نيودلهي - مكتب «الرياض» د. ظفر الإسلام خان:
تجرى بين الهند وفرنسا حاليا حرب تأشيرات أدت إلى وقف الاتصالات بين البلدين بعد أسبوعين فقط من توقيع البلدين على صفقة ضخمة بقيمة ثلاثة مليارات ونصف المليار دولار.
وقد بدأت حرب التأشيرات قبل أيام حين وجد مسؤولو الخارجية الهندية أن السفارة الفرنسية امتنعت عن إصدار تأشيرات المرور لكل الوفد المرافق لرئيس البرلمان الهندي سومنات تشاترجي. فقد أعادت السفارة الفرنسية كل الجوازات بدون تأشيرة ولم تختم إلا جوازَي رئيس البرلمان وزوجته. وحين راجعت الخارجية الهندية مع السفارة الفرنسية قيل لها إن السبب يرجع إلى خلل في أجهزة الكمبيوتر بالسفارة إلا أنه سرعان ما بلغ الخارجية من وزارات أخرى أن كل طلبات التأشيرات المقدمة من قبل المسؤولين الهنود لزيارة فرنسا خلال الأسبوعين الماضيين قد قوبلت بالرفض.. وهنا أصدرت الخارجية الهندية تعليمات إلى كل الجهات الرسمية بتحاشي السفر إلى فرنسا أو مجرد المرور بها حتى إشعار آخر كما منعت المسؤولين الهنود من حضور حفلات السفارة الفرنسية . وقالت مصادر إعلامية هنا إن الإجراء الفرنسي جاء بسبب رفض الهند إعطاء تأشيرات لبعض الصحفيين الفرنسيين.
وكان رئيس البرلمان الهندي متوجهاً إلى جنيف لحضور اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي .. وبعد منع التأشيرات الفرنسية قرر رئيس البرلمان السفر عن طريق لندن. وكان وفد رئيس البرلمان يتضمن أمين عام البرلمان الهندي إلى جانب عدد من النواب.
وكانت الهند قد عقدت مع فرنسا صفقة لشراء ست غواصات نووية من طراز سكوربيون المجهزة بصواريخ اكسوسيت بقيمة ثلاثة مليارات ونصف المليار دولار في 8 أكتوبر الماضي فقط.. وكان من المقرر أن تليها صفقات أخرى لشراء معدات عسكرية وتجديد أسلحة هندية قديمة في إطار برنامج طموح يستمر عدة عقود.