بحث



الاثنين 21 رمضان 1426هـ - 24 أكتوبر 2005م - العدد 13636

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


على وجه التحديد
ميليس.. وأساسيات العالم الجديد

د. عبدالواحد الحميد
    مستقبل المنطقة العربية يبدو الآن أكثر قتامة بعد صدور تقرير ميليس عن اغتيال الحريري.. هذا، بالطبع، لا يعني أن واقع هذه المنطقة كان مشرقاً قبل ميليس وتقريره، لكن التقرير عاد ليذكرنا بأساسيات العالم الجديد الذي نعيش فيه.. وهو ليس عالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر كما يشاع وإنما عالم ما بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وبروز قوة عظمى وحيدة في العالم بلا منازع هي الولايات المتحدة!.

فالولايات المتحدة لديها تصورها الخاص عما يجب أن تكون عليه المنطقة، بما في ذلك الخريطة الجديدة للمنطقة.. ولا أحد يملك أن يقول لا لأمريكا لأن أمريكا هي اللاعب الوحيد وهي حكم اللعبة ومن يضع قوانينها ويملك تغيير هذه القوانين في أي لحظة لأن الذرائع والحجج والبراهين جاهزة في أرشيف كبير تحت الطلب توجد فيه معلومات تقوم على حقائق، وأنصاف حقائق، ولا حقائق.. وعندما يتطلب الأمر تستطيع أمريكا أن تقدم للجميع كشفاً يحتوي على كل شيء بما في ذلك المكالمات الخاصة التي تجري بين رأس الدولة وأي مواطن في البلد.. فكل شيء مسجل ومحفوظ ويمكن العودة إليه عند الحاجة.. وقد عرفنا من تقرير ميليس أن المكالمات التي تمت مع القصر الجمهوري اللبناني كانت مسجلة!!.

وفي منطقتنا العربية جرت العادة ألا يستفيد الناس من التجارب والدروس.. فالأخطاء يتم تكرارها مرة تلو مرة حتى أن أي مراقب عادي - وليس دولة مدججة بالمعلومات مثل أمريكا - يمكنه معرفة رد الفعل المتوقع من بعض الأنظمة العربية تجاه أي سيناريو أحداث مستقبلي يرسمه الخيال.. وبسبب هذه العادة العربية المتأصلة كانت الأخطاء الفادحة التي لم يكن من الصعب على ميليس أن يتتبع خطوطها ليصل إلى النتيجة المفجعة التي كشف عنها تقريره والتي تجعل المنطقة أمام زلزال جديد!.

لقد كان مقتل الحريري جريمة بشعة.. وقد أعقبها اغتيالات ومحاولات اغتيال أخرى.. وتسارعت الأحداث في لبنان حتى وقع زلزال ميليس لتجد المنطقة أن المأزق الذي تواجهه أكبر من فك ألغاز جريمة اغتيال الحريري.. فالجريمة، رغم بشاعتها، ليست أول جريمة اغتيال لسياسي لبناني أو غير لبناني.. وأمريكا نفسها سبق أن تورطت في اغتيالات سياسية.. ومعظم تلك الجرائم طواها النسيان.. لكن الظروف والتوقيت والملابسات التي أحاطت باغتيال الحريري تختلف.. وهذا ما لم يقدره حق التقدير بعض أولئك الذين وردت أسماؤهم في تقرير ميليس أو الذين أوحى التقرير بأن لهم علماً أو مشاركة في الاغتيال.

إن المواطن العربي يضع يده على قلبه وهو يتابع الأحداث في لبنان وسوريا والعراق وفلسطين والسودان.. وقد جاء تقرير ميليس ليزيد من مخاوف المواطن العربي من المستقبل الذي يبدو اليوم أكثر قتامة من السابق.

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

السراب


حقيقه لادري لماذا الاستغراب فمواقف امريكا مع العرب تجعلني اعود سنوات الي الوراء مع سلطة فتوة الحاره الذي لااحد يستطيع ان يقف طريقه مهما عمل من خطا والله المستعان


سليمان الحرير
ابلاغ
06:59 صباحاً 2005/10/24

 

بالعكس


بالعكس ، أخالف الكاتب الرأي ، فالمستقبل أكثر اشراقاً حالما تتوقف سوريا عن الاغتيالات ، فهي الدولة الوحيدة في العالم التي لازالت تقوم بهذه الاشياء .


سامي
ابلاغ
11:26 صباحاً 2005/10/24


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية