لا توجد - أو هي موجودة ولا أعرف عنها - معايير تتفق مع المقاييس الدولية في عملية إلقاء القبض. وربما أن القاعدة متروكة لاجتهاد قائد الدورية أو رئيس شرطة المنطقة.
فالتوقيف حتى لا أقول السجون، اتسعت للكثير ممن عوملوا بأنهم منتهكون من «مفحّطين» صعوداً حتى مروّجي المخدرات، أو من اتهموا أوشك فيهم بأنهم كذلك.
وقد لاحظ المسؤولون هذه المعضلة في ضيق مساحات التوقيف، وتحمّل مسؤولية الحجز. ففي العالم الخارجي لا ينوّم المرء إلا بعد أن تتأكد سلطات الضبط (الشرطة) أن الرجل ضالع في التهمة على الأقل تسعين بالمائة، أو فإنهم (أي الشرطة) سياجهون لوماً من القاضي بواسطة محامي المتهم.
إذاً لابد من نظام ذي بنود وفقرات تحدّد الأسباب والمسائل التي توجب التنويم أو سلامة إطلاق السراح بكفالة.
والأحسن في رأيي أن يلتحق الضباط في دورات قانون وأنظمة كي يعرف الأنظمة والقواعد التي تجب مراعاتها عند ورود بلاغ أو شكوى فردية أو اشتباه ولمدير القسم أن يأمر المشكو بأن يقدم شخصاً يكفل جلبه، فإذا عجز المتهم جاز للشرطة أن تبقيه حتى موعد المحكمة المستعجلة أو الابتدائية أو محكمة الجنايات، كي يعتبر المتهم مذنباً فيحكم عليه.
في توقيف المرور حالات كتبت عنها الصحافة المحلية ما فيه الكفاية بسبب اتهام. ثم يُفرج عنه إذا رأى ضباط التوقيف أن المدة كانت كافية أو جاءته تعاليم من رؤسائه.
مثل هذه الأمور لا تحد لا من المخالفات المرورية ولا من إقلاق السكينة والراحة (التفحيط).