بحث



الاثنين 21 رمضان 1426هـ - 24 أكتوبر 2005م - العدد 13636

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
عمرو موسى في امتحان العراق!!

    وسط الآمال الضعيفة، زار السيد عمرو موسى العراق لجمع الفرقاء في مؤتمر مصالحة وطنية، وحتى إذا كان الوقت جاء متأخراً عن التوقيت الذي كان من المفترض أن يكون للجامعة حضورها وسط نيران العراق، فإن المهمة لم تفقد قيمتها إذا ما علمنا أن بروز عنصر الطائفية والقومية والقبلية موارد أساسية لتفجير العراق، وأن الدستور يبقى مدخلاً فقط لحل منتظر، وإن كان مشكوكاً في إطفائه الحرائق التي امتدت لكل الجهات..

العراق جائع، رغم أنه سلّة خبز كبرى، وعطشان بوجود نهري دجلة والفرات، ويحتاج للوقود، وهو ثاني أكبر دولة في العالم في احتياطيات النفط، وأهم من ذلك انه غير آمن وسط التقاتل والثارات، ودخول عناصر إرهابية من جهات متعددة..

الجيش البريطاني في العراق قام باستطلاع سري حول وضع القوات الدولية، ومن يؤيد بقاءها، ومن يرفضه، فكانت النسبة مهولة حيث 45٪ من جميع أنحاء العراق يؤيدون الهجمات على القوات الأجنبية، وترتفع النسبة في المحافظات التي تتواجد بها القوات البريطانية إلى 65٪ وأقل من 1٪ يعتقدون ان وجود القوات الأجنبية يسهم في تحسين الوضع الأمني.

هذه النتائج قد تجبر القوات الغازية على تقليل نسب تواجدها إلى الحدود الدنيا وهنا قد يحدث فراغ أمني كبير، ودور الجامعة في هذا الوضع، يجب أن يبرز، ليس فقط تعويض القوات الأجنبية بأخرى عربية، أو إسلامية، وإنما بحل التناقضات التي تجعل العراق أكثر قبولاً لحلول داخلية تنبع من نفس الخريطة الاجتماعية، ودون أن يشعرالعراقيون بأنهم غيروا، احتلالاً أجنبياً بآخر عربي، ثم إنه إذا كان السيستاني له التأثير الأكبر على المسلمين الشيعة، وإنه بارك هذا الموقف من أمين الجامعة، ودفعه إلى التفاؤل، فإن مؤتمراً آخر للمراجع والشيوخ وقادة الفكر في العالم الإسلامي يجب أن يعقد ليكون مسانداً لنفس الغرض، لإزالة الإشكالات بين السنّة والشيعة، والعروبة والإسلام، أو حقوق القوميات والطوائف الأخرى حتى تكتمل الحلقة ويصبح الشعب العراقي أكثر اطمئناناً من جواره، وأفقه العربي والإسلامي.

هناك أقليات أخرى لا يجب تهميشها في أي حضور من أجل المحافظة على وحدة العراق، إذا كانت الغاية هي الخروج بنتائج تحميه من التشرذم والتقاتل، وهز أمن المنطقة، وجوارها، ثم إن مثل هذا الامتحان، وإن كان صعباً، يضع الجامعة العربية أمام تحد يجب أن تقبله وأن تراه من أفق أكثر بعداً من الخلافات بين الفرقاء وغيرهم..

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

لا عمرو او عمار يستطيع انقاذ العراق ؟؟


نعم كل ما ذكرت صحيح مع الاسف الشديد وهذه من (فوائد) الاحتلال !! العراق ومادام الاحتلال قائما فانه لا الجامعة العربية ولا اي قوة في العالم تستطيع ان توفق بين العراقيين لسبب بسيط هو ان الازلام في (المنطقة الخضراء) لن يعجبهم ذلك ابدا فذلك يعني انتهاء الاحتلال وانسحابه الامر الذي سيجعلهم في مواحهة الشعب العراقي العربي الاصيل الذي سينتقم منهم شر انتقام كونهم من اتى بالاحتلال وهم من كشف عورة وظهر العراق وهم من كان يقوم بدور الدليل للقوات الغازية واستعدائها على الشرفاء من جميع الطوائف وهم من باع معظم القادة العراقيين وكشف مخابئهم للعدو ، لا يمكن ان ينسى العرب في كل مكان تلك الابادة الجماعية التي حدثت في الفلوجة والقائم وتلعفر والرمادي وغيرها بمساندة ودعهم اذناب الاحتلال فما بالنا بالعراقيين انفسهم .. لا يمكن لاكثر من اربعمائة الف جندي وضابط عراقي وجدوا انفسهم فجأة مسرحين من الخدمة وبدون معاش وحتى بدون الاعتراف بهم كعراقيين هوية وثقافة وميلاد .. العراق ليست احمد الجلبي ولا الجعفري ولا الطالباني او اللاحكيم ولا هو بالطبع صدام حسين وحاشيته فقط .. هناك شرفاء من الشيعة و السنة و الاكراد ومن بقية القوميات الاخرى .. الاحتلال جاء ونهب ثروة العراق كل العراق بمختلف طوائفه ومذاهبه وقومياته دون ان يفرق بين شيعي وسني وعربي وتركماني او كردي .. دمر كل شئ البنية التحتية الخدماتية والعلمية والتكنلوجية الى الانسان وهو الدمار الاخطر الذي لن يعوض على المدى القريب والمتوسط .. الانسان الذي انتهكت كرامته وهتك عرضه امام عينيه من قبل الاحتلال .. ان المجرم الحقيقي الى جانب الاحتلال هم اولئك الذين اعانوا الاحتلال وهؤلاء جريمتهم مركبة ولا تغتفر ابدا .. فماذا عساه عمر موسى ان يفعل ؟؟ لقد اتسع الخرق على الراقع وصرنا بحاجة الى معجزة سماوية تنقذ هذا البلد العربي الاصيل مهما اختلفنا مع حكامه في يوم من الايام يظل العراق عضوا مهما في جسد الامة العربية و لا شفاء للجسد العربي بدون شفاء هذا العضو الهام والحساس ..


محمد راوح الشيباني
ابلاغ
04:42 صباحاً 2005/10/24


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية