أحرص أن أتتبع أخبار ونشاطات الجمعيات الخيرية ذات التسيير الذاتي والتي جرى إنشاؤها بمبادرات المجتمع المحب للخير. جمعيات لا تحب الجعجعة الإعلامية بقدر حرصها على الإنجاز.
وقد قرأت أخيراً تقرير المشروع الخيري لرعاية الايتام في محافظة عنيزة، وهو تابع لجمعية البر الخيرية بالمحافظة.
والجديد في هذا المشروع احتواؤه على نشاطات جديدة لم تكن معروفة أو مرددة أو مكررة. هذه الأنشطة صممت خصيصاً لجعل الأيتام لا يشعرون بالنقصان عن غيرهم، أو هو - أي النشاط - يحيل النقصان معدوماً لا مقدار له بتاتاً.
الأنشطة التي أتحدث عنها هي الندوات التثقيفية والمهرجانات والفعاليات الرياضية، ويستلم الايتام كسوة صيفية وشتوية وكسوة العيد ووجبات. وتنظم رحلات داخلية وخارجية.
مثل تلك النشاطات - لو كانت بأيدي الجهات الرسمية - لخضعت للبنود المالية، والرقابة والموافقات المسبقة. أما وأنها يشرف عليها أناس خبراء في الحاجة واللزوم والضرورة، فلا أشك في أن هذا يسهل انسياب العمل.
أولئك الايتام قد تخرج منهم جذوة الابداع والأدوار التي تسر الوطن وأهله.
مناسبة جيدة في هذا الشهر الفضيل، واقتراب العيد أن أدعو الميسورين إلى تعزيز وتقوية تلك الجهود وإمدادها لتستمر صلبة أمام أي تعثر.