الرئيسية > الزراعة

رفقاً بالزراعة


م. عبدالملك الضحيان

إن نداءات المزارعين التي نشرت في الصحف في الأيام السالفة هي حق لهم لبث همهم وحزنهم الى الله أولاً ثم الى ولاة أمر هذه البلاد الكرماء، فقد كان الدعم وتشجيع الإنتاج الزراعي الوطني الذي خططت له وصنعته الحكومة الراشدة خلال العقود الثلاثة الماضية ضمن استراتيجية تنموية ادت دورها بشكل رائع جعل القيادة وفقها الله تثني ثناءً عطراً واشادة طيبة على اداء هؤلاء الفلاحين والقطاع الزراعي بكل اقسامه.

اقول وهذا الثناء الجميل لم يأت لو لم تكن هناك قناعات مبنية على حقائق وأرقام ومؤشرات اقتصادية ذات دور فاعل في مجمل البناء الاقتصادي الوطني اطلع عليها ولاة الأمر ولذا فإنني لي وقفة فالإرجاف والتهويل الذي يظهر بين الحين والآخر في الصحف بوصف القطاع الزراعي بأنه الخطر المحدق بنا الذي يجب التخلص منه هو امر ليس من المنطق السليم الأخذ به، فعند طرح مثل هذه الآراء التي تأخذ تطرفاً قصياً يجب على من يطرحها ان يضع في حسبانه الجوانب التي تحيط بهذا الموضوع من اقتصادية وتنموية واجتماعية ليكون طرحه وسطياً مقبولاً.

فالوضع الحالي الآن ليس بهذا السوء كما يشاع فهناك بعض النتائج الجيدة التي تبعث على التفاؤل نتجت عن تخفيض كميات القمح لترجع مستويات الماء في بعض الآبار وترتفع عما كانت عليه.

اضافة الى ان هذا الموضوع المهم والاستراتيجي لم يترك هكذا فهناك كما اعلم دراسات قائمة وخطط جيدة للتوعية عن اهمية ترشيد المياه في الزراعة وللمزارع تفاعل جيد معها ومنهم من طبق ويطبق احدث اساليب الري الحديثة.

اود توضيح انه من الأهمية جداً ان يكتب اهل الاختصاص والعلماء والباحثين في هذا المجال والمتعمقين فيه وما وجهة النظر العلمية تجاه هذا الموضوع الحيوي فالكل مع الوقوف وتقويم ما نحن عليه والعلاقة بين الماء والقطاع الزراعي علماً بأن هناك جهوداً تبذل ودراسات وتنسيق قائم بين الجهات المختصة والباحثين والعلماء وهم خير من يفضل في هذا الموضوع.

وفي المقابل فإن الدولة حفظها الله عرف عنها الروية والتأني ومراعاة كل ما يهم المواطن وبناء الوطن لتحقيق رخاء ونمو متوازن لكل القطاعات.

وأني لأدعو الله ان يحفظ هذا الوطن من كل سوء.

* عضو اللجنة الزراعية بغرفة الرياض

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة