• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2373 أيام

كلمة الرياض

ماذا يهم إسرائيل أن تكون شبعا أرضاً لبنانية أو سورية؟!

    استطاعت مصر حل مشكلات أراضيها المحتلة من قبل إسرائيل، إلا أن الأخيرة أبقت على طابا، وهو منتجع صغير لم يكن بمستوى تداول الحوارات التي وصلت إلى محاكم دولية، ومن ثم أُرجعت لمصر صاحبة الحق، والآن تعيد إسرائيل نفس السيناريو بإخراج جديد مع مزارع شبعا اللبنانية، والفارق بين ما جرى مع مصر، ولبنان، أن الأولى أنهت نزاعها وفق معاهدات متفق عليها بين الطرفين، بينما جلاؤها عن جنوب لبنان، جاء بضغط القوة الهائلة للمقاومة، ويأتي الإبقاء على المزارع كنوع من تأجيل السلام مع لبنان وسورية معاً، وإلا ماذا يهم إن كانت تلك الأرض لبنانية، أو سورية إذا كانت التسوية يمكن إتمامها بين البلدين، وبشرط خروج إسرائيل منها..

ظلت تل أبيب تختار المعارك، أو تفتعلها مع لبنان، لكنها الآن بدأت تعيد الحسابات بشكل دقيق، ليس لأن لبنان يملك قوة مساوية لإسرائيل، بل لأن التصعيد ستكون أثمانه كبيرة، ومن سخرية القدر أن تختار إسرائيل وسيلة بث المنشورات التي تحرض على حزب الله، وهي التي تعلم أنه لا توجد مقاومة مترابطة مع زعامتها، وقادرة أن تبقي على قدراتها مثل هذا الحزب، وطبيعي أن يعاد موضوع الاتهامات لسورية وإيران، وحتى مع افتراض أن هناك تلاقياً بين تلك القوى، فالقرار يبقى بيد المقاومة التي هي من يقرر متى ترسل صواريخ مجنديها من عدمه..

بالتأكيد أن حزب الله صار معادلاً موضوعياً، ليس فقط بسبب تلك المزارع، وإنما داخل لبنان كجزء من قوة لبنان، وحتى القرارات التي صدرت بوضعه على لوائح الاتهام، مرة بالإرهاب، وأخرى بضرورة نزع سلاحه، صارت من المطالب الصعبة، ويرجع السبب أن إسرائيل باحتلالها لبنان أفرزت هذه القوة، تماماً كما يجري في العراق المشابه الدقيق للوضع اللبناني، الذي انطلقت منه مقاومة أخرى، وهي صيغة عالمية وتاريخية، حين يأتي الصدام بين محتل، ومقاوم له..

إسرائيل لا تستطيع أن تقول إن مزارع شبعا حاجز استراتيجي يمنع المقاومة من اختراقها، ولهذا بقي النزاع مستمراً، والمعالجة لا تأتي من انعقاد مجلس الأمن وإصدار القرارات، بل باعتراف إسرائيل أن هذه الأرض عربية ويستدعي حفظ أمنها الرحيل منها، وإلا فالقرارات تبقى ديكوراً شكلياً، إلا إذا اعترفت بأن طرفاً آخر له الحق في الدفاع عن كيانه وكرامة شعبه..

هدف التصعيد يأتي متزامناً مع الأزمة السياسية الداخلية في إسرائيل لكنها في هذه المعركة لن تجني مكاسب تسجل لها طالما الخصم يعرف اللعبة وكيفية التعامل معها.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 3
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    UN resolutions require the disarming of this group which has become a cause for instability in Lebanon in addition to its subservience to Syria and Iran even against Lebanon's interests. The majority of the Lebanese do not support the activities of this group. This group is hijacking the sovereignty of Lebanon for the purpose of serving its masters in Iran and Syria. Security and sovereignty are entrusted to the Lebanese government and national army. Therefore, the Lebanese army must deploy throughout Lebanon including the south. Hezbollah must not be allowed to become a state within a state firing missiles at will. The arms of Hezbollah as well as other militias must be confiscated!!!

    mustapha khaled (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:34 صباحاً 2005/11/25

  • 2

    Hi Mustapha I AM SURE that you are an ISREALI

    SAYED (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:43 مساءً 2005/11/25

  • 3

    الثقافة الاسلامية كانت على الدوام ترفض الغصب والاغتصاب وكان اغتصاب الاوطان باذلالها استباحة اهلها وارضها وخيراتها امرا ممقوتا ويقر الفقيه ابن عاصم بان الغاصب يغرم مااستغله وهذا المنطق كان على الدوام عادلا لان جلاء المحتل ان كا اساسيا فلا بد ان يعقبه تعويض جابر للاضرار الاحقة به ومن هنا وجب حقيقة التساؤل عن دور القضاء الدولي اي محكمة العدل في الزام احكام قضائية دولية ينفذها مجلس الامن بتحديد اجال غير تسوسفية لجلاء الاحتلال عن كل الاراضي العربية المغتصبة مع اقرار مبدا التعويض الذي يجب تقويمه ولو بانتداب خبرات قضائية لانه لايتصور باي شكل من الاشكال ان لاتعرف منظومة الامم المتحدة فصل حقيقي للسلط تسهر فيه محكمة العدل الدولية على اصدار احكم دولية ينفذها جهازها التنفيذي تحت اشراف الضمير الاممي للجمعية العامة ومن هنا فان مزارع شبعة وكل الجيوب المحتلة ومعها الاحتلالات الدولية ان الاوان لتصبح تحت منظار العدالة الدولية التي اصبحت مطلبا انيا مستعجلا لتلافي كل احتكاك بين مختلف الاطراف الدولية مع الركون لقواعد الاتباث القضائي الدولي التي لاتخرج عن قواعد الاتباث عامة من تنقيب عن الادلة وتقديمها للمحاكم الدولية لتقديرها قضائيا وترتيب النتائج المترتة عنها من جلاء تام وتعويض عادل .

    طيرا الحنفي (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:34 صباحاً 2005/11/26




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة