كانت ورقة عمل «الشفافية والمساءلة» وهي الورقة الثانية في منتدى «الرياض الاقتصادي» هي المحور الأساسي في المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة النسائية بعد انتهاء عرض الورقة في قاعة المؤتمرات بالرياض بين الإعلاميات ممثلات الصحف المحلية وكل من المهندسة نادية بخرجي والأستاذة أمل العليان والأستاذة وفاء آل الشيخ، حيث طرح فيه موضوع الشفافية وكيفية تحقيقها في الإدارات النسائية الحكومية والقطاع الخاص النسائي. وقد أوضحت الأستاذة أمل العليان ان هناك جهات رقابية تتولى التفتيش على سير العمل في الأقسام النسائية التابعة للقطاع العام مشيرة إلى القسم النسائي بديوان المراقبة العامة ووافقت على ان عدم وجود اختصاصيات قانونيات يشكل عثرة في طريق الشفافية المطلوبة وعمل الجهات الرقابية إلاّ أنها أعربت عن أملها بانتهاء هذه العثرة بمجرد تخرج الدفعة الأولى من القانونيات من جامعة الملك سعود بعد أربعة أعوام من قسم القانون الذي افتتح هذا العام في كلية العلوم الإدارية.
مهمة المرأة
من جانبها قالت المهندسة نادية بخرجي ان هناك بعض الحواجز في العمل لا يمكن ان يتخطاها مندوب أو وكيل للمرأة العاملة ولابد ان تتولى هي زمام أمورها بنفسها منوهة بتجربتها الشخصية في هذا المجال.
واتفق الجميع على ضرورة إيجاد هيئة مستقلة تكون مهمتها الرئيسية إعداد تقارير المتابعة وتوفير المعلومات الصادقة عن الأداء الحكومي من أجل تحقيق أكبر قدر من الشفافية، كما اتفقن على ان القطاع النسائي من أكثر القطاعات التي تغيب فيها الشفافية نظراً للاحتراز والحذر غير المبرر الذي تتعامل به النساء مع عدم وجود سابق خبرة بين قطاع عريض منهن على تولي زمام المسؤولية واتخاذ القرار.
وتساءلت الأستاذة أمل العليان عن إمكانية تفعيل التوصيات الهامة التي سيخرج بها هذا المنتدى وكل مؤتمر أو منتدى سابق أو لاحق فيما أكدت الأستاذة وفاء آل الشيخ ان توصيات المنتدى الاقتصادي الأول والذي أقيم في جدة قبل عامين قد تحققت بنسبة لا تقل عن 80٪ وأكبر إنجازات ذلك المنتدى التوصية بوجود قسم نسائي فاعل في الغرف التجارية الأمر الذي أصبح حقيقة واقعة.
الثقة المطلوبة
من جانبها، تحدثث المهندسة بخرجي عن أهمية إعطاء الثقة للمرأة حتى تتمكن من إنجاز ما تطمح إليه في ميدان العمل العام والخاص مشيرة إلى دور الأهل في هذا المجال وأهميته الكبرى في خلق هذه الثقة وتعزيزها لدى المرأة، وقالت الأستاذة العليان أن الشفافية هي ثقافة في المقام الأول فلو تربى المجتمع على ثقافة المكاشفة والمصارحة وحرية المساءلة لما تواجدت أزمة شفافية بحيث أصبحت المملكة في المركز السبعين بين الدول في سلم الشفافية واقترحت الأستاذة آل الشيخ وجود لجنة لمتابعة توصيات المنتدى وتذليل العقبات أمام تنفيذها، كما اقترحت عمل برامج تدريبية للموظفات على رأس العمل في كيفية التعامل مع المعلومة ومتى تكون المعلومة سرية وغير قابلة للتداول ومتى ينبغي ان تعلن على ان تكون المعلومات المحظورة في أضيق نطاقها، مشيرة إلى ان الغرف التجارية تقوم بعمل لقاءات شبه دورية لسيدات الأعمال تتيح لهن التعلم واكتساب المزيد من المهارات في التعامل مع المعلومة بالأخذ أو العطاء. وفي النهاية تمنى الجميع ان يتغير الخطاب المتبادل ليصبح أكثر شفافية وأكثر ثقة وأكثر وضوحاً بين المواطن والقطاعين العام والخاص.