بحث



الخميس 24 رمضان 1426هـ - 27 أكتوبر 2005م - العدد 13639

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


همزة وصل
سينما ...سينما ...سينما !!

سعدية مفرح
    لم تكن تعرف أن للسينما ذلك السحر الذي يتحدث عنه الجميع عندما وقعت في غرامها . كان الأمر بالنسبة لها مجرد خيال جميل يتجسد بالألوان الطبيعية على الشاشة الكبيرة واقعا تتابع أحداثه على مدى سنوات وسنوات في ساعة أو ساعتين .

لا تدري متى وقعت في ذلك الغرام الذي صار يأخذها من أجمل مواعيدها مع الناس والحياة ليرميها في أحضان فيلم سينمائي جميل تنسى مع تتابع مشاهده كل المشاهد التي كان يمكن أن تعيشها في الواقع، ولكنها تتذكر على الأقل تلك المناحة الصغيرة التي أقامتها في البيت عندما كانت طفلة في المرحلة الابتدائية، حتى تجبر أهلها على اصطحابها للسينما التي كانت قد افتتحت أبوابها للتو كأول دار للسينما تفتتح في الحي الذي تسكنه . كانت إعلانات افتتاح تلك السينما والفيلم الأول الذي سيعرض في حفل الافتتاح تملأ الشوارع في الطريق إلى المدرسة، وتلهب خيال التلميذات الصغيرات ذهاباً وإياباً في الباص المزدحم بالأماني والأحلام الواقعية والمستحيلة.

تذكر إن الفيلم كان من بطولة سعاد حسني وحسين فهمي، أو السندريلا الجميلة والواد التقيل، وكان جميع من شاهده آنذاك يلهج بعنوانه كتعويذة ومصدر للتباهي، حيث يجب على الجميع إن يخلي باله من سوسو، كما يقترح الفيلم وصناعه . ولأنها كانت اضعف المخلوقات البشرية الساكنة في بيت العائلة، لم تؤد مناحتها الصغيرة تلك إلا إلى الإحباط التام واليأس الشديد من ولوج عالم قال الآخرون الذين يسكنون ذلك البيت انه مخصص للرجال فقط، وفقا للتعاليم العائلية ذات الطابع الذكوري الصارم .

ولعلها لا تحتاج الآن إلى طبيب نفساني ليشرح لها سبب هوسها الجنوني بالسينما وعوالمها الساحرة إذا ما تذكرت خيبتها الكبيرة في تحقيق واحدة من أمانيها الصغيرة في طفولتها المبتورة قسرا.

كبرت وظلت السينما عشقها الجميل الذي وجد له منافسين كثرا في بوتقة واحدة مليئة بأيقونات مختلفة للشعر والرواية والغناء والموسيقى والتشكيل والمشغولات اليدوية الفنية . لكن الأفلام ظلت عشقا أبديا بالنسبة لها تطور لأن يكون حلما متناميا بالعمل في ذلك الحقل الجميل تأليفا أو إخراجا، وغصة مريرة تطورت لأن تكون رمزا لغصات كثيرة ميزت سيرتها الذاتية دائما .

ولأن الاحلام يمكن تأجيلها دائما، فقد فرحت كثيرا عندما شعرت ان غصتها تلك قد تبددت فجأة وهي جالسة في مقعدها أمام الشاشة الكبيرة تتابع ذلك الفيلم الذي اختاره الرجل الجالس بجانبها ليكون فيلمهما المشترك الأول . لم تكن تدري ما الذي كان يحدث بالضبط، ولم تعنها مشاهد الفيلم واحداثه وشخصياته، ولم يكن يهمها ان تعرف نهايته أو اسم كاتب السيناريو او المخرج كما كانت تفعل دائما، ربما لأنها كانت مشغولة عن سحر السينما الأثير بالنسبة اليها بذلك السحر الجديد الذي انبعث من بين اصابعها المرتعشة التي لم تشعر بها إلا وهي تنام في كف الرجل الجالس بجانبها، أو «الواد التقيل» الجالس بجانب السندريللا كي يعيد رسم حكاية فيلم الطفولة الذبيح على منصة العمر المتصرم، بألوان طبيعية زاهية.

saadiah111.hotmail.com

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

اهمية السينما


الى الاخوة الاعزاء في جريدة الرياض صاحبة الانتشار الاوسع والاهتمام الاكبر عن زميلاتها الجرائد الاخرى في وطننا الحبيب.
تعليقي باختصار حول هذا الموضوع:
حرصا على ثبات هذا الوطن الحبيب وترسيخ مفاهمةومبادئة العالية فيبدولي من خلال طرح هذا الموضوع وفي هذا الوقت بالتحديد لم يكن مناسبا.
من خلال هذا الطرح يبدولي ان الكاتبة تحاول ترسيخ مفاهيمها الشخصية التي تبدوا انها استاقتها من مكان اخر لا يمت لهذه البلد الطاهرة بصلة.
فمن خلال فهمي المتواضع يبدولي ان الكاتبة حاولت ابراز السينما واهميتها من خلال نقاط منها:
انها الملاذ الوحيد لتبديد مظاهر الاستبداد والفرار من الكبت والعجيب اني قرات مبدءا في بدايته مشابه لمبدء الكاتبة حيث ان الشخص يحتاج ان يفر من مظاهر الكبت ولكن النهاية كانت المفارقة الواسعة بعد المشرق عن المغرب حيث ان الكاتبة تفر الى السينما والمبدء الاخر يقول (ففروا الى الله).
وحاولت الكاتبة تجسيد معنى اخر وهو الاختلاط وهو واضح من خلال كلامها" ولم تعنها مشاهد الفيلم واحداثه وشخصياته، ولم يكن يهمها ان تعرف نهايته أو اسم كاتب السيناريو او المخرج كما كانت تفعل دائما، ربما لأنها كانت مشغولة عن سحر السينما الأثير بالنسبة اليها بذلك السحر الجديد الذي انبعث من بين اصابعها المرتعشة التي لم تشعر بها إلا وهي تنام في كف الرجل الجالس بجانبها، "
هذا غير بعض المفاهيم الاخرى كالانشغال بذكر السينما حتى جعلتها كالتعويذه عن ذكر الله.
فوالله انها مظاهر دخيلة على مجتمعنا المحافظ
وللاسف ان هذا الموضوع جاء في احب الشهور وخيرها وفي وقت انشغل فيه الناس بالطاعات والذكر
فقد تعجبت من جريدتكم الموقرة نشر مثل هذه المقالات التي قد تكون في غير محلها ووقتها.
وعتبي هنا هو من حسن ظني بهذه المطبوعة وحرصها على فائدة هذا الشعب الكريم وترسيخ مفاهيمه ومعتقداته.
وفي الختام ارجوا ان لا يكون في كلامي ازعاج لاحد
واسأل الله الكريم الرحمن ان يهدي الكاتبة ويرشدها الى طريق الصواب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


عبدالمجيد
ابلاغ
08:23 صباحاً 2005/10/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية