بحث



الخميس 8 شوال 1426هـ - 10 نوفمبر 2005م - العدد 13653

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الوعي التقني، مسؤولية من؟

بقلم: د. أحمد بن حمدان الثنيان ٭
    يشهد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ثورة نوعية في السنوات الأخيرة. وهذه الثورة والتطور في تنامٍ مستمر. فهذه سرعات المعالجات، أحجام الذاكرات، أقراص التخزين، وسائط نقل البيانات في تطور مذهل وتقدم باسعار رمزية باتت في متناول الجميع. كذلك وسائل التواصل شهدت قفزة هائلة. وفي مجال الهواتف المتحركة هنالك المكالمات الصوتية، الرسائل النصية والرسائل المتعددة الوسائط، الألعاب، النغمات، خدمات الانترنت، والجيل الثالث المنتظر الذي سيتيح مجال التواصل بالصوت والصورة بسرعات عالية وبتكاليف معقولة. أما مجال الاتصالات اللاسلكية فقد نال نصيبة أيضا مع ظهور تقنيات ال (Wi-Max) وال (Wi-Fi) وغيرها من التقنيات اللاسلكية والتي تتيح التواصل اللاسلكي بسرعات عالية ومن مسافات بعيدة.

«أرسلها لي بلوتوث، «وش موجود عندك من المقاطع؟ «شفت المقطع هذا !!!». أهذا ماجنته علينا التقنية الحديثة؟

تعود بي الذاكرة خمس سنوات إلى الوراء لاستعراض بحث قمت به حول تقنية ال «بلوتوث» Blue Tooth، والتي أخذت هالة إعلامية كبيرة في مجتمعاتنا نتيجة الاستخدام السلبي لهذه التقنية. الهدف الأساسي لهذه التقنية هو إيجاد آلية لربط الأجهزة المختلفة هوائيا: (كمبيوتر، طابعة، هاتف، كاميرا، تلفزيون، ثلاجة، .. الخ) هوائيا ودون الحاجة للأسلاك العادية. ولك أن تتخيل البساطة في الربط والاستخدامات المتعددة التي من الممكن الحصول عليها من خلال هذه التقنية دون الحاجة للربط السلكي، مثل تحميل صور من الكاميرا إلى جهاز لجهازالكمبيوتر والتحكم بأي جهاز عن بعد. للأ سف فإن تقنية ال «بلوتوث» هي احدى إحدى التقنيات التي اسيء استخدامها وأصبحت في الغالب تستخدم لتبادل المقاطع والصور المخلة بالآداب. كما أنها أصبحت للأسف وسيلة للتعارف غير المشروع. وقس على ذلك غرف الحوارات في الانترنت ، والاختراق والتجسس وماخفي كان أعظم.

إن التقنية سلاح ذو حدين. والمشكلة في مجتمعاتنا تكمن أن فئة الشباب هي المتلقي لكل ما أستجد من تقنيات في مجالي الأتصالات وتقنية المعلومات. في المقابل قد لاتتلقى هذه الفئة أي توجيه أو إرشاد حول كيفية الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات. كما يبدو أنه لايوجد جهات مسؤولة تتبنى نشر الوعي التقني والتي أجدها مسؤولية مشتركة بين فئات المجتمع المختلفة كال البيت، والمدرسة، ووسائل الإعلام، والمؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بهذا المجال. كما أن إيجاد البدائل المناسبة لاستخدام هذه التقنيات (مثل مقاطع هادفة) أمر مهم.

دعوة أوجهها لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وكذلك هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لتدشين حملات إعلامية للتوعية بكل ما أستجد ومايستجد من هذه التقنيات، والتحذير من مغبة الاستخدامات السيئة لها. ودعوة أخرى لشركات التقنية والاتصالات للمشاركة في هذه الحملات، وأن يصاحب حملاتها الدعائية جانباً توعوياً. ولنا في هيئة سوق المال خير مثال وذلك من خلال حملاتها التوعوية للاستثمارالتي دشنتها مؤخرا. والشكر موصول أيضا إلى وزارة الماء والكهرباء على حملاتها للترشيد في استخدام هذان العنصرين الحيويين. هذا على سبيل المثال لا الحصر، وكلي ثقة في أن تجد هذه الدعوة صدى كبير لدى الجهات المعنية.

* مدير أنظمة دعم المشتركين

في شركة موبايلي

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

كلام جميل


السلام عليكم

أولاً أشكر كاتب هذا المقال و و إن دل ذلك فإنه يدل على جمال و قوة تطويع الكلمات فيما هو مفيد و فريد لمجتمعنا
ثانياً ليس لديّ ما أضيفه و لكن أحببت أن أقول أن التقنيات الجديدة و التي لم تصاحبها تثقيف للمجتمع لابد أن يشوبها شئ من الإستخدام الخاطئ و ربما تجر خلفها مالا يحمد عقباه,و لنأخذ كسبيل المثال المبسط لا الحصر(السيارة)عندما تعطيها لطفل صغير أو لمراهق لم يبلغ السن القانوني للقيادة فإنه لا يستطيع السيطرة عليها و لربما ارتكب حوادث شنيعة و ربما مميته,و لكن عندما يحاول من هم حوله أو حتى الجهات المختصة بتدريبه و تعليمه الطريقة الصحيحه و المثلى للقيادة فإنه يتطبع في داخله الثقة بالنفس و الدراية القوية بأنه كان على خطأ و قد اقترف أموراً شنيعه كان من الواجب ألا يفعلها و بذلك تتغير نظرته العامه لهذا الأمر.
قس على ذلك جميع التقنيات فبدءً بالتلفزيون قبل عدة سنوات,و من ثم الفيديو وما صاحبه من مشاكل عدة وتداول الأشرطة المخله وغيرها,و من ثم الستالايت(الدش)وما صاحبه من ضجة إجتماعية كبيرة لدرجة أن البعض حرّمه على نفسه!و لو دقق قليلاً في الأمر لوجدها مجرد أداة و تقنية وما يطوّعها إلا البشر و بنو المجتمع,فيستطيع فلانٌ من الناس وضع قنوات مخله للأداب وغيره من الناس يضع قنوات إسلامية ثقافية,فهاهي التقنية,تطوّعها تأتي معك سواءً للخير أو للشر.
لذا أود أن أقول أن المشكلة ليست في ذات التقنية بل المشكلة في من يطوّع هذه التقنية للأهواء أو للفائدة أو لمجرد التسلية الصحيحه في أوقات الفراغ
و تقنية البلوتوث هي أحدث التقنيات الجديدة على مجتمعنا و قد اسئ استخدامها عند بعضاً من الشباب و نسأل الله لهم الهداية و بالإتجاه المعاكس قد استفاد كثيرٌ منهم في تداول المقاطع و الصور المعبّرة فمنها مقاطع تدعو للهداية ومنها مايعبّر عن نتائج التفحيط والحوادث المترتبة على التفحيط و منها ما يدعو إلى عمل الخير منها ما هو للتسلية أو لقطات لمواقف عفوية و أيضاً أظهرت شباباً جيّد التقليد و التمثيل و ربما تظهر لنا هذه التقنية أن بيننا كوميديين و ممثلين و هواة لا نعرفهم و وجدوا هذه التقنية للتعبير عن انفسهم.
و نأمل أن يتم تطبيق الفكرة التي طرحها الأخ كاتب الموضوع لتثقيف أفراد المجتمع تجاه التقنيات الحديثة و التي سوف تُحدث في المستقبل.
و أعتذر عن الإطاله
و للجميع إحترامي و تقديري


محمد الجساس
ابلاغ
10:59 صباحاً 2005/11/10


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية