بعد رحلة فنية تجاوزت الخمسة وعشرين عاما مازال المطرب محمد منير يرى أن السر الحقيقي للنجاح هو بذل مجهود شاق في كل مراحل تكوين العمل الفني وعدم الإكتفاء بالشهرة أو حب الجمهور، مشيرا إلى انه يدرس ويدقق أكثرمما يعمل.
وقال المطرب المصري المعروف في لقاء مع وكالة الأنباء الألمانية قبل حفله السنوي بدار الأوبرا المصرية الذي أقيم الجمعة، إن الاستمرار على الساحة الفنية لسنوات ليس دليلا على النجاح إذا لم يلحق بهذا الاستمرار قيمة فنية يقدمها الفنان وتبقى من بعده، مشيرا إلى أن الكثيرين من المطربين حاليا بلا قيمة ويعتبر تواجدهم باهتا.
وأضاف محمد منير أنه يسمع كل ما يغنى ويحرص على اقتناء كل جديد في سوق الألبومات الغنائية، لكن المدهش بالنسبة له أنه لا يحتفظ بشيء من هذا الكم الكبير في ذاكرته لكون معظمه بعيداً تماما عن الغناء، موضحا أن الأيام كفيلة بالرد على من يزعمون أنهم نجوم.
وأشار منير إلى أن فكرة اقامة حفلات قليلة التكلفة بدار الأوبرا كانت من ابتكاره وأنها رد على اقامة حفلات باهظة الأسعار بالفنادق الكبرى بعيدا عن المشاركة الشعبية والجمهور الحقيقي الذي أصبح يحرص على الحضور بأعداد كبيرة تجاوزت العشرين ألفا.
وقال منير إن حفله الرمضاني يعد الرابع على التوالي وأنه حريص فيه على بث البهجة في النفوس.
وأوضح أن هذا الحفل تم تخصيص دخله بالكامل لصالح أسرضحايا احتراق قصر ثقافة بني سويف بصعيد مصر الذي ينتمي إليه، وذلك بناء على مبادرة من وزارة الثقافة المصرية، وأنه سيشارك بالتبرع بجزء من أجره وأجر فرقته لصالح أسر الضحايا.
وأكد منير إنه حريص على الوصول لكل الفئات حتى أنه طلب أن يغني للمساجين في سجونهم للترفيه عنهم، وأنه تقدم بطلب لوزارة الداخلية للسماح له باقامة حفلات للمسجونين بشرط تجميعهم في مكان لائق.
وحول تقديمه لكثير من أغنيات التراث المصري والعربي واثارة ذلك للكثير من المشكلات قال المطرب الكبير إنه لا توجد قوة تستطيع منعه من تقديم عمل فني أعجبه، موضحا أنه من حق أي شخص الاستمتاع بأي مصنف فني تم تداوله بالفعل، وأنه يعيد اكتشاف أعمال مجهولة بشكل متميزلا ينكره أي مبدع في العالم.
أوضح أن تلك أعراف قائمة في كل مكان وزمان، وليس أدل على ذلك من استخدام الكثيرين لأغنيات خالدة للكثير من نجوم الطرب الراحلين وأشهرهم عبد الحليم حافظ بأشكال مختلفة دون اثارة مشكلات حول ذلك.
وقال إن بعض من قدموا أغنيات عبد الحليم بعد وفاته قدموها أحسن من عبد الحليم نفسه، لكنني وغيري من الجمهور صدقنا عبدالحليم ولم نصدق المقلدين بسبب الاحساس والصدق الذي تمتع به عبد الحليم ولم يتح لغيره.