بحث



الاحد 20 رمضان 1426هـ - 23 أكتوبر 2005م - العدد 13635

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


القافلة تسير
حلم الثراء السريع.. كابوس مرعب

عبدالله إبراهيم الكعيد
    مدخل:

ما كل ما فوق البسيطة كافياً

وإذا قنعت فكل شيء كاف

سأبدأ بشكل تقليدي تماماً واسأل: ما الذي يدفع بإنسان يعيش كبقية البشر لديه ما يكفيه ويسد احتياجات أسرته إلى الاستدانة وإراقة ماء الوجه كي يصدّق خرافة وجود كتاب يكفي أن يفتح صفحاته لتهطل السماء بالأوراق النقدية الزرقاء (أم خمس ميّة)..؟

وهل هو نفس الدافع الذي يجعل (ثلّة) من الناس تتهافت على خرائط وهمية يزعم من يبيعها أنها تمكّنهم من الكشف عن كنوز مدفونة أو مخبأة في بعض المواقع الأثرية أو باطن الأرض أو في أساسات وجدران المباني والمعالم التاريخية..؟

وما هو المبرر الذي يمكن لإنسان بسيط إقناع الآخرين به بعد أن تورّط بشراء سيارات بالتقسيط على أمل أن يكوّن بثمنها ثروة تجعله في عداد الأغنياء وإذا به يقضي جزءاً من عمره خلف القضبان لعدم قدرته على التسديد بعد أن لعب بالفلوس لعب؟.. أهو نفس المبرر الذي يدفع بإنسان مستور الحال إلى تصديق كذبة توالد الدولارات فيبيع منزله وما يملك ليستجدي كذّاباً أشر لكي يقوم بعملية التوليد فتتضاعف الأوراق النقدية الخضراء ليصحو في صباح أسود لونه مشابه للون القيد الحديدي الذي يكبّل معصميه وهو في طريقه للسجن..؟؟ أو ذلك الذي يضيّع ماله وعمره في البحث عن الزئبق الأحمر والأسود والأخضر الذي يحيل كل شيء ذهباً أصفر..؟؟

الدكتور سعد الراشد وكيل وزارة التربية والتعليم للآثار والمتاحف قرع جرس الإنذار بعد أن تهاتف الناس في بلادنا لتصديق خرافة الكنوز وأكد لجريدة «الرياض» أن تلك الخرائط ما هي إلا زيف وتدليس تشتمل على طلاسم وخرافات ومعلومات وضعها محتالون متمرّسون في النصب والاحتيال لخداع من تنطلي عليهم هذه الأكاذيب خاصة ممن يبحثون عن الثراء السريع دون أن يدركوا أنهم سيقعون فريسة للاحتيال فتضيع بذلك أموالهم وأوقاتهم..!

«الثراء السريع» إذاً هو السر وراء كل تلك الحكايات ومع هذا لن يقتنع البعض من المهووسين بالثراء والغنى الخاطف رغم أن الوقائع تقول باستحالة تحقيق هذا الحلم لأنه بكل بساطة يظل حلماً، فالمال الحلال لا يأتي إلا بالعمل المنظم وبتوفر رأسمال يدار بشكل نزيه وصحيح.

الشيء المحزن في حكاية جنون البحث عن الثراء السريع وجود أناس لا علاقة لهم بالأمر بشكل مباشر ولكنهم متورطون حتى النخاع أولئك أصحاب (الفزعات) كفلاء الحالمين الذين يستدينون أموالاً أو يشترون سيارات بالتقسيط وحين يختفون عن الأنظار بعد وقوع الواقعة فإن السجن أو التسديد هو مصير الكافل الغارم الذي لم يجرؤ على قول (لا)...!!

يقول المثل: «إذا بنيت عشّك عالياً جداً سينسكر الغصن».. وهذا غالباً ما يحدث لأولئك الحالمين بالثراء السريع السهل غير الممتنع، أعوذ بك وألوذ يا إلهي من شر إنكسار الغصن والرقبة والروح.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


وماهو المبرر لتجميد حسابات شركات توظيف الأموال بالمنطقة الشرقية والتحفظ على أصحابها وترك المساهمين بها يعيشون تحت ضغوط الدائنين فضلاً عن ضغوط الحياة التي يسعون أن يعيشوها بكرامة خاصة بعد التأكد من مصداقية تلك الشركات من خلال التعامل والحصول على أرباح أموالهم المودعة لدى الشركات ولسنوات عديدة ماهو المبرر لعدم إعلان موقف قانوني ضد هذه الشركات أوحتى وعود بتصفيتها وإعادة الحقوق لأصحابها بعد أن حلموا بتحسين أوضاعهم وليس بالثراء فضلاً عن أن يكون سريعاً أملي أن تتفهم أوضاعهم ياأستاذ عبدالله أما وقد أضأت لنا في مقالك اليوم حول من لجأ إلى التعاويذ والشعوذة فنسأل الله لهم السلامة نأمل أن تضيء بنظرك الثاقب حول المسألة الأخرى مع ثقتنا فيك


وليد عبد الله
ابلاغ
01:08 مساءً 2005/10/23


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية