بحث



الاحد 20 رمضان 1426هـ - 23 أكتوبر 2005م - العدد 13635

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الوعي بالغش التجاري

يوسف القبلان
    يتناول مجلس الشورى قضايا بالغة الأهمية تبحثها لجان متخصصة، ويتحاور حولها المتخصصون وأصحاب الخبرة مما يجعل استماع المواطن إلى ما يدور من نقاشات تحت قبة هذا المجلس فيه الكثير من الفائدة والثقافة.

أحد هذه الموضوعات أو القضايا التي يعاني منها كثير من المجتمعات قضية الغش التجاري وخطورة هذا السلوك على سلامة المجتمع وأمنه، وصحته.

وقد استمعت عن طريق التلفاز إلى مناقشة نظام مكافحة الغش التجاري وكان أول ما تبادر إلى ذهني وأنا أصغي للمداخلات حاجة المجتمع إلى ثقافة في هذا الموضوع الذي لم يعد يقتصر في مفهومه على المواد المنتهية الصلاحية بل تعدى ذلك إلى مفهوم أشمل فالغش قد يكون مادياً وقد يكون معنوياً، فهو لا يقتصر على المنتجات المادية وإنما يشمل أنواعاً أخرى من الغش المرتبطة بالخدمات بل ان قطاع الخدمات يشكل نسبة 44٪ حسب مداخلة أحد أعضاء المجلس، وهذا ما جعل أحد الأعضاء يشير إلى ان السلع المادية لا تمثل الأولوية وعدّد بعض أنواع الغش التي تحتاج إلى اهتمام مثل:

- غش في قطاع الخدمات مثل ما يتعلق ببطاقات الائتمان.

- غش عن طريق المشاركة في المسابقات والجوائز.

- التسويق الالكتروني هو الآخر مصدر عن مصادر تسويع السلع وله ضحاياه وأنواع أخرى ترتبط بالقروض، والرعاية الصحية، والسياحة، وجمع التبرعات.

وإذا كان النظام لا يعالج هذه الحالات وهذا تساؤل مطروح من قبل أحد أعضاء المجلس فإن لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة المكلفة بدراسة هذا النظام لابد أن تعيد النظر في شمولية النظام وواقعيته ومدى تكيفه للقضايا المعاصرة.

النظام بلاشك تأخر حسب رأي أحد الأعضاء حين أشار إلى ان الغش أصبح تجارة تستهدف أسواق الخليج وسوق المملكة على وجه التحديد التي اصبحت مستهدفة من مصانع انشئت لتعمل في مجال الغش التجاري في ظل ضعف أجهزة المتابعة.

وهذا طرح يقودنا إلى مراجعة إمكانات وزارة التجارة البشرية والفنية الحالية ومدى قدرتها على القيام بعملها في هذا المجال، وإذا كان يوجد هاتف مجاني لاستقبال الشكاوى في وزارة التجارة فإن هذا لا يكفي، ومن المهم ان يتم توضيح دور الوزارة للمواطن، وتثقيف الناس بكل أنواع الغش ووسائله وأدواته فكثير من الناس بحاجة إلى التوعية وإلى الوقاية قبل الوقوع في فخ أولئك الذين يمارسون التجارة بلا ضمير.

وقد كثرت في الآونة الأخيرة البرامج السياحية المغرية والتي تبدأ بعنوان جميل أو هدية يسيل لها اللعاب مما يجعل الضحية يغفل عن التفاصيل وعما يترتب على ارتباطه بتلك البرامج، هذه البرامج تبدأ بهدية وجلسة استماع مصحوبة بحفاوة بالغة يقوم بها أفراد محترفون يجيدون لغة التسويق ومن الملاحظ انهم يتواجدون في المطارات ويستقبلون المسافرين وخاصة القادمين من المملكة.

هذا وضع يستدعي تكثيف برامج التوعية بالغش التجاري بكافة أنواعه، ويستدعي أهمية صدور نظام شامل وحديث وواقعي لهذه القضية البالغة الأهمية.

yalgoblan@alriyadh.com


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية