صعد متعاملون في سوق الأسهم مطالبتهم بتغيير أوقات التداول الخاصة بالأسهم السعودية، التي وصفها كثيرون بأنها لا تعكس نفس السوق الواحدة الأمر الذي يعتبر مطلباً أساسياً في كافة الأسواق العالمية، حيث إن فترات التداول في السوق السعودي مقسومة إلى فترتين صباحية ومسائية.
وجاءت مطالب العديد من المتعاملين بإعادة النظر في فترات تداول الأسهم، بحيث تشتمل على فترة واحدة بدلاً مما هو معمول به حالياً بعد أن توجه عدد من الجهات الحكومية وبعض الشركات السعودية إلى منع موظفيها من الذهاب إلى صالات البنوك، وكذلك حجب المواقع الخاصة بالتداول من خلال السيرفرات المزودة لخدمة المواقع بعد أن لوحظ إهمال العديد من الموظفين أعمالهم والدخول إلى مواقع الإنترنت الخاصة بعرض أسعار الأسهم المحلية حيث إن الفترة الأولى لبدء التداول في الأسهم السعودية الساعة 10,30 صباحاً إلى الساعة الثانية عشرة والتي تعد فترة الذروة بالنسبة للشركات والجهات الحكومية.
وقال الدكتور عبدالوهاب ابوداهش الخبير الاقتصادي إن التداول في سوق المال يجب أن يكون خلال فترة واحدة وذلك لأن من المفترض أن يكون أي سوق مالي في العالم نفس واحد وهذا ما هو معمول به حالياً في كافة الأسواق العالمية وبعض الأسواق المجاورة.
وأوضح أبوداهش أن الوقت المناسب للتداول والذي يمكن أن يساعد على مشاركة أكبر قدر من المستثمرين في السوق هو الفترة المسائية والتي تبدأ من الساعة الثالثة عصراً إلى الساعة الثامنة مساء التي سوف يبلغ حجم المشاركة بها أكثر مما هو حالياً، مشيراً في نفس الوقت أن عدد المتعاملين في السوق والذين يتجاوزون مليونين مستثمر سوف يجدون فرصة كبيرة للتعامل الأمر الذي سوف ينعكس على قيمة التداول اليومي في السوق.
وأبان الدكتور أبوداهش أن تطور الوسائل الإلكترونية مثل التداول عن طريق الإنترنت والهاتف المصرفي سوف تساعد أيضاً على تطور السوق وزيادة حجم التداول والتنفيذ.
ومن جهته يرى عبدالرحمن الصقري متعامل في الأسهم السعودية أنه من الضروري إعادة النظر في أوقات التداول وقال: أنا أعمل مدرساً بإحدى المدارس الحكومية وكنت أستغل الفراغ الذي يحدث لدي في المدرسة وأذهب إلى صالة خاصة للتداول بأحد البنوك المجاورة لعملي لكي أستفيد من هذا الوقت في إدارة محفظتي في الأسهم، وأضاف: بعد أن اطلعت على الإعلان الخاص من وزارة التربية والتعليم والتي تحذر فيه المعلمين من الذهاب إلى صالات البنوك وأن هذه المشكلة بلغت حد الظاهرة، وتحتاج إلي تدخل من قبل الوزارة آثرت على نفسي عدم الذهاب والبقاء وذلك لكي لا تتسبب مثل هذه المشكلات في التأثير على عملي الأمر الذي أدى إلى خسارتي للفترة الصباحية من التعامل حيث انني أملك محفظة متنوعة بكافة أدوات الاستثمار الطويلة والمتوسطة والمضاربة. وقال الصقري: أرجو أن يعاد النظر في وقت التداول الخاص بالأسهم السعودية خاصة وأن الفترة الصباحية تحرم الكثير من الموظفين الحكوميين خاصة وموظفي الشركات من التعامل في الأوراق المالية وخاصة إذا علمنا أنهم هم الشريحة الكبيرة في السوق.
أما المستثمر عبدالمجيد الموسى فيطالب هو الآخر بضرورة تغيير فترات التداول في الأسهم السعودية وتحويلها إلى فترة واحدة بدلاً من فترتين، حيث إن الفترتين تفقد المستثمرين إلى الدقة في صناعة القرار وتساعد.
وقال: سبق أن تعاملت في بعض الأسواق المجاورة كسوق دبي على سبيل المثال والذي كان يتم التداول فيه لفترة واحدة الأمر الذي يعكس الراحة لدى المستثمرين ويساعدهم على قضاء كافة أمورهم، ومضى قائلاً: أطالب هيئة السوق المالية السعودية بضرورة إعادة النظر في أوقات التداول الخاصة بالأسهم خاصة وأن سوق الأسهم السعودي بدأ يشهد دخول العديد من المستثمرين الجدد حيث إنه يعتبر من أفضل قنوات الاستثمار الموجودة لدينا خاصة في ظل الشح الكبير في مثل هذه القنوات.