بحث



الجمعه9 شوال 1426هـ - 11 نوفمبر 2005م - العدد 13654

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عطر وحبر
أي رسالة في هذه المناظر؟

هيام المفلح
    أذكر أنني كنت، في إحدى مقالاتي، من الذين امتدحوا قراراً صدر في مصر يقتضي بمنع مناظر التدخين في المسلسلات والأفلام.

كان هذا منذ سنوات.

واليوم حين نتأمل ما يرميه الفضاء في وجوهنا يجعلنا نتساءل بدهشة عن مصير ذلك القرار؟.. ولماذا لا يتم التقيد به في الانتاج الدرامي، ليس في مصر وحسب، وإنما في عالمنا العربي بمجمله؟

مازالت مشاهد تدخين التبغ والمخدرات تمرر أمامنا على الشاشات وكأنها شيء عادي.. والمصيبة انها باتت مترافقة مع كم هائل من مناظر المسكرات التي تدار باعتيادية في بيوت شخوص الدراما المصرية والسورية.. وحتى الخليجية لم تنج منها!

الأعمال الدرامية الرمضانية حافلة بهذه المناظر، ونستغرب ارتياح منظمة الصحة العالمية في بيان رصدها وتتبعها لاستهلاك التبغ ومعاقرة المسكرات في تلك الأعمال، فالمنظمة اختارت عينة عشوائية من 14 مسلسلاً، رأت ان تسعة مسلسلات منها فقط خلت من تلك المشاهد، وأن نسبة التدخين انخفضت في الأخرى في ظل تزايد ملحوظ لمشاهد معاقرة الخمور من دون مبرر درامي!

مهما قلّت هذه المشاهد فإنها تبقى ضارة، ونحن نستنكر وجودها، ولن نعلن عن ارتياحنا إلا حين تتضافر كل الجهود لمنع إجازة بث تلك المناظر التي تهدم وتخرب ما تبنيه البيوت والمدارس والمساجد ومؤسسات الدولة!

ومما يرثى له أن هذه التجاوزات ليست مقتصرة على القنوات التجارية الخاصة وإنما اكتسحت ايضاً شاشاتنا الرسمية!

فأين دور الرقابة في قنواتنا العربية؟

هل اقتصرت مسؤولية الرقابة فيها فقط على حذف الكلمات التي تسيء لمسؤول ما.. أو نظام ما؟

هل بات خطر الكلمات التي تنتقد الأنظمة والمسؤولين أشد خطراً على المُشاهد من مناظر لا أخلاقية تهدم جيلاً بأكمله؟

إن حب الطفل أو المراهق تجاه فنان يراه يومياً على الشاشة يجعله يفتتن بتحركاته، مما يدعوه إلى تقليد تصرفاته، حتى وان كانت سيئة، في ظل غياب القدوة الجيدة الحقيقية من حوله.

فها هي دراسة أمريكية حديثة تؤكد أن نحو 40٪ من المراهقين الأمريكيين الذين يجربون التدخين لأول مرة يفعلون ذلك لأنهم شاهدوا ذلك في أفلام السينما!

وشبابنا ليسوا محصنين، وليسوا ملائكة، انهم يتأثرون أيضاً بما يرونه أمامهم. الدراسة الأمريكية تلك وصفت بأنها أول نظرة قومية لتأثير السينما على التدخين بين الشبّان، وكان من توصياتها انها حثت هوليوود على «تقليص مشاهد التدخين أو اللقطات التي تصور الأنواع المختلفة للسجائر».

كما أوصت الدراسة أن يفكر صنّاع السينما في اضافة إشارة إلى التدخين (وأضيف إليه تعاطي المسكرات وأجواءها) وذلك في البيانات التي تصنّف الفيلم السينمائي والتي تذكر مثلاً ان الفيلم يتضمن مشاهد صريحة أو عنفاً أو تجديفاً! مسؤولية الإعلام والفن مسؤولية جسيمة لا يستهان بها.. ويجب على من يتصدر لها أن يتمتع ببصيرة نافذة، وعقل ناقد، وضمير حي، لأنه سيتحمّل تبعاتها، وتبعات من عمل بها، إلى يوم الدين.

al- mefleh@alriyadh.com

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

و هناك امورا سلوكية لا تقل خطرا


اشكر للكاتبة الفاضلة / هيام المفلح هذه النظرة الموضوعية لمشكلة من اهم المشاكل التي تنتجها الافلام المسلسلات و القنوات الهابطة فكرا و موضوعا و ما تقدمه لاجيالنا من سموم و عادات سيئة.

وهذا النوع من المقالات هو ما نحتاجه بالفعل لمعالجة الضخ السيء الذي يرمى الينا من اصحاب النظرات المادية و الاهداف السيئة و من لا يهمهم سوى اقتناص المال من سيئه و حرامه و هم بلا شك من اصحاب ترويج المخدرات و المنبهات و الرذائل بانواعها و يخططون لان يبدأ الطفل بالتدخين لينتهي بالهيروين.

و على كل حال فليس فقط التدخين هو ما تروج له هذه الافلام و المسلسلات و القنوات الهابطة و انما هناك سلوكيات اخطر مبعثها الجنس و التحلل الاخلاقي و الاسري و غيرها .
لذلك ارجوا من الاخت الكاتبة / هيام المفلح و من الغيورين امثالها محاولة رصد ذلك و التنويه عنه جعل الله ذلك في موازين حسناتها و حسنات من نبه على ذلك و بالله التوفيق.


علي الجهني
ابلاغ
10:31 صباحاً 2005/11/11

 

صدقت


أوافقك الرأي ، فللأسف صارت مسلسلاتنا العربية وكأنها ترويج لسلع ضارة ، وقد ظهر هذا الأمر جليا في رمضان وفي العديد من المسلسلات، حتى أنني فوجئت بابنتي التي لا تتجاوز الخمس سنوات تسألني عن معنى انتحار،المشهد يتردد طيلة حلقات مسلسل سوري وكان يقوم به أحد الممثلين، وفي مشهد آخر متعاطي مخدرات يظهر في دور منتعش ويرقص ويغني(مزهزه) على رأيه، فبالله ..هل هذه مسلسلات ترقى بنا أم تروج للعادات والسلع المحرمة؟ إين الرقابة منها؟
أقدر لمدير شرطة دبي الذي حارب الكليبات الهابطة والفضائيات التي تبثها فليفعل هذا كل مواطن عربي صالح.. ولتبقى بلادنا العربية ساحة للفكر والأعمال الراقية بدلا من تلك.
كل التحايا
ميسون أبوبكر
شاعرة وأديبة أردنية


ميسون أبوبكر
ابلاغ
12:06 مساءً 2005/11/11


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية