جريدة الرياض اليومية

الاحد 20 رمضان 1426هـ - 23 أكتوبر 2005م - العدد 13635
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
ربيع الحرف
أنصفوهن

د. نورة خالد السعد

كلما قرأت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله عن ضرورة تسيير أمور المواطنين والتخفيف من أعبائهم أستعيد عدد الرسائل الذي يصلني ويصل زملائي الكتاب والكاتبات وما ينشر في الصحف من قضايا عديدة تدور حول القصور في حقوق الموظفين أو عدم إيفائهم هذه الحقوق. وفي مقالي هذا سأستعرض قضية (الموظفات بالوظائف المؤقتة بمصلحة الاحصاءات العامة) القسم النسوي التابع لوزارة التخطيط.

هؤلاء الموظفات يقلن الآتي: (نلتمس ونرجو من الله سبحانه ثم من المسؤولين في هذه الدولة الغالية اللفتة الكريمة والنظرة الحانية والشفقة الأخوية والإنسانية لوضعنا الوظيفي المقلق وتحسين وضعه ومساواتنا بأخواتنا الموظفات الرسميات في نفس القسم النسائي التابع لمصلحة الاحصاءات العامة، حيث نشترك معهن بعمل موحد يقسم بيننا بالتساوي. حيث نقوم منذ سنوات طويلة (بعضنا من 10 سنوات) بإدخال البيانات الاحصائية للدولة من تعداد سكاني وبيانات احصائية في اجهزة الحاسب الآلي وبشكل يومي وعلى فترة عمل تبدأ من السابعة والنصف صباحاً الى الساعة الثانية ظهراً. نقوم بهذا العمل (بعقد مؤقت ومقطوع) يجدد كل فترة دون أي زيادة تحفيزية سنوية أو تشجيعية حيث نتقاضى راتباً قليلاً ومقطوعاً مقداره (2000 - 2500 ريال فقط) يذهب جزء كبير منه وسيلة نقل وكذلك عدم شمولنا لنظام تقاعدي أو تأمينات اجتماعية، كباقي الموظفات الرسميات، وكذلك عدم مقدرتنا التمتع بأي إجازة سنوية أو اضطرارية براتب أو مكافأة شهرية وانما تكون بدون راتب.. ويقلن: لا يخفى عليك ما يعترض المرأة من مرض وولادة وإجازة أمومة تحتاج لها وكل هذا مما ينعكس على نفسية المرأة واستقرارها الوظيفي (المقلق) حيث إنهن يعانين والله أشد المعاناة ومن بيننا من هن مطلقات وأرامل ومن تقوم بالنفقة على أهلها وإعالة بيتها وأولادها.

ويقلن انهن بتوفيق من الله هن مخلصات ومجتهدات في عملهن ويحققن انتاجية عالية وبشهادة رئيسة القسم النسائي في المصلحة نفسها.

.. وأيضاً يضفن أن ما زادهن حسرة وحزناً على وضعهن الوظيفي المقلق هو الصدمة الأخيرة لهن بعدم شمولهن بالمكرمة الملكية بزيادة الرواتب بنسبة 15٪ بل اقتصرت هذه الزيادة على الموظفات المعينات رسمياً في نفس القسم. والأقل انتاجية.

.. دعونا نناقش هذا الوضع الوظيفي غير العادل لهؤلاء الموظفات اللاتي يستمر عملهن لمدة عشر سنوات وهن (موظفات مؤقتات)؟!!.

وكيف يستمر استثمار جهدهن وبدون مكافآت أو رواتب للإجازة؟!.

ماهو معروف أن الوظائف المؤقتة كما هي في نظام الخدمة المدنية لشهور ولظرف معين ولموسم معين.. ولكن أن يستفاد من هذا النظام لتطبيقه على موظفات واقعهن الوظيفي ليس (مؤقتاً) بل (مستمر) ويتم التجديد لهن بين فترة وأخرى .. أليس هذا (ظلماً)؟؟ ولا يمثل عدلاً يحافظ على حقوق الموظف وهو المواطن الذي توجد أجهزة الدولة وأنظمتها لحمايته وخدمته وليس استثمار جهده وحرمانه من معادلة الحق والواجب.. استعراضي لقضيتهن هو لإيجاد حلول لهن ولسواهن وسواهم ممن يتم تعيينهن وتعيينهم على هذه الوظائف المؤقتة وليس لفصلهن الآن!! حيث إن نظام (الوظيفة المؤقتة) لا تمنح عليه، أي حقوق مالية وبالتالي فهي ستمنع من العلم ولن تحصل على مكافأة نهاية خدمة وبالطبع لا يوجد مرتب للتقاعد.. أليس هذا الاستمرار في هذا النظام على مدى سنوات هو (ظلماً) وترسيخاً له؟؟ وما يلفت النظر في هذه القضية هو فقدهن الأمل لأي تحسين نظامي وبالتالي هن يبحثن عن الزيادة 15٪ وكان الأولى أن يطالبن بترسيمهن أولاً ثم المطالبة بعد ذلك بالزيادة.

هؤلاء الموظفات اذا كانت شروط التعيين الرسمي النظامي لا تنطبق عليهن فلماذا تستمر هذه الوزارة في تعيينهن؟؟ والاستفادة من جهودهن؟؟.

واذا كانت هناك معوقات وظيفية من حيث المؤهل مثلاً فلماذا لا يتم إيجاد حلول لهن سواء على مستوى التأهيل التدريبي حتى لا يسقط حقهن في ان يكن موظفات (رسميات) مثلهن مثل زميلاتهن الموظفات (رسمياً) كما يقلن في القسم نفسه..

.. ما نطلبه من مسؤولي وزارة الخدمة المدنية ووزارة التخطيط هو إيفاء هؤلاء الموظفات حقوقهن الوظيفية فإنهن مسؤولات منهم على أي تقصير أو إخلال بهذه الحقوق..

وسؤال أخير.. كيف يمكن لجهة رسمية أن تحرم موظفاتها من إجازات الوضع؟؟ أو من حقهن في إجازة سنوية بمرتب؟؟.

ثم نقول إننا نهيئ المناخ الملائم للموظفات!!.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية