في زاوية «نافذة الرأي» كتب الرائع عبدالعزيز الذكير في يوم الأحد الرابع من شوال زاوية بعنوان «ذيل ثوب العروس» ومن ضمن ما كتب الأستاذ الفاضل: (لا أعرف - وقد.. لا تعرفون سبباً.. لكون فستان العروس ذا ذيل طويل «قد» تحتاج العروس إلى من يرفعه معها عندما تختال بين صفوف المدعوين..) انتهى قول الكاتب، وهو بالطبع يقصد المدعوات.. حتى لا يلتبس على القارئ العادي سقت هذا التوضيح!! هذا أولا.. الأمر الثاني هي فعلاً - أي العروس - تحتاج لمن يرفعه.. لكن ليس وهي تختال.. بل حينما تنزل من على سلم الصالة أو القاعة وحين ترتقي درجات المنصة.. أما في اختيالها وهي تسير بين المدعوات فتتركه أو تطلب أن يُترك ليتبعها في مشيتها المختالة!! تجره متبخترة.. لأنه لو رُفع هذا الذيل وهي تسير لانتفى المقصود من عمله ولم يؤد الغرض منه ألا وهو عرضه أمام الأعين المندهشة المعجبة المأخذوة، والأعناق المشرئبة.. وقد لا تكون العيون مُعجبة على أية حال.. فقد تكون الأعين متعجبة هازئة ساخرة أو حانقة ضائقة لهذا العبث والتباهي المبالغ فيه خصوصاً حينما يكون الذيل مرصعاً بحبات من الكريستال واللؤلؤ الثمين ويكون طوله أمتاراً.. وليس كما ذكر الأستاذ «الذكير» بأنه أي الذيل يمتد «متراً» واحداً.. ولعلني أذكر هنا اني حضرت زواجاً كان ذيل العروس بطول 20 متراً.. عشرين متراً.. وموشحا بالكرستال الذي يخطف الأبصار وكان الذيل وهي تجره أشبه ما يكون بموج بحر.. تتلألأ صفحته وقد انسكبت عليه أشعة الشمس الذهبية فبدا بوميض الكرستال تحت الاضاءة القوية كنجوم تتلألأ في سماء مشرقة صافية تنير دجى الليل.. ولا تسأل عن ثمن ثوب العروس بهذا الذيل الممتد المشبع بما حوى.،. أرقام فلكية.
نسأل الله العافية وأن لا يسخط علينا وأن لا يؤاخذ بذنوب غيرنا.. ومن هنا.. يتضح تواجد الذيل في ثوب العروس الذي ابدى الكاتب في مقدمة زاويته أنه لا يعرف وحكم علينا بأننا «قد» لا نعرف.. لكن الذي نعرفه أن الذيل يكون دليلاً على مستوى الحفل ودرجاته تماماً مثله أي ذيل الفستان مثل القاعة أو الصالة، بمعنى أنه «كلما» كانت الصالة أو القاعة في مكان مرموق فخم «دَل» على مستوى مقيمي الحفل حتى لو أدى ذلك إلى الاستدانة وتراكم الديون فقط «للتفاخر» أو لإتقاء الشماتة أو لحب المظاهر.. أو لحاجة في نفس يعقوب.. وعليه ينطبق ذيل على فستان العروس بطوله أمتار وبما يُغرق به من لآلئ ومجوهرات وكرستالات وأحجار كريمة وغير كريمة.. نسأل الله العافية.