• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2280 أيام

آفاق النت

الحجب أم التقاضي

د. فهد عبدالله اللحيدان

    أوردت جريدة الاقتصادية في تاريخ 24/9/1426ه خبراً مفاده أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، قامت بحجب خمسة مواقع استشارات خاصة بالأسهم السعودية، لأن هذه المواقع - كما ورد في الخبر - قامت بتضليل عدد كبير من صغار المساهمين بالترويج لتوصيات عن ارتفاعات سعرية متوقعة لأسهم معينة وتفاعل معها هؤلاء المساهمون، ولكن هذه الارتفاعات لم تكن صحيحة.

في البداية لابد من القول إن الكلمة تبقى أمانة على قائلها، لذلك فإن التغرير بالمساهمين والتدليس عليهم وترويج الأخبار غير الصحيحة فيه ضرر بالأشخاص الذين يثقون بهذه المواقع وما يرد فيها من أخبار، لذلك فإن مثل هذه الكتابات لا تجوز شرعاً، إذا كان كاتبها يقصد بها التدليس والتغرير بالآخرين.

ولا شك في أن المدينة قامت بحجب هذه المواقع أو جزءاً منها بعد ما توا ترت روايات تضرر المساهمين؟ ورأت أن حجم الضرر كبير ولا بد من الحجب؟

وأعتقد أن المدينة لا تتجاوب مع طلبات أشخاص لحجب مواقع محددة بطريقة فورية؟ ولكنها تتأنى وتتوخى المصلحة العامة قبل الإقدام على الحجب، حتى تتأكد من الضرر الحاصل؟.

ولكن هل تستطيع المدينة أن تراقب مصداقية جميع المواقع وما تحويه من معلومات؟ وهل تستطيع المدينة أن تقدر حجم الضرر التي تحدثه هذه المعلومات لدى الزوار لتلك الموقع؟ أم المطلوب هو مشاركة جماعية من قبل مستخدمي الانترنت لتنبيه المدينة على المواقع غير الموثوقه؟

والسؤال هنا هل الحجب هو الطريق الوحيد لدفع الضرر في مثل هذه المواقع؟ أم أنه من الأسلم على المدى البعيد أن يتم تفعيل التقاضي لما يحصل على الإنترنت.

أي أن المتضرر - مثال المساهمين - ينبغي أن يتقدم بشكوى لجهة الاختصاص (؟) للنظر في حجم الضرر ثم ألزام صاحب الموقع أو الكاتب بالتعويض عن ذلك.

وقد يكون ذلك أجدى من الحجب من حيث التقليل من التقييد لزوار المواقع والأهم من ذلك هو زيادة حرص أصحاب المواقع والكتاب في تحري أولاً الدقة فيما يكتبون من أخبار أو توصيات أو معلومات قد تضر بالآخرين.

ولكن ما رأيكم بالكاتب الذي يوصي بشراء سهم محدد ويسهب في الترويج له ثم يضع في نهاية التوجيه «أن شراء السهم أو بيعه يبقى مسئوليتك الشخصية» فهل هذه العبارة تعفيه من المسئولية القانونية إذا لم تكن توصيته صادقة!.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 5
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    صراحة موضوع مميز أخي الكاتب

    هل تستطيع المدينة أن تراقب مصداقية جميع المواقع وما تحويه من معلومات؟ وهل تستطيع المدينة أن تقدر حجم الضرر التي تحدثه هذه المعلومات لدى الزوار لتلك الموقع ؟

    بكل تأكيد فإنها لاتستطيع ، وللعلم أنني قد قمت بمراسلتهم أكثر من مره على مواقع مخلة بالدين الحنيف ، ولكن من دون أي فائده أو رد ، وهي مواقع تعمل إلى الأن .

    وأنا ارى بأن الحجب ليس له أي فائده ، وخاصة في بعض المواقع التي يستفيد منها الأغلبيه ، وجميعنا يذكر أيام الإختبارات الثانويه ، تقوم المدينه بحجب بعض المواقع لأنها تذكر اسئلة للطلاب ، أنا من وجهة نظري بأن الطالب يعرف مصلحته أكثر من غيره وهو يجعل هذه المواقع للمراجعه ، فلماذا إقفال هذه المواقع إذا .

    أنا أرى بأن الحجب يسبب لنا قلة في المعلومات ،،،

    والله أعلى وأعلم

    ابراهيم محمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:13 مساءً 2005/11/15

  • 2

    السلام عليكم ورحمة الله

    موضوع الدكتور فهد اللحيدان هام جداً خصوصاً مع تزايد عدد المتعاملين بالأسهم ، وفي أعتقادي انة من الخطأ الاعتماد على مواقع ومنتديات الانترنت في اتخاذ القرارات باالنسبة للمستثمرين لأننا نعلم ان هناك من يكتب عن الاسهم دون ان يكون لدية الالمام الكافي لتحليل البيانات ، لذا ارى ان تسارع الجهات ذات العلاقة بوضع مواقع انترنت تحمل الصفة القانونية بحيث يتم انتقاء المحللين والكتاب في تلك المواقع وبذلك سيكون لديها من المصداقية النصيب الاوفر .
    وكل الشكر لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لجهودها الجبارة التي تصب في الصالح العام.
    شكراً

    محمد العبدالهادي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:38 مساءً 2005/11/15

  • 3

    أعتقد أن هيئة سوق المال هي من يستطيع أن يطلب حجب الموقع أو إبقائة،
    وفي حالة وصول شكوى على أحد المواقع فإن هيئة سوق المال تتولى التحقق من ذلك ومن ثم تخاطب وحدة الإنترنت بالمدينة بحجب الموقع،

    وينطبق هذا الأمر مع جميع المواقع التي لها علاقة بهيئة أو جهة معينة.

    وشكرا

    سلطان ابوخشيم العتيبي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:58 مساءً 2005/11/15

  • 4

    مثل هذه الحالات
    الشخص الذي يبحث عن المعلومات يجب أن يضع قبل دخوله هل هذا الموقع موثوق فيه أو لا
    ويشرط على من يريد تصميم هذه المواقع يقوم في مراجعة الغرفة التجارية ويأخذ كامل المعلومات عن صاحب هذا الموقع في هذه الطريقة يكون الموقع موثوق فيه بعدها نقوم بنشر عناوين هذه المواقع في موقع الغرفة التجارية ونقوم بنشر توعية عن هذه المشكل و الذي يريد المواقع الموثوق فيها يقوم بزيارة موقع الغرفة التجارية

    خالد فهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:44 مساءً 2005/11/15

  • 5

    السلام عليكم
    كما قلت، هل يجب أن تتأكد المدينة من مصداقية وفائدة كافة المواقع على الإنترنت لكي تبقى متاحه؟
    هناك الكثير من المواقع التي تحتوي على الغث والسمين ومازالت مفتوحة ولم يلم أحد المدينة على ذلك
    إن ماهو موجود على الإنترنت هو ما يتحدث به الناس إلا أن سرعة الإنتشار أسرع، فلماذا لا يتم مقاضاة من يتحدث بهذا الأمر قانويا، سواء بسواء مع حجب المواقع
    وفي النهاية لا يتعد هذا الأمر عن كونه رأي شخصي ولا يمت للموقع بصله
    خصوصا أنه في كل المنتديات عبارة (إن كل ما يكتب في المنتدى قد لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما عن رأي كاتبه) فهل يحق للمدينة بعد ذلك حجب الموقع؟

    سليمان (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:19 مساءً 2005/11/15




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

القسم برعاية :

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

الخيارات

إعلانات