د. حافظ المدلج
مشكلتنا كرياضيين أننا نتجاهل الأخطاء بمجرد تحقيق النجاح، فالتحليل الرياضي يسبغ المديح على المدرب والفريق عند تحقيق الفوز حتى لو كانت الاخطاء واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار. فقد يخطىء المدرب في الإعداد والتشكيل وإدارة المباراة، ولكن يخفق الخصم في الاستفادة من تلك الاخطاء ويقف الحظ بجانب المدرب المخطىء فيتحقق الفوز ويحمل المدرب على الاعناق. والمتابع للتحليل الرياضي في الأعلام والمنتديات والمدرجات يجد أن الغالبية العظمى تحكم بحسب النتائج، فكم من قناعات تغيرت بسبب النتائج الإيجابية رغم أن العمل لم يتغير. يقول المنطق ان هناك قواعد لتقييم العمل، وينبغي أن تكون هي مقياس النجاح، وتكون النتائج جزءاً من التقييم.. ولكي نساهم في التطوير يجب أن نلغي نظرية: النجاح يستر الأخطاء.
نص اهتمام.. نص احتراف!
- تتعرض لجنة الاحتراف لنقد لاذع من الإعلام الرياضي، وترحب بكل نقد يصب في صالح الاحتراف.. وتتمنى اللجنة ان يتواكب اهتمام الاندية والمحترفين مع اهتمام اللجنة والإعلام. ففي بداية عمل التشكيل الجديد للاتحاد كتبت اللجنة لجميع الأندية التي تطبق الاحتراف تطلب مرئياتهم عن تجربة الاحتراف فجاء الرد من ناد واحد فقط، ثم حددت موعداً للمحترفين فلم يحضر إلا لاعب واحد فقط! واستمرت علاقة اللجنة بالأندية مرتبطة بالعمل الذي يربط بينهما عند تجديد العقود أو مشاكل الاحتراف. وحين قرر الاتحاد إحداث قفزة في مسيرة الاحتراف وقرر تطبيق « الدوام الصباحي» تم تشكيل لجنة لدراسة الفكرة وأفضل السبل لتطبيقها، فقررت اللجنة الاستئناس برأي الاندية فلم يحضر سوى نصف الأندية.. فأعطت اللجنة مهلة للجميع لإرسال ما يستجد من ملاحظات فلم يرسل سوى أربعة أندية!!
تلك شواهد توضح جانباً هاماً من واقع الاحتراف، فنقص اهتمام الأندية والمحترفين يؤدي الى نقص في تطبيق الاحتراف.
جرب الكرسي!
- فكرة رائعة تطبقها هذه الأيام المباركة جمعية رعاية الأطفال المعوقين، حيث خصص مكان في قلب مركز غرناطة شرق الرياض لتجريب كرسي المعاق لكي يشعر المجرب بإحساس المستخدم الدائم للكرسي، على أمل زيادة تعاطفه مع تلك الفئة الغالية على قلوبنا وبالتالي التبرع لهم والوقوف مع جمعيتهم. ومن خلال الزاوية أوجه الدعوة للجميع للمشاركة في هذا البرنامج الذي يستمر حتى السابع عشر من هذا الشهر، فهل يبادر نجوم الرياضة بالدعم والمشاركة.. هذا هو الأمل!
شهر الإعلانات!
- أشعر بالأسف حين يظل إعلامنا العربي متخلفاً عن الركب الإعلامي المحترف، فهناك قواعد للإعلان التلفزيوني تحدد عدد الدقائق الإعلانية بحيث لا تتجاوز 20٪ من مدة البث، ويرتفع سعر الإعلان حسب المتابعة الجماهيرية للبرنامج، ولكن التلفزيونات العربية- في حالة غريبة- تثبت قيمة الإعلان وتزيد عدد الإعلانات حسب رغبة المعلنين، فيصدم المشاهد بفاصل إعلاني أطول من مدة البرنامج. في أمريكا تصل قيمة (30 ثانية) إعلانية في نهائي كرة القدم إلى مليوني وستمائة ألف دولار دون أن تزيد مدة الإعلانات ثانية واحدة، وفي التلفزيون العربي تزيد مدة الإعلانات حسب الطلب على الإعلان دون زيادة في سعر الإعلان، إنه الفرق بين إعلام يحترم المشاهد وإعلام يحترم المعلن، ومازال عندي بصيص أمل في معالي وزير الإعلام المتخصص في مجال الإعلام أن يغير سياسة الإعلان في التلفزيون السعودي.. وعلى دروب الخير نلتقي،،،