بحث



الخميس 17 رمضان 1426هـ - 20 أكتوبر 2005م - العدد 13632

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
من المهداوي.. إلى رزكار!!

    العراق مسجون متهم، ومحاكمه في حالة انعقاد دائم بدءاً من مذبحة العائلة المالكة، وإنشاء محكمة المهداوي تلك التي أُخرجت مشاهدها بشكل أقرب إلى مسرحية هزلية، وإلى المحكمة الجديدة المنعقدة لصدام حسين وأعضاء حكومته وحزبه والتي انعدمت فيها أبسط وسائل التنظيم حين اختفى الصوت وتقطعت الصور، وحتى التوقيت الذي اعتبره العراقيون أنفسهم تضليلاً للشعب العراقي لإخفاء نتائج الاستفتاء على الدستور والتعمية عليه، جاء ليضع هذه المحاكمة كمسلسل بوليسي ينتهي بكوميديا سوداء..

الحكم على صدام وفريقه لا يحتاج إلى محاكم ومرافعات قانونية أو غير قانونية، لأنه ضمناً منتهٍ بالإعدام، إلا إذا حدثت مواقف تؤجل الأحكام، لكن لماذا العراق وحده يشهد هذه المحاكمات، هل هو أكثر البلدان العربية دموية وتجاوزات في القتل والإعدامات وإشاعات الحروب؟، بل إن رموز الحرب الأهلية في لبنان، والذين لهم جرائم مماثلة، لم يحاكموا بنفس الصيغة، وربما أن الفرقاء آثروا العفو حتى لا تفتح ملفات لا تنتهي، وصدام الذي يُجمع كل العالم على جرائمه، ربما يتحول إلى بطل في نظر من لديهم الاستعداد العاطفي، والانقلاب من حالة لأخرى، خاصة وأن الاعتراضات ترى في المحاكمة أنها تأتي في ظل دولة محتلة تم في ظلها ذبح الآلاف، وتخريب الاقتصاد، ونشأت في جسد العراق بيئة حرب أهلية قادمة تقودها عناصر طائفية وقومية، وأذرعة إقليمية أخرى تريد أن تفجر العراق، إما لثارات تاريخية، أو لمصالح قادمة لأكثر من جهة.

صدام حسين جزء من تكوين نفسي واجتماعي لبيئة العراق، ولو لم يتوفر له المساندون، والاتباع، والتأييد الخارجي عندما استخدمه الغرب في حرب إيران ودفعه طيشه لاحتلال الكويت، وانتهى إلى قفص الاتهام، لما كانت هذه القضية ودواعيها، لكن العراق المبتلى بسجله التاريخي الدموي، لابد أن يخرج من واقعه إلى الطبيعة الإنسانية التي توافرت لمعظم شعوب العالم، والتي مرت بنفس الظروف والأحداث دون انشقاقات وخلافات على مبدأ الهوية إذا كان العراق وطن الجميع..

المحاكمة ربما تطول، أو تقصر على حكم مستعجل، وقد جاءت البدايات مضحكة لأن المفترض ان الاستعدادات التي سبقتها لم تجعل المؤثرات الصوتية، ونقل الصور، وحتى الإخراج تطلق عليها محاكمة القرن، اللهم إلا إذا أخذنا بمفهوم أن التشويش متعمد، وهذا تقدير خاطئ يضيف إليها تهمة أخرى، ومع ذلك فإن مبدأ تقديم رموز حاكمة أسطورية إلى المحاكمة هو درس جديد لمثل هذه العناصر حتى تصبح الصور المشاعة عن الزعامات التاريخية مشهداً آخر للجريمة، لكن هل يصبح ذلك أمراً مستفاداً منه، أم أن الكارثة قد تحدث أثناء محاكمة صدام؟..

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

محاكمة صدام , محاكمة لكل العرب


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس المهم التركيز على مسالة الصوت والصورة وما الى ذلك في محاكمة صدام , بل المهم ان نفهم ان محاكمة صدام هي محاكمة لكل الانظمة العربية التي وقفت مع صدام , وصدام الطاغية ليس جزء من تكوين نفسي واجتماعي لبيئة العراق كما جاء في المقال والتأييد الخارجي كما يذكر كاتب المقال انما كان من العرب شعوبا وانظمة بالدرجة الاساس والى يومنا هذا والذي لولاه لما استمر صدام في الحكم طيلة تلك الفترة التي قدم فيها العراق وشعبه من الشهداء وقرابين الحرية ما يصعب عدّهم وتعدادهم
ولله درّكم يا عرب متى تنصفون الشعب العراقي؟


المهندس سعد الربيعي
ابلاغ
02:20 صباحاً 2005/10/23


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية