دائرة الاتهم..
ماتزال كتابة المرأة محل جدل، وفي دائرة الاتهام الدكتورة فوزية مهران لترد على ما يتردد حول كتابة المرأة واتهامها بالتقوقع داخل ذاتها والكتابة عن همومها فقط وعلاقتها بالرجل وبقضاياها فقط وانفصالها عن المجتمع وقضاياه فقالت: هذه عبارات مستهلكة ومن يرددها لم يقرأ جيدا كتابات المرأة التي تجاوزت حدودها الذاتية وانطلقت في فضاء أرحب حيث تبدو كتاباتها أحيانا حول احداث الوطن وأحيانا أخرى تخترق مسائل انسانية جدا . وتشير فوزية مهران إلى أن هناك نظرة خاطئة في الأساس وهي النظر للمرأة على أنها مجرد جزء منفصل بقضاياها عن المجتمع والحقيقة انها انسان في هذا المجتمع بكل يحيط بهذا الانسان من مشكلات وقضايا.
فهل مثلا يمكن ان نصف ادب لطيفة الزيات على انه ادب مقتصر على قضايا المرأة وهي كسيدة واستاذة جامعية جيدة لها مواقف في قضايا تحرر الانسان من كل الضغوط والمشكلات وتضيف قائلة : وكلما كان الانسان مخلصاً في كتاباته كلما كان اقرب الى قضايا المجتمع والى نفس القارىء، المهم موقف الكاتب هو الذي يشكل لون الكتابة لديه، وهناك كاتبات تلتزم بالموقف وبالمجتمع ككل والانسان بصفة عامة، ولكن ان نأخذ الامور على علتها ونأخذ الكلام في قوالب ثابتة ونلقي احكاماً جاهزة هذا هو الخطأ .