تؤكد السيدة «أم عبدالله الجطيلي» في كل الحوارات التي تجريها معها الصحف المحلية بأن هناك أزمة حقيقية في علاقة المرأة العاملة مع الوقت. وأنه بسبب هذه الأزمة، فإن الاستقرار الداخلي للزوج، سواء من الناحية النفسية أو العاطفية أو الجسدية، قد يتأثر تأثراً بالغاً، إلا إذا ستر الله.
طبعاً أم عبدالله الله يحفظها لم تقل هذا الكلام حرفياً، لكنني أنا الذي فهمته بهذا الشكل، بعد أن قرأت تصريحها الأخير لصحيفة الشرق الأوسط والذي تقول فيه بالحرف الواحد: «إن أكثر من يطلب مني طبخ الأكلات الشعبية في رمضان هنّ الموظفات، فالوقت ضيق بالنسبة لهن، ولا يتسع لطبخ الأنواع الشعبية التي تأخذ وقتاً طويلاً على النار، ولذلك فنحن نلبي هذه الطلبات طوال الشهر، ولا فرق بين أيامه».
اللهم أطل عمرك يا أم عبدالله الجطيلي، أنت وكل من يعمل في مجال الطبخ الشعبي (من منازلهن). فبسبب نكهاتكنّ الشعبية المتقنة، فإن الأزواج لا يستطيعون اكتشاف أن هذا الأكل مطبوخ خارج المنزل، وبمجرد أن ينتهي الواحد منهم من الأكل حتى ينتفش ريشه كطاووس يوغوسلافي، ثم يتجشأ طالباً أن يكون طبق الغد قرصان مع شوية جريش.
اللهم بارك في يديك يا أم عبدالله، وبارك في حافظاتك التي صارت هي الحافظ الأكبر لأسرار مطابخ الموظفات وغير الموظفات!!: «إن الله ستار، يحب الستر».
saad@alriyadh.com