جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الاربعاء 30 رمضان 1426هـ - 2 نوفمبر 2005م - العدد 13645

النجوم الكبار بين نار الحضور والنسيان

سعاد عبدالله وحياة الفهد والدراما المملة في رمضان

متابعة - حسن النجمي

تعودنا قبل سنوات طوال على تواجد الفنانتين الكبيرتين سعاد عبدالله وحياة الفهد الى جانب بعضهما في العديد من الأعمال الدرامية والمسرحيات التي حازت على اعجاب الجمهور واستطاعت انتزاع البسمة من شفاههم في كل مكان..

تاريخ طويل من الأعمال الناجحة والتي اعتاد عليها المشاهد الخليجي، ومن خلالها استطاعت سعاد وحياة التواصل معنا من خلال الحضور الدائم وان تحققا نجاحا منقطع النظيرمن خلال (خالتي قماشة) و(على الدنيا السلام) و(خرج ولم يعد) بل وكونتا ثنائيا خليجيا ناجحا مثل مريم الغضبان ومريم الصالح وغانم الصالح وخالد النفيسي وغيرهم.

كانوا يمنحوننا الثقة والأمل ويضفون على الأجتماع العائلي ابتسامات وضحكات صاخبة تملأ قلوبنا بالتقديرلهم والامتنان.

ترى ماذا حدث لحياة الفهد وسعاد العبدالله في هذا الوقت؟

لماذا لم يعودوا الينا من خلال مسلسل كوميدي جديد؟

لماذا لم ينجحوا حتى الان في ايجاد أي فكرة أو أي عمل يوازي ويعيد لنا لو قليلا ذكريات تلك المسلسلات الكوميديه؟

ماهي أسباب الجفاء الواضح بينهم، وهم من زمن الفن الجميل والاحساس الصادق والشعور بالجماهير ومايطلبونه في كل وقت.

لعلي سأستعرض قليلا من خلال متابعتي لأعمال النجمتين في السنوات الأخيرة تلك القسوة الواضحة على الجمهور، وتلك الأنانية المفرطة لديهم، وكيف سمحوا لأنفسهم الابتعاد عنا في هذا الوقت وفي زمن الانكسار الفني والهبوط السريع.

الم يعد يحتمل العمل الدرامي الضعيف المستوى المقدم في رمضان أو في أي وقت اسم (حياة وسعاد) ام ان الوقت والزمن لم يعد مساعدا لهما في تقديم دراما جيدة كما ان الأفكار مازالت موجودة فلم تنته عند موت طارق عثمان أو عبدالأمير عيسى..

مازالت هناك افكار كثيرة لم تطرق ولابأس ان راعى فيها الكاتب مسألة الزمن والسن فما المانع مثلا ان تقدما عملا كوميديا تجتمعان فيه من جديد كفكرة ان تكونا ضرتين أو ان تكونا جارتين تحبان الفضول ومعرفة مايفعله الآخر في الخفاء اين تلك المقالب الكوميدية أو تلك الابتسامة الصادقة في العمل؟

اين المعالجة الحقيقية للكثير من القضايا بأسلوب ساخر ومحبب.

اتجهت الفنانة سعاد عبدالله في الفترة الأخيرة الى تقديم الأدوار التراجيدية المملة وآخرها تلك الخزعبلات والأفكار السطحية التي تتم معالجتها في مسلسل (صحوة زمن) وتابعنا ايضا العام الماضي دورها البائس في مسلسل (بعد الشتات)، لم تعد سعاد عبدالله تلك الفتاة الجميلة المزعجة والتي تصنع المفاجآت في كل مشهد لم يعد لديها الحماس الواضح لتقديم عمل يليق بسمعتها العطرة وذكرياتها الفنية التي اصبحت ذكرياتنا فيما بعد.

انصرفت لدور الأم وكأنها تحاول اقناع نفسها والجمهور بأن هذه الادوار هي التي تليق بمكانتها الآن ولعلها تسير في نفس التيار الذي سارت فيه كل من فاتن حمامة وسميرة احمد ونبيلة عبيد واستمعنا وشاهدنا الكثير من الكلام الذي يقال في أي مسلسل درامي تراجيدي من نوع (الدموع في كل مشهد)..

شاهدناها في مسلسل ياخوي ويالفظاعة هذا العمل.

كان من الطبيعي ان تقوم بالدور وبأقتدار الفنانة طيف وتبدع فيه أو سعاد علي أو فاطمة الحوسني أو غيرها من فنانات الصف الثالث.

اما في هذا العام فقد حاول اولاد المنصور اخراج سعاد عبدالله من دور الام الرحومة ووضعوها في دور تقدمه لأول مرة وهي شخصية الام المتسلطة وصاحبة الفكر المتعصب وعبثا حاول ابناء المنصور، لقد وضعوها في صحراء جرداء بعيدة عن مانحب نحن ان تقدمه لنا في هذه الفترة بالذات وزادت الفجوة بيننا وبين ذكرياتنا الجميلة وسعادنا الغالية.

هي تعرف تماما ان زينب العسكري تقف لها في المرصاد في كل عمل لذلك لم نرها تقترب من حدود سندريلا الخليج حتى الان ولم تطرح - سعاد عبدالله - اسمها في أي عمل تقوم ببطولته.

ونحن نعرف تماما ان هناك الكثير من الأفكار التي تليق بالنجمة سعاد عبدالله لعلها تعيد لنا طرافتها وبساطتها في تقديم فكرة غير مصطنعة وفي دور مقنع وليس كما نشاهد حاليا.

أما حياة الفهد أو (ام سوزان)، فقد برزت كثيرا في شخصية السيدة العجوز وقدمت ادوار الأم وهي مازالت في ريعان الشباب اجادت في مسلسل (خالتي قماشه) حتى ان الجماهيرالى الان مازالت تطالب برؤية المسلسل ومسلسل (على الدنيا السلام) و (الى ابي وامي مع التحية).

انصرفت حياة الفهد إلى تقديم ادوار الام تماما كما فعلت رفيقة دربها مع اجادة الدور بقليل من الذكاء وفي استخدام بعض الطرافة في بعض المشاهد، حياة لم تحقق ذلك التوازن الصحيح ولكنها حاولت ان ترسم الابتسامة على شفاه الجماهير لو في مشهد أو مشهدين.

حياة بشكلها الكوميدي تجيد ايضا وباقتدار انتزاع الدموع من عيون المشاهدين وهي الأصدق في تقديم الدور المؤثر حتى الآن وتتفوق كثيرا على نظيرتها سعاد عبدالله في هذه النقطة، لكننا نريدها ايضا ان تقدم لنا شيئا من الكوميديا، فما بال جميع المسلسلات الرمضانية والتيتنتج في كل عام تقدم لنا كما كبيرا من الحزن الا يكفينا مانحن فيه من آلام وجراح. لكننا قد نرضى بالواقع قليلا عندما نرى كل فنان كبير مثل غانم الصالح أو خالد النفيسي أو سعاد عبدالله وحياة الفهد وقد استحوذ كل فرد منهم على تقديم بطولة مسلسل في رمضان ليبرز لنا (عضلاته) ولكي يصدق الناس والجمهوران مازال لديه القدرة على العطاء حتى لو كان هناك خالد البريكي أو مشاري البلام أو زينب العسكري أو إلهام الفضالة وغيرهم من نجوم اليوم وكي لايكون هناك أي تفكير بأن كل هؤلاء الكبار اصبحوا من زمرة (النجوم الآفلة).

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 7
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    فعلا لو كنت ممثلا .. او في مكان الفنانتين القديرتين لكانت الجملة الأقرب على بالي هي انكم حيرتونا ايها النقاد ..؟؟؟
    لو قدمنا عملا كوميديا .. ستقولون نريد عملا يلامس الواقع ..يلامس هذا العصر المحزن .. هل تريدون منا وضع همومنا جانبا لنضحك على نكاتكم ؟؟
    ولو قدموا شيئا تراجيديا ومن واقع الحياة قلتم نريد عملا كوميديا ..؟
    وغذا اجتمعت الفنانتين ..قلتم لماذا لايكون لكل فنانة خط حتى يتم إثراء المشاهد .. وغذا افترقتا قلتم لماذا لايجمعهم عمل مشترك ؟؟؟
    عزيزي ..
    الامس غير اليوم ؟
    ومسألة عودة الأعمال الكوميدية اعتقد انها مسألة مرتبطة بالزمن .. لن نخالف الواقع .. واحترم الفنانتين لانهما يقدمان مايليق بهما ولو كان محزنا إلى درجة نزف الدموع ..
    لكن اسأل نفسك هل يضحكنا اليوم عادل إمام كما كان يضحكنا بالأمس ؟؟؟
    الإجابة لديك يا أستاذ حسن ؟

    اسامه (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:30 صباحاً 2005/11/02

  • 2

    كلامكم مضبوط...نحن بحاجة الى الثنائي في دور معا...والرجاء طرح الموضوع عليهما......

    وسيم (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:05 صباحاً 2005/11/02

  • 3

    انا أرى ان سعاد عبدالله في العامية(من حفر لدحديرة) وارى جميع المسلسلات فاشلة بمعنى الكلمة ك(عديل الروح لما فيه من السخرية للمجتمع الخليجي عامة وهم ككويتيين خاصة-وريا وسكينه والحور العين ووووو الخ) ويوجد هناك مسلسلات ليست كوميدية لكن تحكي معاناة بعض الناس ك(حياة الفهد في عندما تغني الزهور-واللقيطة ونقطة تحول

    يـــــــزيــــــــــــــــــد (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:37 صباحاً 2005/11/02

  • 4

    يا استاذ حسن انا اعتقد انك تطلب المستحيل.
    انا لا يمكن ان اتقبل من الفنانتين القديرتين سعاد عبدالله وحياة الفهد عمل كوميدي فية الكثير من المرح كما في خالتي قما شة العمل اللذي قدم من عشرين سنة لسبب بسيط وهو ان للسن احكام.
    وحتى لو قدم عمل كوميدي يجمعهما لن يكون في مستوى ماقدم في السابق.

    ابو ماجد (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:59 صباحاً 2005/11/02

  • 5

    بغض النظر عن مساله الزمن
    يا اخوي اسامه

    لانه لو كانت مساله زمن بسالك كم سؤال

    اذا جت مسرحيه مدرسه المشاغبين او العيال كبرت او او
    او جا مسلسل خالتي قماشه او على الدنيا السلام
    او ....

    اسئلك هل بتابع الشي هذا

    بعدين لو على كلامك معليش تحاكي الواقع بس مو تطلع كذا من المستحيلات

    وصدقني اي عمل كومدي راح يكون ناجح اكثر مما يحاكي الواقع
    بدليل من مجتمعنا اخواني اخواتي انجع من طاش ما طاش

    وجه نظر

    منصور (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:52 صباحاً 2005/11/02

  • 6

    عزيزي الكاتب اتفق معك بما يتعلق بابتعاد حياة الفهد وسعاد عم عمل واحد جمعهم

    ولكن لانستطيع ان ننكر ان حباة الفهد تقدم مواضيع اجتماعيه تخاطب البيت العربي كمسلسل عندما تغني الزهور فهاهي تطرح صورة الزوجه الضعيفه التي تركها زوجها بدون اي رعايه معنويه وماديه لتجد نفسها انها قويه وتستطيع ان تكمل الحياه بدونه بل وتنجح بما فشل به الرجل
    المسلسل رائع جدا وسلس واحداثه متجدده سريعه ولاتسير على وتيره واحده

    محمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:00 صباحاً 2005/11/02

  • 7

    احب ان اثني على هذا الموضوع لانه صادق في كثير من الاشياء
    لم تكن الكوميديا هي السادة في الوقت السابق لكن التمثيل الصادق والقصة المكتوبة بدقة وامانه
    خالتي قماشة وعلى الدنيا السلام ابدا ماكانت قصتين كوميديتين بل كانتا قصة تحكي واقع ومع الاداء الجيد وروح الفكاهة التي ادخلت على المسلسلين جعلتهما بتلك النكهة
    مايحدث الان هو عدم المصداقية والبحث عن الربحية فكل المسلسلات وخصوصا كتابات فجر السعيد وغيرها من الدرجة الثانية والثالثة كتابات فاشلة تريد الربحية ولمس واقع مجتمع واحد بينما المسلسل يعرض لعدة مجتمعات لاحظو كتابة مثل كتابة الكاتبة فجر السعيد نفس المواضيع تتكرر الانتخابات والظلم الاسري والخيانة والمواضيع الجنسية الجريئة وغيرها تجدها كل عام بقالب جديد فهذا فشل لان الكاتبة تكرر نفسها على قولة المصرين خبطت كم خبطة في 3 مسلسلات صدقت عمرها وقالت الرابعة جاية
    وبالنسبة للممثلين سعاد اختيارها للادوار اصبح بلا وعي فقط وبالنسبة لحياة استهوت فكرة البكاء واستعطاف المشاهدين لدرجة اننا كرهناها بدرجة فضيعة في مسلسل الحريم الي احد اطرف النكت عنه اكبر كمية بشي حسب الكاركتير الكويتي فعلا الدراما الخليجية في خطر واجد كاتبة واحدة فقط هي وداد لانه اسلوب الكتابة صادقة وكنت اتوقع ان تقع فريسة للمسلسلات الحزينة والكئيبة التي استحوذت على عقل المشاهدين طوال السنوات السابقة فعندما تغني الزهور بدا بالحزن وهاهو يرزع الفرح والبهجة ويخرجنا من الهم والنكد بالتفائل وان الانسان الشكاي والمتذمر اصبح شخصية مكروهة لانه يحبط الذين معه وهذا مانشاهده ببقية المسلسلات لذا وداد تتراس الافضل وهي الافضل بصراحة في هذا الوضع المزري للمسلسلات السخيفة والمعدومة ليس الحل غصب المشاهد على مشاهدة المسلسل بل الحل ايجاد افكار تجذبه

    الفارس العربي (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:44 مساءً 2005/11/02