«كيف يجب أن أفكر في هذه الجريمة الشنيعة فقد شاهدت والدي ووالد زوجتي يقتلان في حفل زفافي».
بهذه الكلمات تحدث أشرف الخالدي الذي بدأ ليلة الأربعاء/ الخميس عريساً يحتفل بزفافه وأنهاها يبكي أباه وحماه وعدداً من معازيمه الذين قتلوا في العملية الإرهابية التي استهدفت فندق (راديسون ساس) بعمّان الليلة قبل الماضية.
وكانت أنباء سابقة أشارت إلى مقتل أشرف نفسه في التفجيرات لكن اتضح فيما بعد إصابته حيث كان يرقد في أحد مستشفيات عمّان وتحدث لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في وقت مبكر من صباح أمس.
ويضيف أشرف انه في صالة الافراح القابعة في الطابق الأرضي لفندق (راديسون ساس) تجمعت وجوه باسمة للاحتفال بزفافي وفي لمح البصر دلف وجه يتأبط شراً وضغط ببرود على زناد ليحول لحظات الفرح إلى بقايا أشلاء بشرية تناثرت في مستشفيات عمّان.
وقال العريس أشرف في مرارة «هذا لا يمت إلى الإسلام بصلة إنه عمل إجرامي لقد فقدت العديد من أهلي وحبايبي».
وكان العرس مقرراً في شهر رمضان ولكن العائلتين اتفقتا على تأجيله إلى ما بعد عيد الفطر.
وقالت أميرة ابنة عم العريس التي تتلقى العلاج في مستشفى الأردن ان والدي العريس والعروس قدما من الكويت لاتمام «الفرح».
وكان مصدر أمني أكد ان انتحارياً فجر نفسه داخل العرس حيث وقع العدد الأكبر من الضحايا.. ويقول أحد الحضور الذي أصيب أيضاً في الانفجار «سرق الإرهاب فرحتنا».
ولم ينل التفجير الانتحاري من كعكة الزواج رغم انهيار وتبعثر كل ما حولها. وقال شاب هرع إلى قاعة فيلادلفيا في الفندق حيث كان يجري حفل الزفاف ان «الكراسي تناثرت وتمزق الأثاث وسالت الدماء في كل مكان».