سورية تجيش وسائل إعلامها لتفنيد بنود تقرير ميليس
محللون سياسيون سوريون : التقرير خطير جداً وعلى سورية تفنيد بنوده
دمشق - مكتب «الرياض» -عماد سارة:
يبدو أن الإعلام السوري الرسمي استفاق وشعر بمدى الأزمة التي يعاني منها مع الإعلان عن تقرير ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق فجيش وسائله المرئية والمطبوعة والمسموعة في محاولة منه لوضع بعض النقاط على الحروف للتأكيد بأن ليس كل ما ينشر عبر وسائل الإعلام العربية صحيح إلا أن المشكلة التي واجهت هذا الإعلام هي نقص الخبرة في التعامل مع مثل هذه الاحداث الكبيرة كونه إعلام موسمي ينتظر وقوع الحدث ومن ثم يتعامل معه انطلاقا من مبدأ الفهلوة فعلى سبيل المثال قام التلفزيون السوري بعقد ندوات ولقاءات وحوارات حول التقرير دون تخطيط مسبق مما أوقع عدد من المذيعين في أخطاء أساءوا فيها لأنفسهم ولمصداقيتهم والسبب هو عدم تعاملهم مع أحداث بمثل هذا الحجم.. ومع ذلك لا بد من احترام هذه البادرة ونتمنى استمرارها أما الشارع السوري فانقسم قسمين الأول شعر بنوع من الذهول لحجم التهم التي كالتها العديد من وسائل الإعلام العربية عامة واللبنانية خاصة على سورية بالرغم من أن التقرير مبدئي وأشاروا إلى أن هم الفضائيات كان تأكيد اتهام سورية بغض النظر عن وجود قرائن أو عدم وجودها في حين سخر البعض الآخر من التقرير ووصفه بفيلم بوليسي ذو نهاية مفتوحة ويتطلب مخرجا بارعا لتحويله إلى واقع واعتبروا أن النهاية المفتوحة سببها الضغط الأمريكي على ميليس لتوريط سورية ولذلك رأى مؤلف العمل «ميليس» بالنهاية المفتوحة حلاً للضغوط التي يتعرض لها من أجل تسيس تقريره وأشار الشارع السوري بأن ميليس لا يعرف الطبيعة العربية التي تقرأ العناوين بغض النظر عن التفاصيل.
وقد اتفق العديد من المحللين السياسيين مع الشارع السوري في آرائهم بتقرير ميليس حيث اعتبر الكثير منهم بأن ميليس اعتمد على وجهات نظر ذو اتجاه واحد وتجاهل وجهة النظر المغايرة، إضافة إلى اعتماده على شهادة محمد زهير صديق الذي اثبت بأنه نصاب ومحتال بدليل القاء القبض عليه من قبل السلطات الفرنسية ولاحظ المحامي فيصل كلثوم بأن التقرير خطير جدا وطالب سورية بضرورة الاسراع في تفنيد التقريروالقيام بحملة اتصال دبلوماسي لشرح نقاطه وكذلك القيام بحملات إعلامية وقال من المؤسف أن تبني وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس على هذا التقرير وتقول «يجب أن تحاسب سورية لما فعلت في لبنان» من جهته اعتبر المحلل السياسي حسين العودات أن تقرير ميليس سيوضع كمبرر اضافي للولايات المتحدة وغيرها التي تسعى لتغيير السياسة السورية الاقليمية ورأى انه من الصعب فصل التقرير عن الظروف القائمة الآن حول سوريا، أما المحلل السياسي عصام داري فرأى بالتقرير اغتيال للحقيقة و قال « طالما التقرير ختم بعبارة يؤكد فيها بأن كل المتهمين أبرياء حتى تثبت إدانتهم فلماذا تم نشره قبل استكماله؟!وأشار بأن التقرير هو بيان سياسي يستمد معلوماته من تقرير فيتز جيرالد ومن جهات لها ثارات وخلافات مع سورية .
|