سيطر على أداء مؤشر سوق الأسهم السعودي خلال تعاملات الأسبوع الماضي المحفزات والأرباح التي أعلنتها العديد من الشركات خاصة البنوك والتي أعلنت عن تحقيق ارباح قياسية لهذا الربع من هذا العام حيث بلغ اجمالي ارباح البنوك السعودية خلال التسعة أشهر الماضية أكثر من 15,9 مليار ريال، الأمر الذي قاد المتعاملين الى توجيه سيولتهم لهذا القطاع، خاصة بعد أن أعلن البنك السعودي البريطاني عن اعتزامه زيادة رأس مال البنك الى مليار دولار الأمر الذي قاد الى تفاؤل المستثمرين بقيام بعض البنوك بزيادة رؤوس أموالها مما جعل هذا القطاع يقود اتجاهات السوق خلال نهاية التعاملات للأسبوع الماضي.
وقد شهد السوق الأسبوع الماضي إعلان رفض هيئة السوق المالية السعودية الموافقة على زيادة رأس مال المواشي المكيرش، وذلك بناء على تحفظات على ميزانية الشركة وطرق الصرف التي سوف تتبعها الشركة لفائض الاكتتاب، الأمر الذي جعل السهم يفقد أكثر من 30٪ خلال نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، وفي المقابل شهد السوق إعلان الهيئة عن الموافقة لزيادة رأس مال جازان الزراعية وشركة الأسماك في القطاع الزراعي، حيث ان القائمة لدى الهيئة والتي سبق ان طلبت زيادة رؤوس أموالها أكثر من 12 شركة ولم يتبق سوى شركات قليلة، وذلك في ظل تطبيق الهيئة لمعايير صارمة لزيادة أو تخفيض رأس المال.
وفي ظل هذه التطورات لم يستطع المستثمرون أن يقرأوا النتائج الإيجابية التي حققتها العديد من الشركات خاصة سهم الشركة القيادية سابك والتي أعلنت عن تحقيق أرباح للربع الثالث من هذا العام بلغت 4,8 مليارات ريال، والتي خالفت توقعات المستثمرين حيث كانوا يتوقعون أن تتجاوز أرباحها أكثر من 6 مليارات ريال الأمر الذي جعل السهم يفقد جزءا ليس بكبير من قيمته حيث انه يعتبر من الأسهم القيادية في السوق ويشكل لوحده تقريباً اكثر من 30٪ من اجمالي حجم المؤشر العام.
الى ذلك أعلنت «الاتصالات السعودية» عن تحقيق أرباح بلغت 3,3 مليارات ريال في الربع الثالث 2005. هي الأعلى في تاريخ الشركة وذلك على الرغم من تشغيل المنافس «موبايلي» لخدماته طوال الربع الثالث.
كما شهد السوق الأسبوع الماضي موافقة هيئة السوق المالية على منح «مركز بخيت للاستشارات المالية» رخصة المشورة. هذا وقد أغلق مؤشر تداول لجميع الأسهم يوم الخميس 20 أكتوبر 2005 مسجلاً 14952,05 نقطة بانخفاض نسبته 0,7٪ عن إغلاق الأسبوع الماضي. وبذلك يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 82,2٪ منذ بداية العام. أما بالنسبة لقيمة التداول السوقي فقد انخفضت هذا الأسبوع حيث بلغت 83,7 بليون ريال مقابل 89,4 بليون ريال للأسبوع الماضي. وقد استحوذت أسهم «سابك» لهذا الأسبوع على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 8٪، تلاها أسهم «شركة طيبة للاستثمار والتنمية العقارية» بنسبة 6٪ ثم أسهم «شركة مكة للإنشاء والتعمير» بنسبة 5٪..
ويتوقع العديد من الخبراء أن يبدأ المستثمرون في قراءة نتائج الشركات المساهمة وذلك لصناعة القرار حيث إن الهيئة بدأت خلال الفترة القليلة الماضية بعمل حملة تثقيفية لصغار المستثمرين وعموم المتعاملين لتوعيتهم بأخطار المضاربة، حيث من المتوقع أن تحقق هذه الحملة نتائج جيدة على المدى البعيد.