بحث



الاثنين 21 رمضان 1426هـ - 24 أكتوبر 2005م - العدد 13636

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


البيت العربي
التقييم أساس التقويم في الإسلام

د.محمد ناهض القويز
    عتاب الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم كان واضحا وصريحا. وصار بعد ذلك قرآناً يتلى إلى يوم القيامة.

قال تعالى {يا أيها النبي لمَ تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم} التحريم 1

وقال {عبس وتولى أن جاءه الأعمى} عبس1 - 2

وقال (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الحياة الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم) الأنفال 67

وقال سبحانه {استغفر لهم أو لاتستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لايهدي القوم الفاسقين} التوبة 80

وأمثلة أخرى كثيرة نقرأها في كتاب الله تعاتب الرسول صلى الله عليه وسلم.

وهكذا يعاتب الله رسوله صلى الله عليه وسلم وهو النبي المرسل الذي لاينطق عن الهوى.

وكلنا يعرف قصة عمر رضي الله عنه عندما حاول أن يحد من مهر الزواج في محاولة لتيسير الأمور على الشباب المسلمين. فقامت امرأة من عامة المسلمين واعترضت على خليفة المسلمين على الملأ: ياعمر ليس لك ذلك وقد قال الله تعالى {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}.

هنا يعلن عمر رضي الله عنه على الملأ أنه أخطأ وأصابت امرأة ويتراجع عن أمر هو بمثابة فتوى من الخليفة الثاني.

إذا كانت هذه هي الحال مع الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم ومع صحبه الكرام، فإن غيره من البشر مهما بلغ علمهم أكثر احتمالا للخطأ ولا شك أولى أن تلفت أنظارهم إلى ما يبدر منهم من أخطاء.

ولكن حدث أن ابتعد الناس عن هدي الله وسنة نبيه في هذا المجال وأصبح النقد والاعتراض والرد على صاحب الفتوى أو الرأي أمراً غير مقبول لديهم ومن هنا يحق لنا أن نتساءل من أين أتت في الثقافة الإسلامية عبارات تقديس البشر ورفعهم عن مستوى الخطأ والنقد.

من أين أتت عبارات كعبارة «لحوم العلماء مسمومة» التي تستخدم للحجر على الناس وكتم أصواتهم.

هي بلا شك بدع لم يقل بها الله سبحانه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.

ومن أين أتت عبارات يكثر منها أصحابها كقولهم من أنت حتى تعترض.

ومن أنت حتى تنكر على فلان.

وما مؤهلاتك التي تخولك بأن تقول ماقلت.

ترى لو كان هؤلاء على كثرتهم موجودين عندما اعترضت المرأة على عمر علانية وفي المسجد وبملء فيها ماذا كان سيصدر منهم بحقها.

على أقل تقدير سيطالها منهم التعنيف والاستهزاء وسيأمرونها بأن تقرّ في بيتها وتدع ذلك للجهابذة ممن يريدون أن يقعدوا مقعداً لم يسبقهم إليه أحد.

مقعد المنزه عن النقد وعن التقييم.

ولعل هذا البدع هو السبب في أخطاء تكررت ثم تقادم عليها الزمن إلى أن أدركنا خطأها وحلت محلها أخرى.

لن يستقيم المسلمون إلا بالتقييم الذي مر على الرسول صلى الله عليه وسلم ومر على صحبه من بعده، ولا بد أن يمر على المعاصرين واللاحقين.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

ما يدور ليس تقويماً بل سفهاً ..


المنتشر الآن يا أستاذ محمد ليس نقداً بل سفهاً في غالب الأحيان ليتَ النقد لا يُصبُ جام غضبه على العلماء أو الدعاة أو اللحية أو الإدعاء أننا مُحَجِرونَ على المرأة ومستحقريناها –زعموا- وهذا يتضح كثيراً في مقالات الكتاب.
نعم هناكَ تقويم لكن على سبيل الشمول لا على سبيل الإستفزاز والتهكم الموجود والأكثر إثارة يا أستاذ محمد ليس في النقد بل فيمن ينقد..؟!
وأنت سميتها قدسية للأشخاص, الذي رويته هو أمرٌ دنيوي لا أخروي المشاهد أيها الأستاذ أن التعتيم الذي يواجه ليسَ في أمر دنيوي فعمر رضيَ الله عنه ولي أمر المسلمين وفعله نابع عن خير لكن الرد ليسَ على سبيل أن عمراً مخطئ وأن المرأة أصابت على إطلاقها بل الحق مع عمر إلا أنه تورع عن أن يفرضَ رأيه الذي لا يتعدى أن يكونَ أمراً دنيوياً زائل.
والمشاهد والذي خلطت فيه هو نقد العلماء وأراهم وفتاويهم هنا يختلف الحال ليست الفتوى يا أستاذ محمد مرسوم ملكي وتعين مفتياً أو توقيع من أحد وتعين ناقداً لهذا العالم أو غيره لذا رغب الكثير عن فقه أمر جميل وهو أن العالم أفنى عمره وأشعلَ شيبه في مدارسة العلم والإطلاع عليه فتنكبَ ذلك فهل يأتي وبكل سهولة يا أستاذ محمد ناقد لا يحمل من علمي إلا ما يلتحفُ به أعني العلمَ الشرعي وينقد هذا العالم أو ذاك .. ولذا أذكر مقولة جميلة وهي "من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب", بسبيل آخر يا أستاذ محمد هل الطبيب الذي تعلم ودرس وثابر حتى نال درجةً طبية هل ترضى أن يأتي أحد وهو في مجلس ما ليسَ بطبيب ويشخصن الضيوف ويصفُ لهم الدواء .. أظنك تأبى ذلك فكذا الحال مع العلماء.
والذي يسود ونحن نبصر ذلك هو سب العلماء والتهكم بهم وأنت أدرى بذلك فلتنقب في المنتديات التي تشارك بها ترى العجب العجاب ترى سخريةً واضمحلالاً علمياً وخلقياً في الرد.

أستاذ محمد "التقييم" لفظٌ مستهجن لم يرد في لغة العرب, لذا الصحيح هو "تقويم" كما ذكر ذلك الأستاذ الأديب اللغوي علي الطنطاوي في غير ما موضع.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

mshary_@hotmail.com


مشاري القاسم
ابلاغ
12:38 مساءً 2005/10/24

 

التقييم والتقويم


التقييم يعني التقدير اقيمه واعطيه قيمه معينه يعني اقدّر
اما التقويم فهو من التعديل
هل انا على صواب؟!


samar
ابلاغ
08:35 مساءً 2005/10/24

 

أهلا بالرأي الآخر


الأخ مشاري اللغة العربية أوسع صدرا من أهلها. التقييم غير التقويم بل هو مايقود إلى التقويم كما ذكرت الأخت.
أما أن تلبس عمر رضي الله عنه ثوب رجال آخر الزمان وهو المجاملة في الحق فلم يعرف عنه ذلك. ولقد أخطأ رضي الله عنه عندما طلب تأجيل حرب المرتدين واعترض على جيش أسامة.
المشكلة أنه تخرج الفتوى خطأ كفتوى تحريم تعليم البنات ثم ومن دون أن يقول أحد بخطأ ذلك نجدهم يتدافعون على تعليم بناتهم.
لقد أفتى شيخ من على المنبر بأن من سجل ابنته في معهد التمريض فهو ديوث. وقس على ذلك القول بكفر من قال بدائرية الأرض وغيرها.
كل مانتمناه أن يملك من يخطئ بالفتيا الشجاعة ويعلن خطأه كما أعلن الشافعي رحمه الله.
وخطأ آخر أنت تقول لايجوز لغير الطبيب أن يتحدث في غير الطب ولا غير المهندس في الهندسة وأنا معك.
ولكن ذلك لاينطبق على الفتوى فكلنا مسلمون وبعضنا لديه من العلم والاطلاع مايستطيع معه الاستنباط.
ولهذا فهذا المثال لايدل على خطأ الاستدلال ولكن عن خطأ منهجية من علمك هذا الاستدلال وعلمته.


الدكتور محمد القويز
ابلاغ
09:37 مساءً 2005/10/25

 

شكراً لك


مرةً أخرى نعود ..

اللغة لها قواعد ولها أهلها فمن تصدى لها فلينتقِ الألفاظ السليم الخالية من العيوب, فالتقويم على المجمل والعموم هو التعديل وكونك تبدل لفظ التقويم بالتقييم على أنه أداة إيصال فهذا بدعاً في اللغة فلذا كما قلت لك من يريد يسوغ مقالاً في جريدة يومية لا بد أن يراعي هذه الأمور أو يعترف بخطئه فالأفضل لو قلت (التقويم أساس العدالة في الإسلام) وأنا لم أُرِد المغالبة على ذلك فلا مشاحة في الاصطلاح لكن الجميل هو من يسعى للتطوير مداركه.

كونك تقول أن شخصاً ما وأسميته شيخاً يزعم أن من وظّفَ ابنته كان ديوث هذا يحتاج إلى تحري فلله الحمد أنا اصلي الجمعة ولم اسمع هذا الشيء وإن كنت سمعته هاتِ لنا بمقطع صوتي, قد يكون الخطيب يقصد حال بعض الممرضات وهذا واقع فبعض الممرضات يتفتلنّ بالممرات حيث بحكم أني كثير المراجعة أرى هذا مشاهد كثيراً, حيثُ أن بعض الممرضات ترها كثيراً ما تتمايل وتتغنج بحديثها مع المراجعين, نحن يا دكتور محمد نحتاج لأن نوظف المصداقية في النقد, فلذا لو سلمنا جدلاً أن شيخاً على منبره يقول أن من سعى في توظيف من تحته من النساء في مجال التمريض فهو ديوث نأتِ يا أستاذ محمد إلى نقطة (هل صحيح أن مستشفياتنا خالية من الوقاحة الأخلاقية والتبرج والسفور المنهي عنه .. فلا أظنكَ تنكر ذلك..) ثم تأتي وتنقد أسلوب هذا الشيخ الذي رمى بالدياثة وتناصحه .. لا أظنكَ تنكر ذلك.

فالحق أن الحالين في التمريض وفي أسلوب التعميم لدى بعض الشيوخ والخطباء يحتاج لإعادة تأهيل ولكن أعيد أكرر أن الدعاة الذين تزعم أنهم يقولون كذلك قليل ولم أرهم فدلنا عليهم.

إيرادك لمسألة عمر رضيَ الله عنه في حرب المرتدين تختلف عن إيراد تحديد الصداق فلكلٍ منهم حكمه فالصداق بسنةِ المصطفى أفضله اليسير وكذا جاء في الحديث أقل النساء مؤونة أكرهنّ بركة على هذا أن أكثر النساء مؤونة أكثرهن شقاءً, والقنطار الذي كان ردّ للمرأة على عمر على وجه التخصيص أي أنه مباح يجوز للرجل أن يُؤتي المرأة قنطاراً فليسَ هو على وجه التفضيل.

وآسف على الإطالة وأبين كم يسعدني الحوار معك وأن تفتحوا نافذة مخالفيكم.


مشاري القاسم
ابلاغ
02:29 مساءً 2005/10/31


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية