بعد غزو أمريكا للعراق ظهرت كتب كثيرة ( في أمريكا نفسها) تبارك تحقيق النبوءات التوراتية في بلاد الرافدين.. وهذه النبوءات تشجع صراحة على تدمير العراق، وإبادة شعبه انتقاماً من السبي الأول- وخوفاً من الشتات الثاني- ويعود تاريخها إلى أيام الحضارة البابلية قبل 4000 عام. ففي ذلك الوقت نجح اليهود لفترة بسيطة في تأسيس مملكة صغيرة في فلسطين ( أرض كنعان). ولكنهم ظلوا دائما مهددين من قبل الحضارات الفنية التي ظهرت حينها بين نهري دجلة والفرات (ويطلقون عليها عموماً أرض بابل)، ثم أتت الكارثة الكبرى- التي تشتت على إثرها اليهود حتى اليوم- حين دمر نبوخذ نصر مملكتهم في القدس وأخذهم عبيدا الى العراق..
ونتيجة لهذه الكارثة- التي مازال اليهود يتباكون عليها- تحول العراق في الذهنية اليهودية إلى «بعبع» يهدد بتشتيتهم مجددا في نهاية الزمان.. وليس أدل على هذه الحقيقة من آيات التحريض الكثيرة ضد العراق وأرض بابل في التوراة الحالية... وأهمية كسر شوكتها كلما طالت...
فمن المعروف أن أجزاء كبيرة من التوراة أعيدت صياغتها بعد عودة الحكماء اليهود من الأسر البابلي. وسرعان ما ظهرت في (طبعة منقحة) تضمنت الكثير من فقرات التحريض والتهديد ضد أرض الرافدين.. ليس هذا فحسب بل تضمنت الكثير من النصائح والإرشادات حول كيفية إثارة الفتن بين أهلها وشغلهم عن المهمة التي ارادها لهم الرب في نهاية الزمان (وهي سبيهم مجددا بعد تجمعهم الثاني في أرض كنعان)..
فالتهديد من خطر العراق جاء مثلا على لسان النبي اشعيا الذي يرى ان يوم الرب (وهو اليوم الذي سيحل فيه غضبه على اليهود) سيظهر من خلال القوة الاشورية في العراق. وجاء على لسانه في توراة اشعيا 13-16 ( من يقبض على احد من اهل بابل فعليه ان يصرعهم ويمزق اطفالهم على مرأى منهم وينهب بيوتهم ويغتصب نساءهم). وجاء كذلك في اشعيا 14-20-23 (اعدوا مذبحة لابناء الاشوريين جزاء إثم آبائهم لئلا يقوموا ويرثوا الارض فيملأوا وجه البسيطة مدنا وعمرانا).ثم يستمر قائلا ( لاتعفوا عن شبانها وابيدوا كل جيشهم وافرشوا ارض الكلدانيين بالقتلى).
أما ارميا النبي المجهول فقد زعموا على لسانه (اسمعوا أمم الارض ولا تخفوا فرحة الاستيلاء على بابل وكيف أن أمة من الشمال زحفت عليها لتجعل ارضها مهجورة يشرد منها الناس والبهائم). وكذلك (اجمعوا على بابل حشوداً من أمم عظيمة فتصبح ارض الكلدانيين غنيمة وكل من يمر بابل يصيبه الذعر ويصفر وجهه من النكبات التي ابتليت بها ) وقال ايضا (يا موتري الاقواس اطلقوا على بابل من كل ناحية ولا تبقوا سهما واحداً فبابل انزل الله بها اليوم عقابه نظير الوعد الاول)!!!
الخطير فعلا أن هذه النبوءات (التي لم نتعرض سوى لجزء منها) انتقلت الى العقلية المسيحية المحافظة التي تحكم حاليا البيت الابيض.. وكنت قبل فترة كتبت مقالا بعنوان «الإشارات الدينية في خطابات بوش» تثبت تعامله في قضيتي العراق وأفغانستان من وجهة نظر توراتية محافظة، فحين تحدث مثلا عن محور الشر (العراق وافغانستان) كان في الحقيقة يقتبس تعبيرا ورد في التوراة لتحطيم هذا المحور انتقاما لبني اسرائيل.
أما آخر هذه الإشارات فتناقلته الصحف قبل أيام حين قال أمام نبيل شعث وزير الاعلام الفلسطيني: « إنني اتحرك بموجب رسالة من الرب ارسلت بالبريد المستعجل تقول يا جورج ضع حدا للتسلط في العراق وهذا مافعلته»... ولكن تأسيسا على خلفيته الدينية- وخطاباته التوراتية السابقة- أكاد أجزم أنه سمع في رأسه شيئا من هذا القبيل:
« ياااااااااا جورج العظيم سارع لتحطيم بابل قبل ان تذل شعبي المختار مجددا فخطرها على إسرائيل أعظم من خطر الصواريخ الروسية والكورية على واشنطن»!!
1
السلام عليكم
أخ فهد أنا من المتابعين لمقالاتك الجيده والثريه بالملعلومات القيمه التي استفدت منها كثيرا
شكرا وإلى الأمام
هادي - زائر
05:15 صباحاً 2005/10/23
2
نحن الان نشهد الإفساد الثاني لليهود في فلسطين ...... الذي ذكرته سورة الاسراء :
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً [ الإسراء الآية 4]
المرة الأولى كانت في فترة نبوخذ نصر ....
ونحن الان نشهد العلو الثاني .... وقد وصف الله العلو الثاني كما يلي :
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً [ الإسراء الآية 6]
...
لاحظت بماذا امدهم الله ؟
أموال : هم من يتحكم في الاقتصاد ...
بنين : جيش امريكا تحت تصرفهم ...
نفيرا : هم الأعلى صوتا في العالم ...
نسأل الله أن يعتق رقابنا من النار .... آمين
احمد - زائر
05:33 صباحاً 2005/10/23
3
(وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً) (فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً) (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً)
عزيز - زائر
06:30 صباحاً 2005/10/23
4
سينبري المدافعون عن بوش وامريكا والمنخدعين بنشر الديموقراطية ضد مقالك!!
بوش قالها حرب صليبية واعتذر له أبناء جلدتنا أكثر مما أعتذر له الأمريكان انفسهم!!
ليت قومي يعلمون!!
يوسف الحناكي - زائر
10:11 صباحاً 2005/10/23
5
قال سبحانه وتعالى في سورة الإسراء *فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ماعلو تتبيرا * الحمد لله على نعمة الإسلام وإن فلسطين ليست هي قطعة أرض مثل أي أرض أخرى ومع أن كل أراضنا المسلمة أرض مقدسة ولمكة والمدينة المنورة والقدس خصوصية ونحن ندعوا الله إذا لم نكن عباده الذي ذكرهم في سورة الإسراء أن نكون من المرابطين في سبيله والحمد لله رب العالمين
عمر - زائر
10:32 صباحاً 2005/10/23
6
مشكور .. يا اخ عامر على النقلة في مقالتك اليووم ..
تحية طيبة ..
ولا عجب ان بوووش واتباعة .. يردون اقصاء العراق
عن بكرة ابيها ..
وتليها الدول العربية ..
وقد قالها الله في كتابة منذ 1426 سنة
قال تعالى(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) ..
شكرا مجدد اخ عامر والى الامام .
سعيد الاسمري - زائر
11:12 صباحاً 2005/10/23
7
وانت الصادق جاته رسالة من اسرائيل تقول ( يا جورج بوش إن ما إحتليت العراق ما رح يكون لك ولاية ثانية )
Sulaiman - زائر
12:54 مساءً 2005/10/23
8
ويقولون كتبنا تحرض على الإرهاب
تحية طيبة لك أخي فهد
abdalali - زائر
01:31 مساءً 2005/10/23
9
عزيز
الا تتفق معي على قولهم في الصحف والمجلات ان الدين الاسلامي دين الارهاب والقتل والظلم .....الخ
الا ينظرون الي ما كتبو ظلم وبهتانا
الايرون انهم يدعون الي القتل والسفك وهتك الاعراض
ثم يعودون ويظهرون المظلومون المساكين
الان الدور قادم على سوريا الحريري بعد عراق الدمار الشامل ثم...... الله اعلم
فهل ياترى يظهر صلاح الدين الايوبي من جديد لينصرنا
عليهم ام نستمر في ذلنا حتى يكون الشرق الاوسط
اســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرائــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيل
jamal - زائر
01:47 مساءً 2005/10/23
10
هذا مايعقتده الغرب بصفه عامه ونحن لا زلنا نطبل الى التسامح والتعايش مع اعداء الله وكأنهم اخواننا متى نفهم ان ماحصل انما حرب صليبيه ((يريدون ان يطفئوا نور الله ويأبى الله الا ان يتم نوره ))
مع اجمل تحيه الى الكاتب المفضل فهد الاحمدي
ابو القعقاع - زائر
01:50 مساءً 2005/10/23
11
التألق هو طبعك ..واحنا دوم من ربعك ..
لكن حديثك اليوم يجعلنا نحث اخواننا المثقفين المتأمركين على إرسال وفد لإعادة النظر في مناهج أمريكا .. مثل ماقال اخوي عبدالعالي .. وتقبلوا تحياتي ..
اسامه - زائر
02:04 مساءً 2005/10/23
12
الاستاذ فهد
أنا من أشد المعجبين بمقالاتك
ولم أشترك في الجريدة إلا لأقرأ ما تجود به يداك
لكن ألا تلاحظ أنه في الآونة الأخير أنك تقوم بتكرار مقالاتك بأسلوب شبه حرفي
والغرض من ذلك فقط اضافة ملاحظة ضغيرة تريد بها أن تنهي ما تكلمت به في الموضوع السابق
وبس
ابراهيم راشد آل مهناء - زائر
09:53 مساءً 2005/10/23
13
السلام عليكم
الاخ فهد
الا انت...! تكفى...!
الجريده من اولها الى اخرها اخبار و سياسه و قتلى هنا و جرحى هناك ...والكثير من الدماء
اعيش خارج المملكه لظروف العمل واتابع الجريده عبر الموقع الالكتروني واحرص على الاسترخاء والتأمل بقراءه مقالك ...
رأفه بالقراء...وبأسمهم اطلب منك ان
لا تكتب مثل المواضيع اللي ترفع الضغط...رجاء
عامر السويلم - زائر
12:05 صباحاً 2005/10/24
14
اعتقد ان الاخوة احمد ( الرد الثاني ) والاخ عزيز لم يوفقوا في تفسير الاية المذكورة في سورة الاسراء ... فالاية تنص وبصراحة ان من قام بطرد اليهود في الافساد الاول هم (( عبادا لنا )) ولا اعتقد ان الوصف هذا ينطبق على نبوخذ نصر .. والذي اراه ان الافساد الاول هو الذي نعيشه الان ..
والله اعلم
علي الصنات - زائر
02:48 صباحاً 2005/10/24
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة