تمر بنا هذه الأيام المباركة ونحن نحتفل بعيد الفطر المبارك أعاده الله علينا باليُمن واليسر والأمن والأمان وفي هذا العيد يتزاور الأهل والأقارب والأصدقاء ويتعايدون وتعم الفرحة والسرور.
وتختلف طقوس العيد من مجتمع لآخر ومن زمن لزمن وفي السنوات الأخيرة ومع تطور تقنيات الاتصال انحصر العيد في رسالة جوال أفسدت علينا عيدنا وأصبحت المعايدة خرساء لا يصاحبها اللقاء وتجردت من المشاعر والأحاسيس حتى ولو بسماع صوت المهنئ كما ان أغلب هذه الرسائل مكررة وربما غير مناسبة وتأتي من أشخاص لم نرهم منذ العيد الماضي وبواسطة هذه التقنية ستبتعد اللقاءات ويكتفي الأقارب بإرسال رسالة تكون رداً على العاتب.
ان أيام العيد فرصة مناسبة لالتقاء الأقارب والأصدقاء وصلة الرحم والتقارب واللحمة والتواصل.
وبهذه المعايدة الخرساء قد نصل إلى مرحلة سوداء تكون فيها التقنية هي الحكم ونكتفي بالرسائل دون اللقاء والمجاملة هي السلوك السائد في مجتمع حث على صلة الرحم وستفقد هذه الأيام حلاوتها.. نحن لا نمانع من استخدام الرسائل للمعايدة لكن لابد من ان تبقى العادات والتقاليد وصلة الرحم موجودة وتكون الرسائل تكميلية.
خطرت لي هذه الخاطرة عندما تدفقت عليّ عشرات الرسائل من أحبة أتمنى ان أراهم للحظة أفضل من ان تصلني منهم مئات الرسائل.. وكل عام وأنتم بخير.