة ويتجاوز اللاعبين الواحد تلو الآخر حتى يصل إلى نقطة الركنية، الحل الأمثل لأي لاعب هو أن يعكس الكرة داخل المنطقة لزملائه، الثنيان كان ينظر للموضوع من منظار آخر، ان كان فريقه متقدماً والنتيجة شبه محسومة فهو سيتفرغ لامتاع الجماهير وكأن الموضوع ليس مشاهدة كرة قدم بل مسرحية رياضية (كوميدية) ، عندما يعود لنقطة الركنية كان لا يعكس الكرة بل يقفل راجعاً إلى منتصف الملعب بطريقة نادرة ليمارس هواية (التسحيب)، كنت تستطيع أن ترى البسمة مرسومة على وجهه وهو يتجاوز المدافعين بل وحتى المهاجمين، أحياناً كانت الجماهير تراهن بأن يوسف بإستطاعته تجاوز حكم المباراة الذي لم يسلم في كثير من الأحيان من (مزحات) يوسف أو (تجاوزاته) .

يوم الأربعاء 14/12/2005 ستطوى صفحة الثنيان الرياضية وستبقى تاريخاً يحكى لعشاق الكرة الجميلة، وسنبقى طوال سنوات قادمة نترقب كل موهبة ناشئة ونقول لأنفسنا هذا سيخلف الثنيان، في نهاية الأمر سنعترف في قرارة أنفسنا بأن الثنيان (ظاهرة) كروية .. وكفى !

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    حياك ياستاذ احمد
    يستاهل ابو ناصر كل خير
    ميزة الثنيان انه لم يختلف عليه اثنان
    وهو محبوب من الجميع حتى نحن كنصراويين
    نعزه ونقدره لانه اخذ الفن بيده ليس كغيره

    نايف الحصين - زائر

    05:52 صباحاً 2005/12/06


  • 2
    كل لاعبي الهلال من النوعية وخصوصا سامي الجابر!
    لكن حلوه تحبون الثنيان؟؟ ليس حبا في يوسف ولكن كرها في سامي !!
    اكثر لاعب تعرض لأنواف الركل والرفس هو الثنيان ( مصطفايا- حمران - محمد سعد- توفيق المقرن - المرشد وكل من لعب مدافعا نصراويا؟

    البرهي - زائر

    07:26 صباحاً 2005/12/06



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة