بحث



الجمعه9 شوال 1426هـ - 11 نوفمبر 2005م - العدد 13654

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بلدية مكة المكرمة مطالبة بفرض عقوبات على المتهاونين
سلوكيات خاطئة في أطهر البقاع بسبب الجهل وقلة الوعي

منى بنت محمد بن هذال
    في البداية أن ما أثار إعجابي هو اسم عين النظافة الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والذي وضع شعاره على منضاد دعائي في شوارع راقية ونظيفة داخل المدينة كما جاء تحت هذا الاسم قرار تطبيق عقوبة لمخالفة نظام النظافة وذلك بغرامة مالية قدرها 200 ر. س، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن المحافظة على بقاء المدينة نظيفة على الدوام هو أمر إجباري على المواطن والمقيم والوافد وكل من يتجول في الشوارع.

فمن هذا المنطلق، أوجه النداء إلى من يهمه الأمر أولاً لرئيس بلدية مكة ثم لكل المسؤولين ولمن تعنيهم النظافة في المدينة، وفي المسجد الحرام أن يستمعوا للمأساة التي ينقلها كل معتمر وحاج من البقعة الطاهرة من مناظر للنفايات المكومة والقبيحة والمحيطة ببيت الله وشوارع المدينة، وعادة البصق السيئة حول الكعبة المشرفة وفي المسعى، وعباد الله يمشون حفاة الأقدام، تخيلوا منظر الأذى الذي يشمئز منه المسلمون ويقرفهم بحيث يلهيهم ويقطع عليهم ذكر الله، أو إصابة بعضهم بالفطريات أو التشقق بالأقدام.. أليسوا عرضة للإصابة بالأمراض الوبائية بسبب قلة الوعي والاستهانة بالمكان الشريف فهل من الممكن أن هذا الصنف من الناس يعمل مثل هذا العمل في بيته وتحديداً في المجلس الخاص بضيوفه..؟

طبعاً لا يمكن أن ينتهج مثل هذا السلوك السيئ لأنه حريص كل الحرص على سمعة منزله نظافته، فكيف به لا يحترم بيت الله الذي قصده من مكان بعيد أو قريب تقرباً إلى الله وعبادته وأداء الفريضة لدقائق أو ساعات قليلة، ألا يستطيع أن يتم عبادته على أكمل وجه ويتحلى بمبدأ النظافة «فالنظافة من الإيمان».

وفي الحقيقة إنني شاهدت العمال يقومون بواجبهم في جميع الأوقات داخل الحرم وعلى الرغم من ذلك لم يستطيعوا التغطية، ولا تزال مشاهدة (نواة التمر وقشر الفواكه وقطع الكراتين) ملقاة على الأرض لساعات طويلة والسبب يعود من جهة أخرى على فئة من الناس لا تهتم بالنظافة إطلاقاً وفئة تعتمد على فريق العمال وحسب.

هنا لابد أن تظهر جهود البلدية في التوعية وفرض العقوبة.. فيا ذوو الشأن، من أمن العقاب ساء الأدب، لأن من يقصد هذا المكان المقدس هم أمة «لا إله إلا الله» من كل أنحاء العالم على كوكب الأرض متعددو الجنسيات، متفاوتون في الطبقات.. لذلك لابد من المبادرة بتطبيق النظام الجديد وقرار فرض العقوبة بغرامة مالية للمخالفين ونشر «عين النظافة» في أرجاء المدينة هم بلدية مكة المكرمة، لأن (التوعية، العقاب، رجال النظافة) ككل تعد منظومة تؤدي الغرض نفسه الذي نسمو إليه. فإننا نرى بيت الله بحد ذاته مدينة يحتاج كل شبر منها إلى ترتيب وتنظيم وفرض القوانين.. كما أن هناك بعض السلوكيات أود إضافتها وذكرها بإيجاز ولا تخفى عليكم تصدر من بعض الوافدين والوافدات مثلاً الرجال تجدهم ينأمون على جانبي المسعى (الصفا والمروة) في أشد الأوقات ضيقاً وحرجاً وهو وقت الصلاة ووقت أداء المعتمرين لعمرتهم مسببين الزحام مثل ما حصل في شهر رمضان وخاصة العشر الأواخر.

أما ما يصدر عن بعض الوافدات فحدث ولا حرج وهو التفنن في فرش الكراتين وتلزيق بعضها ببعض حتى يتسنى لهن الجلوس والنوم لساعات طويلة (والتبطح بطريقة تخدش الحياء للمرأة). كما أضيف جهل إحداهن وذلك بنومها كأنها في غرفتها فالنوم الذي حدث به الشخير تستيقظ منه مع تكبيرة الإحرام فدخلت الصلاة وهي في مكانها لتأدية الفريضة دون وضوء والعياذ بالله وذلك خوفاً على مكانها أن يحتل.

فجميع السلوكيات سابقة الذكر تنم عن الجهل بآداب الدين الإسلامي ومبادئه.

وهناك كثير أيضاً من السلوكيات الخاطئة التي تحتاج إلى تدخل من يعينهم الأمر من ذوي الشأن من رجال الدين والمسؤولين في الحملات إلى تصحيح المبادئ الخاطئة التي يقع فيها كثير من الوافدين إلى بيت الله وتوعيتهم بمسؤولية الاهتمام بالنظافة أيضاً.

كما على بعض الجهات الخاصة ألا تغفل عن الدعم والإسهام في التعاون مع البلدية، مثل مكاتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات، من خلال نشر الوعي بأهمية نظافة البيئة وإرفاقها في الكتيبات الخاصة مثل كتيب «صفة العمرة والحج» وترجمتها بلغات العالم وأيضاً الاستمرار بتثقيفهم في أمور الدين خصوصاً النساء وذلك من خلال وضع التوصيات لنفرض مثلاً في آخر صفحات الكتيب كالنموذج الآتي:

٭ على ضيوف الرحمن «الحاج أو المعتمر» أن يحترم بيت الله ويحافظ على نظافته ولا يسقط نفاياته على الأرض ولا يبصق سواء في صحن الحرم أو ساحته لأنه يعد من الأذى وإماطة الأذى عن الطريق صدقة.

٭ على المرأة المسلمة أن ترتدي الزي المحتشم وتلتزم بحجابها وتحترم مكان العبادة وذلك بعدم النوم أمام الرجال لأنه لا يجوز لها ذلك وهي تحت عرش الرحمن والمرأة عورة.

٭ بعد أن يطبق قرار فرض العقوبة للمخالفين لابد من إرفاقه مع التوصيات حتى يكون الخوف مساهماً في ردع كل مستهين وجاهل.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

نقطة مهمة


اضيف الى الملاحظات السابقة الاحذية التي ترمى غالبا على ابواب الحرم الشريف او تعلق على شبابيك نوافذه أو كما يفعل الكثير ممن يدخلو باحذيتهم الى ساحة الحرم ليلقونها قربهم وقرب الآخرين مما يسب الضيق والحرج للكثير فلماذا لايوظف اناس يقومون باستلام الحذاء عند بوابات الحرم ويسلمون رقما للداخل فاذا اراد الخروج من الحرم يسلم الرقم ويستلم حذاءه كما يعمل بهذه الطريقة في مساجد بعض الدول وذلك حرصا على عدم تشويه مداخل الحرم وتفاديا لتعرض الحجاج والمعتمرين للحرج عند فقد احذيتهم خصوصا أيام الصيف حيث يضطر البعض الى المشي على الأرض شديدة الحرارة حتى يحصل على حذاء جديد


علي
ابلاغ
06:50 مساءً 2005/11/11


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية