حول معرض أثاث شهير في الرياض عملاءه إلى مستخدمين بزعم ابتكار طريقة للخدمة الذاتية، ويفاجأ الزبائن في كل مرة بالمطالبة بإيجاد مشترياتهم وحملها إلى (الكاشير). ويفاقم من هذا الاجراء كون البضائع لكبر حجمها ليست في مقدور كثير من الزبائن.
ويقول زبون رفض التعريف باسمه، وقد استرخى في زاوية من المركز، أجدني منهكا لا أدري ما الذي يجبرني على الشراء من هنا، أفكر جديا في إلغاء الطلب لا أدري لماذا لا يوفرون عمالة للتحميل.
هنا يتدخل في الحديث زبون آخر مشيرا إلى أن المركز ربما أراد تقليص العمالة من الحمالين وإحلال عملائه بدلا عنهم بهدف التوفير، ويضيف يمكنني أن أقوم بهذا العمل لكن البحث عن المشتريات في هذا المكان أشبه بالبحث عن ابرة في كومة من القش، لأنني سأستغرق ساعات من البحث في حين أن العمال سيكونون أعلم مني بأماكن البضائع.
وفي قسم ما يسمى الخدمة الذاتية، ارتفعت حدة صوت مواطن باتجاه الموظف: أنا زبون ولست حمالا، أنتم لا تقومون بعملكم على أكمل وجه، لكن الموظف وضع أذنا من طين وأخرى من عجين لافتا نظر الزبون المحتد بأن هذا هو نظام العمل لديهم ولسان حاله يقول «شوف شغلك».
ووفق روايات متعددة، فأن المركز الذي يتميز بطريقة عرض جيدة وبألوانه الفاقعة، يجد تذمرا في كل مرة يزوره فيها عملاؤه في وقت تعمل جميع المحلات على تدليل زبائنها، ويجد الموظفون أنفسهم في حل من خدمة الزبائن بدعوى الخدمة الذاتية وهكذا يجد العميل نفسه تائها وسط أرتال من الأثاث. لكن للحقيقة فإن إدارة الخدمة كما تسمى في المركز تخضع بالقول مع النساء، ولا نصيب للرجال من خدماتهم، وهنا يمكن الإشارة إلى أن المركز لا يضع قيودا على دخول الشباب وبالتالي فأن العوائل تجد أنفسها محرجة أمام النظرات الفضولية من البعض، بل أن بعض الشباب لا يأنف من رفع صوته بألفاظ لامكان لها في مكان عام، ولعل تواجد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رادع لأمثال هؤلاء «تحتفظ الرياض باسم المركز».
ومن المضحك المبكي عند انتهاء جولتك التسويقية، وجود زبائن أنهكها التعب، بل إن أحدهم، وهو يهم بإيصال عربة نأى بحملها خاطب موظف الكاشير - متهكما - هل لديكم ما يحتاج للتنظيف هنا.
زبون آخر رد على مكالمة عبر الجوال يبدو أن الطرف الآخر كاد يفشل في مهاتفته، لا يوجد شبكة هنا انهم يقطعون أي وسيلة اتصال لنا بالعالم الخارجي لأنهم يردوننا أن نعمل.