الإدارة لم تتدخل في عملي.. والشدة مطلوبة مع اللاعب السعودي
لم يحظ تعاقد إدارة القادسية مع المدرب البرازيلي كفاليرو بأي دعم واهتمام من قبل الإعلام والشارع الرياضي في بداية التعاقد، وظل عامل الفشل هو سيد التكهنات نظير التجربة التي سبقته مع اثنين من المدربين التونسيين خلال فترة وجيزة كان الخيار الوحيد أمام الإدارة الغاء عقد عادل الدريدي وفوزي لطفي. ولكن أحداً لم يتوقع أن يسجل كفاليرو نجاحاً بهذا المستوى وفي فترة قصيرة من إشرافه على القادسية. فقدم انضباطاً تكتيكياً للفريق ونظاماً صارماً للاعبين.. وألغى احتكار المراكز للاعبين وأوجد شعاراً أن تمثيل الفريق للاعب الأفضل والجاهز والمنضبط في التدريبات. «الرياض» التقت بالمدرب وأجرت معه هذا الحوار:
٭ بداية، كيف وجدت القادسية عند توليك مهمة تدريبه؟!
- كل مدرب تكون بدايته صعبة وأنا لا أختلف عن أي مدرب وقد كانت لحظة إشرافي على القادسية صعبة للغاية لسببن؛ الأول أنني جئت بعد بداية الدوري، والسبب الآخر أنني توليت الفريق بعد عمل مدربين قبلي وهذه المهمة تحتاج إلى وقت طويل حتى اتعرف على اللاعبين. وقد بدأت عملي في تركيز القواعد والأهداف التي أعمل من أجلها وسبق أن وضحتها للاعبين.
٭ وكيف كان تقبل اللاعبين لهذه السياسة من العمل؟!
- بصراحة في البداية كان صعباً عليهم أن يبدأوا حياة جديدة في عالم التدريب تعتمد على الانضباط في المواعيد المحددة وعدم الغياب وتطبيق النظام بشكل صارم ولكن بعد فترة تأقلمنا وتعود الجميع على النظام وبقيت المهمة الثانية التعرف على الراغبين، والتي أخذت بعداً آخر من العمل والتضحية.
٭ ألم تشعر بالخوف من الفشل مع القادسية بسبب تجربة مدربين من قبلك؟!
- المدرب الذي يجعل الخوف والاحساس بالفشل يتسرب إلى نفسه لا يصلح أن يكون مدرباً. وقبولي لمهمة تدريب القادسية كانت تحدياً مع نفسي خاصة بعد ما قرأت عن الفريق وما تعرض له قبل إشرافي عليه، وهذا بعث في نفسي الأمل أن أحرص واجتهد في عملي للوصول بالقادسية إلى المنافسة وعمل فريق مكافح ومجتهد وقد نجحنا بفضل التعاون الكبير فيما بيننا.
٭ سمعنا بأن هناك تدخلات في عملك من قبل الإدارة؟
- هذا الكلام غير صحيح وهو من أجل التأثير على عملنا بعد أن رأوا الفريق قد نهض وبدأ يحقق الانتصارات، ومثل هذا العمل مكشوف ولن يؤثر علينا. وأنا مدرب والمسؤول الأول والأخير عن كل صغيرة وكبيرة بالفريق والإدارة لم تتدخل بل وفرت لنا الدعم والاهتمام الكبير باللاعبين.
٭ بعد كل فوز تؤكد أن القادسية لم يقدم ما تأمله، ما السبب؟
- لأنني أعرف امكانات فريقي وأدرك تماماً أن القادسية قادر على تقديم ما هو أفضل وأن النتائج التي حققها ليست المطلوبة.. وهذا هو أملي وأمل الإدارة. فضاعفنا العمل واجتهاد اللاعبين وحرصهم ساعدانا على الوصول إلى النتائج المرضية والتي تسعى إليها جماهيرنا.
٭ الفوز في ديربي الشرقية كان نقطة تحول.. بماذا شعرت والكل ملتف حول القادسية؟
- طبيعي أن يجمع الفوز أبناء النادي .. كما هو طبيعي أيضاً أن يجعلهم يقسون على المدرب واللاعبين والإدارة أثناء الخسارة وفي كرة القدم إن تفوز الكل يرفعك وإن تخسر فأنت المتهم، ولكن هذا الاحساس لا ينطبق على القادسية فإدارته تملك وعياً كبيراً.. وهي تعمل وفق أنظمة احترافية وعقلانية من خلال عدم ترك ضحية واحد للخسارة.
٭ ما الذي قدمته لك الإدارة حتى حققت هذه النتائج؟!
- الدعم اللامحدود ووفرت للاعبين الرواتب والمكافآت وفي أي فريق كان إذا حلت الرواتب توقع له خيراً ونجاحه أسهل والقادسية ناد منظم.. والكل يعمل وفق مجاله وليس هناك تشابك وتداخلات في العمل فأنا لي الفريق واللاعبون ولا أتدخل في الأمور الإدارية، كما أن الإدارة لا تتدخل في أمور الفريق الفنية.
٭ بكل صراحة ما رأيك في اللاعبين الأجانب؟
- نتائج الفريق هي التي ترد وليس المدرب إلى جانب المستويات التي يقدمها كل لاعب.. وأجانبنا ممتازون ويكفي أن محمد قصاص ينافس على صدارة الهدافين.. والمريني يقدم مستويات متصاعدة وربيرتو جيد والفريق مستفيد من الأجانب وهذا هو الأهم.
٭ ما تعليقك حول اتهامك بالشدة الكبيرة في التعامل مع اللاعبين؟
- الشدة مطلوبة في أي عمل ولكي تفرض الانضباط لا بد أن تكون حريصاً وشديداً في تنفيذ القوانين ولا اعتبر تنفيذ الأنظمة شدة في التعامل. وهل مطلوب مني التراخي والتساهل في دخول وخروج اللاعبين وأن أسامحهم إذا لم يؤدوا واجبهم بتنفيذ التدريبات لو عملت ذلك لضاع الفريق.
٭ في رأيك هل القادسية قادر على الاستمرار في المنافسة أم أن ما حدث طفرة مؤقتة؟
- القادسية أو غيره من الأندية قادر على المنافسة فهو يماثل ما تملكه الفرق الكبيرة مثل الهلال والاتحاد والأهلي من روح قتالية للاعبيه وتوفر الدعم والاهتمام الإداري فقط ينقصنا الانصاف الإعلامي والدعم الجماهيري.
وكمدرب ملم بفريقي أرى أنه مستمر في تصاعده ومنافسته في الدوري ونعمل حالياً على المحافظة على مستوانا وتطوير كل قدراتنا في المبارايات القادمة.
٭ ألا تخشى من وقوع هزة تعيد الفريق إلى حسابات البقاء؟
- دعنا نتفاءل ولا نتشاءم ومثل هذه الأسئلة الافتراضية يجب ألا نطرحها.. لأننا دائماً نعمل على الأمل الذي يقدمنا إلى الأمام وليس الذي يعيدنا إلى الوراء.