بحث



السبت 12 رمضان 1426هـ - 15 أكتوبر 2005م - العدد 13627

نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عبدالله.. هو عبدالله

تركي بن عبدالله السديري

تركي بن عبد الله السديري

    الأمير عبدالله.. عفواً الملك عبدالله.. عفواً عبدالله..

ما يقارب ربع قرن قد ألفنا مناداة «الأمير» وما يقارب العشر سنوات والرجل نفسه هو صاحب القرار بغض النظر بماذا كانت تتم المناداة.. واحد من القلائل لا تضيف إليه صفة «ملك» أي جديد على تتابع الجديد في فكره وقراراته وميز المناداة ب «الأمير» أنه عبدالله الذي يعد اسمه وكفاءته الشخصية بإزالة مظاهر الترهل من جسد الدولة أو رؤية المجتمع.. وبادر في تطلعاته زائراً لأحياء فقيرة أو مخترقاً جموعاً تتراص لرؤيته عند افتتاح المشاريع كي يجد الشاب والمرأة والطفل الصغير أنهم تماماً أمام الأخ الكبير.. ويجده الأب إدارياً أو رجل أعمال أو صاحب حرفة وهو القيادي المحنك الذي بادر إلى تنظيم سوق المال وتوفير مجلس اقتصادي أعلى وتنويع تقنية التعليم..

لا أعتقد أنه حدث احتفاء إعلامي وشعبي مثلما كان عليه الترقب لمضمون حديثه المبهر مع الإعلامية الأمريكية الشهيرة «باربرا وولترز» لمحطة «إيه بي سي» الأمريكية وقد عكست أهمية الحديث تبعاً لأهمية صاحبه المؤشرات الزمنية التي سبقته.. ووكالة رويترز قدمت بعضاً منه مساء يوم الخميس بعد الساعة الواحدة فجراً تقريباً.. مع أن بعض الصحف حاولت أن تضحك على العقول الصغيرة ونسبته إلى نفسها بتغييب المصدر.. ثم قدمت الفضائية الأمريكية بعضاً من مضمونه وفقراته ظهر الجمعة عند الساعة الثانية والنصف بينما يعرض عند الساعة الخامسة من صباح اليوم السبت.. وهذا الموعد أستبعد أن يكون فيه جديد على المتابعين الذين دفع بهم اهتمامهم أولاً إلى المتابعة الإخبارية ثم الاتصال ببعض الأشخاص القريبين من المناسبة الإعلامية الهامة لمعرفة مزيد من التفاصيل.. ولا تبتعد عن ذلك أيضاً مصادر بعض القنوات العربية وبالذات فضائية «العربية» التي كانت في وضع ممتاز جداً من المتابعة.. وأقول ذلك بناءً على اتصالات شخصية..

الملك عبدالله عندما يكون بمثل هذا الوهج الإعلامي نشعر نحن بوهج الفخر يملؤنا حين تتكرس أهمية بلادنا، تترسخ أهمية ما لنا من رأي فيما يحدث داخل العراق فيما نرى ما قد يحدث من أخطار لو جازفت إيران بمغامرات غير محسوبة النتائج..

والرجل الملك.. تحدث بنظر بعيد.. بعقلية متمكنة الوعي والإدراك فيما أطل به على مشاكل المنطقة، البترول، العراق، الإرهاب، العلاقات الدولية، من نضج ليس بالجديد عليه..

عبدالله هو عبدالله.. أميراً أو ملكاً مثلما وجدناه فارس العروبة الذي أخرج القضية الفلسطينية من ملف التسويف إلى مرحلة تسويق الحقائق الصارخة بضرورة وجود وطن لشعب ذاق الكثير من ويلات الإرهاب الإسرائيلي فقد وجدناه على صعيد التنوير والتحديث يلزمنا بالحوار الوطني وهو اسلوب حضاري يلتزم به الأشقاء قبل أبناء العم إذا ما اختلفوا على شيء فكيف لا نلتقي به مع مصالحنا كشعب..

إنه الرجل الذي يشرفنا أن نحبه.. ليس كما يعبر المثقفون أو يتحدث بذلك كبار المسؤولين.. ولكن كما يعبر الشباب عن مشاعرهم في ذلك بعفوية متناهية حين يملأون الزجاج الخلفي لسياراتهم المتواضعة بصورته باسماً يدعو الجميع نحو ارتياد المسار الحضاري بعزم الأقوياء خصوصاً وهم يملكون إمكانيات القوة..


نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية