بحث



الاحد 20 رمضان 1426هـ - 23 أكتوبر 2005م - العدد 13635

عودة الى خزامى الصحارى

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


محمد الشرهان زامر الحي ...!

سعود المطيري
    رغم تخطيه سن الخمسين عاما لم نكن نعرف محمد الشرهان لولا فضائية قطر التي عرف القائمون على برامجها الشعبية ان سعوديا مبدعا اسمه محمد الشرهان لا زال مهمشا في وطنه رغم كونه أفضل وأظرف راوية على مستوى الخليج العربي وان كانت تمتد الرواية الشعبية النبطية الى عالمنا العربي فهو من الأفضل أيضا على هذا المستوى في الوطن العربي.

قبل خمس سنوات بدأ الناس يتناقلون خبر برنامج الراوي قالوا ان سعوديا اسمه الشرهان يقدمه في وقت الذروة خلال شهر رمضان ولم تكن تعرف محطة تلفزيون قطر مثل فضائيات مشهورة تلك الفترة لكن آلاف المشاهدين ذهبوا يفتشون عنها حتى أصبحت محطة تلفزيون قطر محطتهم الاولى واكتسح هذا البرنامج برامج منافسة تبث في نفس الوقت في العديد من تلفزيونات الخليج وأكاد أجزم من خلال متابعتي ان العائد الإعلاني لهذا البرنامج فاق كل البرامج في نفس المحطة ومحطات خليجية أخرى .

كان محمد الشرهان يطل ببشاشته وابتسامته وبقايا (ثنية الذهب) الجميلة يجسد لنا صورا تتحرك أمامنا بشخوصها وتداعياتها حتى رأينا محمد بن لعبون وبصري الوضيحي والقاضي وبن سبيل وحنيف بن سعيدان ورموزاً كان يستدعيهم فيحضرون أمامنا طائعين يحاورهم فيستجيبون ثم ينصرفون لكن ليس قبل ان تحفظها الذاكرة

في تلك الفترة أختار محمد الشرهان أبرز وأشهر القصص التي ربما كانت أكثر ارتباطا بأذهان الناس ولأشهر شعراء نجد المعروفين من خلال أكثر من ثلاثين حلقة وفي اعتقادي ان تلك التي قدمت هي قصص وروايات حبكت على مدى عدة سنوات (وبهرت) بعناية فائقة وهي ضمن تلك التي تلقى صدى كبيرا في الأمسيات المحدودة التي يدعى لها وفي الجلسات الخاصة التي يحييها الراوي قبل ان يعرف من خلال هذه الفضائية التي لابد ان ندين لها بالفضل الكبير.

فمن خلال تلفزيون قطر عرف أكثرنا محمد الشرهان وعرفه تلفزيوننا بعد سيل التساؤلات والانتقادات التي وجهت له والقائمين على البرامج الشعبية بالذات وبدأت المطالبة باستعادة محمد من خلال الصحافة والقنوات الإعلامية الاخرى وبدأت تلح وتلح الى ان عاد الى مكانه الطبيعي لكنه عندما عاد بعد خمس او ست سنوات هذا العام زج به الى الفترة الميتة وهو ما نسميه فترة أفلام الكرتون بعد صلاة العصر الوقت الذي يخرج فيه الرجال لقضاء حوائجهم والنساء الى الاستعداد للإفطار الرمضاني والأعمال المنزلية فلا يبقى الا الأطفال والقلة القليلة من المشاهدين مما يعني ان تلفزيوننا لا يزال في عزلة عن المشاهدين حد الفشل في معرفة ماذا يريد المشاهد ليفرض برامج باهتة لا تعني للمشاهد الذي ينصرف عنها لا تعني له شيئا يختار لها الفترة الذهبية موسعاً حجماً ألفوه بينه وبين جماهير المشاهدين الذين يرون العديد من تلفزيونات عالمنا العربي تستمد نجاحاتها من هويتها الثقافية وتراثها العريق وتعتز بهذا التراث الذي تلامس به رغبات مشاهديها وفي الفترات الحيوية بينما يصر ان يكبحها التلفزيون لدينا وان قنع بها قام ببثها على استحياء وكأنه يبث محذورا.

أقول وأؤكد ان هناك فجوة جعلت محمد الشرهان عندما غرد . غرد خارج السرب بسبب حشره مع الصور المتحركة أؤكد أيضا ان لدينا العديد من الطاقات والمواهب والخامات النادرة التي لم تستغل ولا يوجد من يحتضنها مثل محمد الشرهان زامر الحي.

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

اذا عرف السبب بطل العجب


هل تريد ان تعرف السبب
نعم السبب بكل بساطة هو سيطرة اشخاص محنطين ضمنوا مراكزهم بطريقة او باخرى استولوا على جميع وسائل الاعلام لدينا فلا يسمحون الا لمن يقدم لهم فروض الولا والطاعة وينازل عن كرامته لكي يرضيهم ويتكرمون عليه باعطائه الفرصة للظهووورفوطننا ملئ بالمواهب الادبية التي لانعرفها الا عن طريق الاعلام في الدول المجاورة وملئ بالمواهب التي لم تستطع الوصول الى الاعلام الخارجي او بالاصح لم يتمكن من الوصول اليها بسبب عدم ابرازنا لها فالوطن فيه اكثر من شرهان ولكن لديه من الكرامة مايمنعه من البروز


عبد الرحمن العريفي
ابلاغ
04:58 صباحاً 2005/10/23

 

تعليق


أحب أن أؤكد أن التلفزيون السعودي في قناته الأولى
يحارب كل ماتعلق بالشعر والقصص وأكبر دليل على ذلك أن هذا التلفزيون قد تصدق ولفتره زمنيه محدده ببرامج الشعر التي لم يبقى منها إلأ إطلالها مع أن كل القنوات العربيه تتباهى بشعرائها وقصصها وتراثها العريق أما نحن فنحارب هذا التراث وهذا هو الواضح للعيان فياليت أن يحذو التلفزيون السعودي حذو قناة الكويت الأولى التي أعطت الشعر حقه " الشعر كلمة تحمل الشعر والقصص " فمن المعروف أنه منذ الأزل ودولة الكويت تهتم بالشعر والقصص والتراث فنحن ياحسره فقد أهملنا كل هذا مع أن الشعر قوته وصلابته في نجد فنحن المتميزون ولكن حوربنا !!!


هذا ماأدرت أن أعلق به على هذا المقال وليت أن يكون هناك على الأقل برنامجاً أسبوعيا عن الشعر والقصص وتراثنا العريق ويكون من أعداد وتقديم الشرهان الذي تميز في الدقه والتحري عند الطرح

شكرا للأخ سعود على أتاحة الفرصه لنا بالتعليق
والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصبحه أجميعن


خالد
ابلاغ
06:11 صباحاً 2005/10/23

 

أيضاً شكري للمجد


الرواية الشرهان حقيقة عرفته من سنوات طويلة عبر شريط له سجل بطريقة بدائية تضمن استغاثة محيسن الهزاني ...لكني لم أره إلا من خلال قناة المجد في أول بثها حيث عرض عددا من الحلقات الجميلة


محمد بن سعد المهنا / وزارة التربية والتعليم
ابلاغ
01:40 مساءً 2005/10/23


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى خزامى الصحارى

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية