جريدة الرياض اليومية

الاحد 20 رمضان 1426هـ - 23 أكتوبر 2005م - العدد 13635
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
كلمة الرياض
«ميليس» وشكوك حول تقريره!!

لا يستطيع أحد أن ينكر على تقرير (ميليس) معلوماته، واتهاماته، لكن لا أحد يجزم بأن النتائج صحيحة، والمعيار في الموقفين، أن التقرير نُشرت حيثياته في صحيفة أمريكية، ومحطة ال «س.إن.إن» قبل تسليمه لسكرتير الأمم المتحدة، والإشكال الآخر حذف أسماء حامت حولها الشبهات، وبصرف النظر عن الحق والباطل في التقرير، إلا أنه أحدث زفة كبيرة بين فرقاء، وأعداء كانوا أصدقاء، وتحول إلى تفريغ شحنات غضب وثارات، ومطالبات بإنزال عقوبات قاسية على المتسببين في قتل الحريري، بما فيها شن حرب على سورية..

القضاء العادل مطلوب، والأمم المتحدة جهة ليست ظالمة، أو عادلة في أحكامها، بناء على سوابق ماضية، وأهمها السيد (باتلر) كبير المفتشين الدوليين، والذي قدم تقارير عن أسلحة الدمار الشامل في العراق في تحقيقه، ثم تراجع عنها، وكان ضمن الفريق السيد (ريتر) الذي اعترف أنه من الاستخبارات الأمريكية، وسرب معلومات للاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية، وروايته، أو شهادته دونت في كتاب نشره، وحتى كولن باول وزير خارجية أمريكا السابق، تراجع عن أقواله في مجلس الأمن وأنه يتحمل خطأه بما أدلى به عن العراق قبل الغزو.

هذه المؤشرات تجعل قضية التشكيك بالمحقق الدولي «ميليس» يمكن أن تندرج ضمن القائمة الماضية، والمحير في ذلك أن القضاة وفرق عملهم يتم انتقاؤهم من كفاءات كبيرة، وربما أكثر حيادية، وعدم قبول ضغوط عليهم من أي قوة أخرى، ولا يتم ترشيحهم لقضايا حادة قد تتسبب نتائجها في حروب وصدامات، وثارات..

هذا الكلام لا يقلل من تقرير ميليس لكن طالما صارت الثغرات متعددة، فإنه لا يليق بهيئة دولية، ومندوبها أن يكونا عرضة للاتهام، أو الشكوك، وقبل ذلك قد يتسببان في اتخاذ إجراءات خطيرة مثل غزو العراق، ويفاجأ العالم بكذبة أبريل..

قتل الحريري جريمة كبرى، وربما لو حدثت القضية في بلد عربي، أو أجنبي ما، لما استعان بالأمم المتحدة، لكن تعقيدات لبنان، وخشية إعلان المزادات السرية والعلنية داخل دوائر التحقيق، والمحاكم، قد تضيع القضية، أو تضللها، ومع ذلك فالمحقق الدولي لم تتضح الرؤية حول استقلاليته ولا يمكن الطعن بنزاهته، لكن بوجود تلك الثغرات يمكن أن تجعل الطعون بالتقرير أكبر من المتصور، وبالتالي إذا كان مطلوباً سلامة التحقيق فيجب أن يحول إلى لجنة تدقيق من خارج فريق العمل، ومن دول لديها اتجاه محايد حتى يمكن الثقة بما ورد بالتقرير، وبالأمم المتحدة كجهة لمصدر السلطات، وبتحقيق العدالة أمام جريمة كبرى..

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية