بحث



الاحد 20 رمضان 1426هـ - 23 أكتوبر 2005م - العدد 13635

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لماذا تحول العبث عندنا إلى حقائق عندهم؟

    بدأت الحكاية بعبث في أحد مواقع الإنترنت.. عندما قدم أحدهم تصوراً ساخراً لرؤية متطرف: كيف يمكن أن تكون كرة القدم الإسلامية مختلفة عن الأخرى «الكافرة»؟.. حيث تجب مخالفة الكفار واليهود بإلغاء الخطوط الأربعة التي تقسم الملعب.. لا تقولوا فاول وبنلتي وكورنر وجول وآوت ومن يقل ذلك يطرد من الملعب.. وليس هناك بطاقات صفراء أو حمراء ولكن تطبق الأحكام الشرعية.. عدد اللاعبين يجب ألا يكون تقليداً للكفار فيقل عن «11» أو يزيد وعليهم أن يلعبوا بملابسهم الشرعية.. كرة القدم ليست رياضة ولكنها تأهيل للبدن حتى يقوى على الجهاد..

ويستمر التناول الساخر للموضوع في كثير من أوضاع كرة القدم كعدم مناصفة الفريقين لأرضية الملعب ولا حاجة للتحكيم وغير ذلك..

هذا الكلام نشر بأسلوب ساخر، وكاذب في الوقت نفسه.. وقد قامت صحيفة محلية بنشر الموضوع على أنه ممارسة حقيقية وأن التطرف الديني لم يعد يتدخل في المناهج الدراسية ولكنه توغل إلى الألعاب الرياضية..

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد بعث الأخ الفاضل سعود بن عبدالرحمن الحاقان بصورة مما نشرته صحيفة ال «نيويورك تايمز» من إعادة نشر للموضوع منسوب إلى الصحيفة السعودية المحلية.. وهي تعتبر ذلك توثيقاً لمصداقية المعلومات التي تقول بأن السعوديين يكرهون المسيحيين على كل المستويات.. فلا يقتصر الأمر على المتطرفين أو أصحاب فتاوى التكفير ولكن الأمر وصل إلى ملاعب كرة القدم..

تصوروا معي شباباً من أمريكا يقرأون هذا الموضوع ويجدون فيه أن صحيفتهم لم تفتر على أحد ولم تزيف معلومات.. ولكنها نقلت ما تراه حقائق عبر وسيلة نشر محلية لدينا..

لا أدري ماذا نستفيد ونحن نعيش أجواء معارك إعلامية ساخنة؟.. كيف نضع أدلة واهية مفتعلة في أيدي أجهزة إعلامية واسعة الانتشار..؟

نحن في بلادنا لا نحارب التطرف فقط ولكننا نواجه ادعاءات من يزعمون أننا نحاربهم فقط ونحن لم نفعل ذلك.. والتطرف أساء إلينا وسبب لنا خسائر فادحة أكثر منهم ومع ذلك وبفعل التطرف المضاد فهناك من يحاول أن يرسخ التحريض ضدنا فكيف نسهل له هذه المهمة؟!..

لقد تلقيت عدة شكاوى ضد هيئة الأمر بالمعروف وبأدلة صارخة وكان نشرها سيعطي جريدة «الرياض» بريق توزيع لافت.. لكنني لم أقدم هذه المصلحة على مصلحة المجتمع وبعثت بها إلى رئاسة الهيئة وإلى إمارة الرياض حيث عرفت أن سمو الأمير سلمان قد أمر بإجراء تحقيقات دقيقة وإنصاف من هو مظلوم وردع من هو متهور..

نحن في بلادنا ومجتمعنا نعيش مرحلة دقيقة يجب أن تعامل بوعي وحذر لإدراك مخاطرها..


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية