بحث



الثلاثاء 15 رمضان 1426هـ - 18 أكتوبر 2005م - العدد 13630

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


باتجاه الأبيض
ما قبل «جرِّب الكرسي»

سعد عبدالله الدوسري
    «جرِّب الكرسي»: لم لا نجرب جميعاً، نساءً وأطفالاً وشباباً ورجالاً، هذا الكرسي المدولب، هذا الكرسي الذي أنعمنا الله، أيما نعمة، حينما لم يجعل بيننا وبينه علاقة تزيد على علاقة التجربة.

«جرب الكرسي»: لم لا نشعر جميعاً، ولو لبضع لحظات، بهذا الالتصاق الدائم بين الكرسي المدولب وبين صاحبه أو صاحبته، من ذوي الاحتياجات الخاصة.

«جرِّب الكرسي»: فلنجربه. ولنطلق آهة واحدة من آهات الذين اختار الله لهم هذا العذاب اليومي، فلنجربه ولنطلق من أجلهم آهة مشتعلة بالدعاء.

«جرِّب الكرسي»: ولتعرف كم أنك مبتعد عن مساندة هؤلاء الذين يحتاجون إلى سندك ومساندتك.

وأستطيع أن أكمل هذا المقال الرومانسي برومانسية أكثر، وأستطيع أن أكتب عشرات المقالات غيره التي ستفوقه تأثيراً على أفئدتكم، لكنني سأنقلكم إلى جو آخر.

عندما صدرت فتوى هيئة كبار العلماء بإجازة التبرع بأعضاء الأقارب المتوفين دماغياً في حوادث لصالح إخوانهم وأهل بلدهم مرضى الفشل الكلوي أو القلبي أو الكبدي، انفتحت أمامنا نحن العاملين في برنامج زراعة الأعضاء، نوافذ أمل كنا ننتظره طويلاً. اليوم وبعد حوالي عشرين سنة من صدور الفتوى، ها نحن نفس العاملين في نفس البرنامج، نسترجع ما واجهناه من رفض استهجان واستنكار بل وبصق وتهديد بالقتل من قبل معظم من كنا نحاول أن نقنعهم بالتبرع بأعضاء متوفيهم.

«جرِّب التبرع»، «جرِّب الكرسي». الكلام سهل، لكن من يفعل الفعل؟!! وبالنسبة للتبرع فلقد قصصت لكم بعض قصصه. أمّا الكرسي، فإنني أسألكم متى رأيتم كرسياً مدولباً في مكان عام أو في قطاع مهم أو في مصلحة ذات شأن. الكرسي لدينا مهمّش، وأكبر دليل على تهميشه، هذه الحرب غير المفهومة التي تحاك ضد توظيف أصحاب وصاحبات الكراسي المدولبة.

هذه هي حقيقتنا المرة. لذلك، قبل أن نجرّب الكرسي، يجب أن نكرسه أولاً، كقيمة اجتماعية مندمجة ومحترمة وذات حقوق وواجبات.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

كرسي جدتي


صباح الخير
كلام جميل يثلج الصدر نظرة وعاطفة صادقة لا تصدر الا من اناس يحترمون القيمة البشرية وانت بلا شك واحدا من هؤلاء اخي سعد... انا فعلا جربت الكرسي قبل سنوات(كرسي جدتي رحمها الله) لكن السؤال الذي يطرح نفسه :هل ننساق وراء العاطفة ام الاحترام ام ماذا ؟ هل ننساق بعاطفتنا للكرسي او للشخص المستخدم الكرسي؟ اذا سألتني شخصياً كم تمنيت ان اكثر من نصف موظفيني هم من الاخوة المعاقين !!!! لا لشفقة فقط ولكن ثبتت بالايام والتجارب ان الانسان المعاق جسديا (طبعا ليس ذهنيا) يفوق الانسان الصحي الجسد بمراحل كثيرة منها : الانضباطية في العمل ، الاخلاص والنشاط في العمل ، قلة الاستئذانات ، الامانة (وين يسرق معه وهو مكتف بهالكرسي) التميز بالصدق ، الهدؤ اثناء النقاش( عارف انه يكفخ من ابو شنب لو يرفع صوته)مسكين لانه بنظرة الغير معاق...معاق..معاق..
لذا تجدهم يسعون دائما لاثبات وجودهم(رد فعل عكسي جميل) العاجز منهم نفسيا هم من نجدهم بالاسواق يسألون الناس الشفقة .خلاصة القول يجب ان نحترم مستخدم الكرسي كانسان والاهم ان لانشعرهم ونوهمهم بانهم شاذون عن المجتمع بسبب الاعاقة
وكم تمنيت ان تكون معظم كراسي مسؤولي بعض الادارات هي من النوع ذاته لضمان وجودهم عند المراجعة وقطع المقولة اليومية المعروفة (المدير في اجتماع خارج المبنى )
والله المستعان


الزول الابيض
ابلاغ
11:36 صباحاً 2005/10/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية