الصدفة وحدها جعلتني في واجهة أي نقاش حول الزيادة الملكية لرواتب الموظفين، وذلك لأنني ظهرت تلفزيونياً في حديث طويل، بعد أقل من 24 ساعة من صدور القرار.
وبسبب هذه الصدفة، ولأنني أصلاً أتلمس القضايا الاجتماعية الصغيرة قبل الكبيرة، فلقد حملني الكثيرون مسؤولية طرح وجهات نظرهم حيال هذا التوجيه السامي، الذي ظلوا ينتظرونه طويلاً، طويلاً جداً. وهو ما فعلته من خلال عدد من المقالات التي أفردتها لرصد الحالة الاقتصادية العامة، وكيف انها بحاجة لدراسة أكثر عمقاً وأشد وعياً بظروف الطبقات المطحونة، والتي ربما سيكتشف الدارسون أن حلحلة أوضاعهم الصعبة ستبدأ من زيادة مداخيلهم زيادة تتلاءم مع انطحانهم، لكنها لن تنتهي عند هذه الزيادة، بل يجب أن تستمر في أوجه أخرى لم يقف عندها أحد، ولعل منها ما أشرت إليه في زاوية الأربعاء الماضي بخصوص قرض صندوق التنمية العقاري، وغيره من القروض.
اليوم، السبت 12 رمضان. الكثيرون يتساءلون، هل سيكون بمقدورهم الفرح بهذه الزيادة مع راتب رمضان؟!! وإذا لم يتم لهم ذلك، فمن هو المسؤول عن هذا التأخير، علماً بأن القرار الملكي صدر قبل شهرين أو أكثر؟!! هذا هو أكثر الأسئلة التي تلح اليوم على ساحة السائلين.. أما السؤال الآخر، فهو إذا استلم موظفو بعض القطاعات غير الواردة في القرار زياداتهم مع راتب رمضان، فهل هذا يعني أن من لم تبادر قطاعاتهم بضمهم للمشمولين في الزيادة، سيحرمون منها للأبد؟!! أي عدل هذا وأي إنصاف؟!!