بحث



الخميس 24 رمضان 1426هـ - 27 أكتوبر 2005م - العدد 13639

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ضوابط الاستقدام تحرم المواطنين من خوض التجارب المحلية الناجحة
السيطرة الأجنبية والقرارات الحكومية تثير مخاوف السعوديين الشباب من فشل مشاريعهم الاستثمارية

الرياض - بادي البدراني:
    في وقت تتصاعد فيه مخاوف الخبراء والاقتصاديين من عدم اتخاذ الجهات الرسمية قرارات عاجلة تساهم في فتح فرص استثمارية لتنمية المدخرات المحلية ومنع هروب الرساميل السعودية إلى الخارج، سرت مخاوف جديدة من أن تتعرض مشاريع الشباب الجديدة إلى الفشل نتيجة غياب الدعم والمتابعة لقيام هذه المشاريع .

ويخشى عدد من الشباب السعودي الراغبين في تأسيس مشروعات استثمارية من أن تؤدي بعض القرارات الحكومية المعمول بها في الوقت الراهن، إلى إغلاق الأبواب أمامهم وتراجعهم عن قرار الاستثمار، مؤكدين أن هناك العديد من التجارب لمشروعات توقفت نتيجة غياب أساليب التحفيز الذي تنتهجه الكثير من الدول المجاورة.

ويرى هؤلاء، أن من أكبر الصعوبات التي تحد من تحقيق طموحاتهم غياب الدعم المالي للمشاريع التي يسعون إلى تأسيسها، وعدم وجود جهات تتابع مسيرة المشروع، بجانب قلة الأيدي الوطنية الماهرة التي يمكن استقطابها للعمل في بعض المنشآت التي تحتاج إلى خبرات كبيرة، الأمر الذي يستدعي استقدام عمالة أجنبية لضمان استمرارية المشروع الاستثماري، وهو الأمر الذي اتخذت وزارة العمل حياله إجراءات تمنع حرية الاستقدام.

ويعتبر عطية المالكي (25 عاماً ) خريج المعهد الثانوي الصناعي، أحد الشباب الذين قرروا ولوج الاستثمار داخل البلاد، غير أن هذا القرار عرضه لتحمل مزيد من الخسائر المالية، إثر رفض وزارة العمل منحه تأشيرات عمل لمنشأته المتخصصة في صناعة خزانات المياه والحدادة والألمنيوم الواقعة في منطقة الطائف على مساحة تزيد على 1500 متر مربع .

ويؤكد المالكي ل «الرياض»، أنه خاض مجال الاستثمار في العديد من الأنشطة، إلا أن الفشل كان حليفه دائماً بسبب إجراءات وقرارات يمكن التعامل معها بمرونة عالية على حد قوله .

وبين أنه قرر أخيراً تأسيس ورشة كبيرة لأعمال الحدادة والألمنيوم، حيث اشترى جميع المعدات والأجهزة الخاصة بهذا المشروع بدأ تجهيز المقر، إلا أنه فوجئ بموافقة الجهات المختصة على منحه تأشيرة عمل واحدة فقط من بين 12 تأشيرة كان قد تقدم للحصول عليها، وذلك بحجة وجود قرار يمنع استقدام هذا العدد، على الرغم من أن المنشأة تحتاج إلى متخصصين وفنيين للقيام باعمالها، وسط قلة عدد السعوديين الراغبين في العمل بمثل هذا النوع من الوظائف وغياب الكفاءات المحلية في هذا المجال.

وقال :« حضرت الأسبوع الماضي من مقر إقامتي بالطائف إلى الرياض، حيث قابلت أحد المسؤولين في وزارة العمل والذي أصرّ على أن الوزارة لن تمنحه ال» 12 » تأشيرة وفقاً لطلبه، الأمر الذي سيؤدي إلى تراكم الخسائر المالية بسبب قلة العمالة وعدم القدرة على توفيرها من الداخل.

وقال المالكي :« آمل من وزير العمل الدكتور غازي القصيبي النظر في موضوعي واتخاذ قرار يسمح لي باستمرار المشروع الذي أنفقت عليه مبالغ كبيرة، مشدداً على ضرورة سعي أصحاب القرار نحو مساعدة الشباب السعودي على تنمية مدخراتهم والتراجع عن بعض القرارات التي من شأنها تعطيل إقامة أي مشاريع محلية ».

وأضاف :« لن أمانع في توظيف كوادر وطنية مؤهلة حال توفرها، إلا أنني غير قادر على دفع مرتبات عالية لصغر حجم مشروعي ».

في جانب آخر، يؤكد مستثمرون شباب في أنشطة الدعاية والإعلان أنهم يواجهون صعوبات كثيرة، تتركز في ندرة السعوديين المتخصصين في مهن التسويق والتصميم التي تقوم عليها هذه المشاريع، إضافة إلى وجود حرب شرسة يشنها أجانب مسيطرون (من إحدى الجنسيات العربية) على هذا السوق ضد السعوديين الراغبين في خوض هذا المجال، الأمر الذي تطلب توظيف عمالة وافدة من جنسهم للحصول على حصة جيدة من هذا السوق الواعد.

ويشير أحد المستثمرين في وكالات الدعاية والإعلان والذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه، إلى أنه اضطر لتوظيف أربعة من الأجانب بالتعاقد من الداخل دون أن يستطيع نقل كفالتهم، لرفض مكفوليهم منحهم موافقة على نقل الكفالة، وذلك بعد أن قدم لهم إغراءات مالية وحوافز تزيد عن ماكان يتحصلون عليه في عملهم السابق .

وأضاف أنه يعيش حالة من القلق والخوف من أن تتعرض منشأته التي بدأت تدر أرباحاً جيدة إلى التوقف عن أعمالها حال امتناع هؤلاء الموظفين عن الاستمرار بالعمل لأي سبب من الأسباب، مشدداً على أن إغلاق باب الاستقدام أدى إلى تحايل الكثير من المستثمرين على النظام، ما يتطلب ضرورة السماح للمستثمرين في هذا النشاط بالاستقدام من الخارج لسد احتياجات مشاريعهم بسبب قلة السعوديين المتخصصين في المهن التي تتطلبها هذه المنشآت، بجانب عدم قدرة العدد القليل من المواطنين العاملين في هذا المجال مواجهة الحرب الشرسة التي يقودها المسيطرون الأجانب.

وقال ان إحدى الجنسيات العربية استطاعت أن تتحالف مع بعضها البعض للسيطرة بالكامل على سوق الدعاية والإعلان في المملكة، ومنع أي مستثمر يرغب الدخول في هذه المشاريع من الاستمرارية، موضحاً أن بعض الجهات الحكومية والخاصة أصبحت تساند هذا اللوبي من خلال منحها العديد من المشاريع الكبيرة، ورفضها التواصل أو استقبال عروض بعض مندوبي التسويق السعوديين الذين حاولوا تطوير مهاراتهم للاستمرار في هذا العمل الذي لا يملكون خفاياه، الأمر الذي دعاهم إلى الاستقالة والبحث عن أعمال أخرى .


عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية