جريدة الرياض اليومية

السبت 24 شوال 1426هـ - 26 نوفمبر 2005م - العدد 13669
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
مسؤولية
تكميم الأفواه

ناهد سعيد باشطح

فا صلة :

«الرأي المسبق مزعج لأنه يستبعد كل حكم»

- حكمة لاتينية -

كتبت الزميلة بدرية البشر بعنوان «مبروك سعادة السفيرة!» نشرته في جريدة الشرق الأوسط الأسبوع الماضي تتحدث فيه عن وجهة نظرها تجاه ما قالته السيدة منى أبوسليمان، المذيعة في برنامج كلام نواعم في إحدى حلقات برنامج «مايسترو» حين سأل المذيع اللبناني نيشان عن ذكرى أغنية مرت لعبد المجيد عبد الله في حياة منى! فأجابت أنها سمعتها أول مرة وهي تقود سيارتها في إحدى الولايات الأميركية.

تقول بدرية: «انتهز المذيع كالعادة هذا التناقض الذي نعيشه، فسأل منى: هل يحزنك أنك الآن لا تملكين الحق في قيادة السيارة؟! فأجابت على الفور وبدون تردد: لا! أنا أؤمن بمسألة الاحتياج في السعودية. أنا لا أحتاج لقيادة السيارة، لدي سائق!

منى أبوسليمان تتحدث كإعلامية معروفة عن قضية اجتماعية وكأنها قضية شخصية، وتلخص المشكلة بكونها بنت الاحتياج، وكأنها تقصد الاحتياج المادي والقدرة الاقتصادية..

« إن غض النظر عن واقع غير مثالي وتجميله، ليس من عمل الإعلامي، فالإعلامي المثقف دوره هو نقد الواقع والدفاع عن الحقوق. كما أن انتقائية تعريف الحقوق ليست منهجا مناسبا.»

إلى هنا وحديث الزميلة يمثل وجهة نظر قد نتفق أو نختلف معها لكن المثير بالفعل ردود القراء عليها وخاصة الذين اختلفوا مع وجهة نظرها ليس تجاه رأي منى أبوسليمان بل تجاه مسألة قيادة المرأة للسيارة..

فرد احدهم «من المؤسف أن تطالب كاتبة بالديمقراطية وحرية الإعلام، وفي ذات الوقت تنتقد زميلة لها على إبداء رأيها الشخصي».

وقال آخر «آمل من الأستاذة بدرية أن تعيد قراءة ما خطته يدها مرتين على الأقل لتشاهد مدى التشنج في مصادرة آراء الآخرين ومحاولة تغيير أفكارهم..»

شعرت وأنا أقرأ الردود أننا ونحن نتحدث عن حق الإنسان في التعبير عن رأيه بدأنا نمرر إقصاء الآخر عن النقد، فإذا لم نكن نملك ككتاب حق النقد للآراء فلماذا نكتب إذا كانت كل كتاباتنا تأييدا للواقع وللناس ولكل ما حولنا ؟

كيف أصبح البعض يخلط ما بين الحق في التعبير عن الرأي وبين أن هذا الحق هو إقصاء للآخر، لا أعتقد أن الزميلة بدرية همشت المذيعة منى أو كممت فمها إنما قالت رأيها وللسيدة منى الحق في الرد بالتأكيد.

أما أن نحاسب ككتاب لأننا ننتقد بعض الآراء فهذا ما يؤكد أننا ما زلنا بحاجة إلى الكثير من الوقت لنعرف معنى احترام وجهة نظر الآخر المخالفة.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية