الرئيسية > عهد ووفاء

الوكيلة المساعدة للشؤون التعليمية بكليات البنات الأميرة الدكتورة الجوهرة آل سعود لـ «الرياض»:

نظرة ولاة الأمر للتعليم العالي للفتاة على أنها منظومة متكاملة تتناسب مع واقعها



حظي التعليم العالي للفتاة في المملكة بأهمية كبيرة من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله رعاه الله وهذا يعبّر عن فهم متعمق وإدراك واسع لأهمية التعليم العالي للفتيات أمهات المستقبل وصانعات متخذي القرارات من الرجال القائمين على أمور البلاد.. لذا فإن الجميع يعلق عليهن الآمال والتطلعات لتحقيق نهضة وتقدم المملكة.

هذا ما بدأت به حديثها الأميرة الدكتورة الجوهرة آل سعود الوكيلة المساعدة للشؤون التعليمية بكليات البنات ل «الرياض» مؤكدة أن - حفظه الله - نظر للتعليم العالي للفتاة نظرة شاملة بحسبانه منظومة تتكامل وتتفاعل مع مختلف المنظومات المجتمعية وتتأثر وتؤثر بها.. وما يواجه منظومته من تحديات اقتصادية واجتماعية وثقافية، وما يتعين أن يتوافر له كي يقابل تلك التحديات ويتعامل معها بإيجابية وكان ذلك دافعاً لوكالة الكليات أن تتخذ خطوات للتوسع في فتح المجال للتعليم العالي للفتيات سواء في مرحلة البكالوريوس أم الدراسات العليا وتهيئة المناخ المناسب للطالبات لتلقي التعليم، مما أدى إلى العديد من الإنجازات التي تحققت مثل استيعاب التعليم العالي في كليات الفتيات البالغ عددها (102) كلية منتشرة في جميع أنحاء المملكة التابعة لوزارة التربية والتعليم هذا العام الدراسي 1424/1425ه (263,298) طالبة وهذا العدد يمثل 75٪ من جملة الطالبات اللاتي يدرسن في مراحل التعليم العالي.

كما ساهمت مخرجات كليات البنات مساهمة فعالة في سعودة معلمات مدارس تعليم البنات بجميع مراحلها في جميع مناطق المملكة، مضيفة الأميرة الجوهرة أن جملة أعضاء الهيئة التعليمية الذين يقومون بالتدريس في كليات البنات بلغ عدداً كبيراً تمثل السعوديات منهم 73٪ تقريباً، وعلى الرغم من ذلك فإن وكالة الكليات تسعى من أجل زيادة أعضاء الهيئة التعليمية لمقابلة الطلب المستمر على الالتحاق بالكليات وللوصول بمعدل أستاذة/طالبة إلى 1: 17 في الدراسات العلمية والتطبيقية، 1: 22 في الدراسات النظرية.

كما أدى ذلك أيضاً للتوسع منذ بداية العام الدراسي 1424/1425ه في قبول الطالبات في مرحلة الدراسات العليا مما يتوقع أن يعكس مردوداً ايجابياً على زيادة أعضاء هيئة التدريس من الكوادر الوطنية النسائية لإحلالهن محل الأعضاء غير السعوديين، مؤكدة سعي وكالة الكليات لتحقيق التوافق بين برامج الدراسة ومناهجها واحتياج سوق العمل ومتطلباته مع الاستمرار في تشجيع وتوجيه الطالبات نحو التخصصات التي تخدم خطة التنمية مع العمل على رفع الكفاءة الداخلية للكليات.

وأضافت د. الجوهرة: لقد كان للإجراءات التي اتخذتها وكالة الكليات الأثر الكبير من خفض تكلفة الطالبة من (22,5) ألف ريال عام 1415ه إلى خمسة آلاف ريال عام 1423/1424ه، وقد عملت وكالة الكليات على ربط الكليات بالمجتمع والسعي لتحقيق التلاحم بينهما بالاهتمام ببرامج تدريبية وتنظيم دورات وبرامج متخصصة ذات علاقة بمهام الكليات والتوسع في برامج التعليم المستمر، كما يتم في الوقت الراهن إجراء دراسات لاستحداث مجموعة من التنظيمات التي يتوقع أن تزيد من ربط كليات البنات بالبيئة وتحقق فوائد تتمثل في برامج لخدمة المجتمع وذلك باستثمار الإمكانات والمواد المادية والبشرية المتاحة لهذه الكليات.

وتضيف وعلى الرغم من أن واقعنا يدل في السنوات الماضية على الاهتمام بالكم دون النوع. إلا اننا بدأنا منذ سنوات بالاهتمام بتطوير المناهج، والتقديم، وإعداد المعلمة، والإدارة، والجودة بحسبانها قضايا متداخلة تمثل لب العملية التعليمية وجوها. وبدأنا في رسم صورة متكاملة لما ينبغي أن تتضمنه عملية التطوير الشاملة لكليات البنات.

وعن التحدي الأكبر الذي يواجه كليات البنات حالياً قالت إن ذلك يتمثل في توفير المتطلبات اللازمة لترجمة ما اتخذ من قرارات للتطوير إلى الواقع الملموس، لا سيما أن عملية التطوير عملية مستمرة والحاجة دائماً لتجديدها بتجديد حاجات المجتمع، واختتمت حديثها بقولها اننا إذ نسجل هنا رسالة شكر وتقدير لكل من أسهم في نجاح التعليم العالي للفتاة السعودية ونخص بالشكر ملوك المملكة السابقين - رحمهم الله تعالى - وحكومتنا الرشيدة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أيده الله بتوفيقه ونصره وأطال الله عمره وسمو ولي عهده الأمين.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة