سمعت أنهم في دبي أعطوا تصريحاً لعدد من محطات الوقود لإجراء الفحص الدوري للمركبات، وتؤهل المحطة المختارة لمنح شهادة يعترف بها المرور. من هنا تكتسب المحطة والعاملون فيها صفة الاستثمار وإراحة الحكومة وخلق الفرص.
لا أرى أنه مناسب أن توجد لدينا في أمهات مدننا محطة وحيدة يزدحم الناس حولها، في موقع قصي تنتشر حوله ورش وقطع غيار للكسب. والله يعلم مدى صلاحيتها.
أعتقد أنهم أخذوا هذا النهج من أمريكا. فهناك يصرحون لمجموعة من الدكاكين في المدن الساحلية والقرى التي يمتهن الوافدون اليها خلوة صيد السمك كمتعة ورياضة وسلوان يمنحون الدكاكين دفاتر الرخص (بوك). يكسب منها صاحب الدكان منفعة صغيرة، ويودع النسبة الكبيرة في خزينة المجلس البلدي، وعليك أن تتصور المدخول لكلا الطرفين. فالغربيون عامة، وخصوصاً المتقاعدين منهم يحبون خلوة صيد السمك إن لم يكن يومياً فثلاث مرات أو أكثر في الاسبوع.
مثل آخر - وهذا في انجلترا - هو مدارس قيادة المركبات.
كلها أهلية، يحضرون الراغب. ويأخذون له الموعد ويجهزونه باللوحة المعتمدة التي تحمل حرف (L) ومعناه «يتعلم.. LEARNING» يضعها خلف وأمام المركبة لتنبيه من خلفه أو من هو أمامه بأن الرجل أو المرأة في دورة التعلم. وإذا حان الموعد يأتي موظف من مدرسة القيادة ليصاحب المرشح للرخصة إلى امتحان وزارة المواصلات، وليس شرطة المرور....! إمعاناً في سكون طالب الرخصة واراحته النفسية والعقلية. وفي تصورهم أن الشرطي بملابسه الرسمية يسبب شيئاً من الضجر والهلع والارتباك، وربما الخوف والاضطراب.
السؤال ماذا سنكون عليه بعد خمس أو أكثر من السنين؟